بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 175
لما خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس فألهمه الله : الحمد لله رب العالمين ، فقال له ربه : يرحمك ربك ، فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال : يا رب خلقت خلقا أحب إليك مني؟ فلم يجب ، ثم قال الثانية فلم يجب ، ثم قال الثالثة فلم يجب ، ثم قال الله عزوجل له : نعم ولولاهم ما خلقتك ، فقال : يا رب فأرنيهم ، فأوحى الله عزوجل إلى ملائكة الحجب : أن ارفعوا الحجب. فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش ، فقال : يارب من هؤلاء؟ قال : يا آدم هذا محمد نبيي : وهذا علي أميرالمؤمنين ابن عم نبيي ووصيه ، وهذه فاطمة ابنة نبيي وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيي. ثم قال : يا آدم هم ولدك ففرح بذلك ، فلما اقترف الخطيئة قال : يارب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي فغفر الله له بهذا ، فهذا الذي قال الله عزوجل « فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه » فلما هبط إلى الارض صاغ خاتما فنقش عليه « محمد رسول الله وعلي أميرالمؤمنين » ويكنى آدم بأبى محمد.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 175-176.
لقد طاف آدم (ع) بالبيت مائة عام ينظر إلى حواء [١]لم نجد الرواية فيما عندنا من نسخة المصدر. ولقد بكى على الجنة حتى صار على خديه مثل النهرين العجاجين العظيمين من الدموع ، ثم أتاه جبرئيل 7 فقال : حياك الله وبياك فلما أن قال له : حياك الله تبلج وجهه فرحا وعلم أن الله قد رضي عنه ، قال : وبياك فضحك ـ وبياك : أضحكك ـ قال : ولقد قام على باب الكعبة ثيابه جلود الابل والبقر فقال : « اللهم أقلني عثرتي ، واغفرلي ذنبي ، و أعدني إلى الدار التي أخرجتني منها » فقال الله عزوجل : قد أقلتك عثرتك ، وغفرت لك ذنبك ، وساعيدك إلى الدار التي أخرجتك منها. [١]