Same indexed hadith bihar-4994; it ends on this printed page after beginning on pages 361-362.
Show complete hadith text
ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن محمد بن هارون ، عن معاذ بن المثنى ، عن عبدالله بن أسماء ، عن جويرية ، عن سفيان بن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال :
Show clickable narrator chain
لما تم لهود (ع) أربعون سنة أوحى الله تعالى إليه : أن ائت قومك فادعهم إلى عبادتي وتوحيدي فإن أجابوك زدتهم قوة وأموالا ، فبيناهم مجتمعون إذا أتاهم هود فقال : يا قوم اعبدوالله ما لكم من إله غيره ، فقالوا : يا هود لقد كنت عند ناثقة أميانا ، وقال : فإني رسول الله إليكم دعوا عبادة الاصنام ، فلما سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوة وتركوه كالميت : فبقي يومه وليلته مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : يا رب إني قد عملت وقد ترى ما فعل بي قومي ، فجاء جبرئيل (ع) فقال : يا هود إن الله تعالى يأمرك أن لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك أن يلقي في قلوبهم الرعب فلا يقدرون على ضربك بعدها ، فأتاهم هود فقال لهم : قد تجبرتم في الارض وأكثرتم الفساد ، فقالوا : يا هود اترك هذا القول فإنا إن بطشنا بك الثانية نسيت الاولى [١]في المعجم : يدخل منه الرجل النحيف متجانفا. فقال : دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه ، فلما رأى القوم ما لبسهم من الرعب علموا انهم لا يقدرون على ضربه الثانية ، فاجتمعوا بقوتهم ، فصاح بهم هود (ع) صيحة فسقطوا لوجوههم ، ثم قال هود : يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح ، وخليق أن أدعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، فقالوا : يا هود إن آلهة قوم نوح كانوا ضعفاء ، وإن آلهتنا أقوياء ، وقد رأيت شدة أجسامنا ، وكان طول الرجل منهم مائة عشرين ذراعا بذراعهم ، وعرضه ستين ذراعا ، وكان أحدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه ، فمكث على هذا يدعوهم سبعمائة وستين سنة ، فلما أراد الله تعالى إهلاكهم حقف الاحقاف حتى صارت أعظم من الجبال ، فقال لهم هود : يا قوم ألا ترون هذا الرمال كيف تحقفت؟ إني أخاف أن يكون مأمورة ، فاغتم هود (ع) لما رأى من تكذيبهم ، ونادته الاحقاف : قريا هود عينا فإن لعاد منا يوم سوء ، فلما سمع هود ذلك قال : يا قوم اتقوا الله واعبدوه ، فإن لم تؤمنوا صارت هذه الاحقاف عليكم عذابا ونقمة ، فلما سمعوا ذلك أقبلوا على نقل الاحقاف فلا تزيد إلا كثرة فرجعوا صاغرين ، فقال هود : يا رب قد بلغت رسالاتك فلم يزدادوا إلا كفرا ، فأوحى الله إليه : يا هود إني امسك عنهم المطر ، فقال هود (ع) : يا قوم قد وعدني ربي أن يهلككم ، ومر صوته في الجبال وسمع الوحش صوته والسباع والطير فاجتمع كل جنس معها يبكي ويقول : يا هود أتهلكنا مع الهالكين؟ فدعا هود ربه تعالى في أمرها ، فأوحى الله تعالى إليه : أني لا اهلك من الم يعص بذنب من عصاني ، تعالى الله علوا كبيرا. [١]