بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 361
[٢]« « : قد يبس على سريره.
[٣]« « : أنا هود النبى الذى أسفت على عاد بكفرها.
[٤]كنز الفوائد : ١٧٩ ، وقد أورد الحديث ياقوت في معجم البلدان في الاحقاف ١ : ١١٦ باسناده عن أبى المنذر هشام بن محمد ، عن أبى يحيى السجستانى ، عن مرة بن عمر الابلى ، عن الاصبغ بن نباتة والحديث طويل راجعه.
[٥]مخطوط. م
Same indexed hadith bihar-4992; it ends on this printed page after beginning on pages 360-361.
في أيام أبي بكر فأسلم على يده ، قال : فسأله أميرالمؤمنين (ع) يوما ونحن مجتمعون فقال : أعالم أنت بحضرموت؟ فقال الرجل : إن جهلتها لم أعلم شيئا ، قال : أفتعرف موضع الاحقاف؟ قال : كأنك تسأل عن قبر هود النبي (ع)؟ قال : لله درك ما أخطأت ، قال : نعم خرجت في عنفوان شبابي في علة من الحي ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صوته فينا وكثرة من يذكره ، فسرنا في بلاد الاحقاف أياما وفينا رجل قد عرف الموضع حتى انتهى بنا ذلك الرجل إلى كهف فدخلنا فامعنا فيه طويلا فانتهينا إلى حجرين قد اطبق أحدهما فوق الآخر وبينهما خلل [١]قصص الانبياء مخطوط. م يدخل منه الرجل النحيف فتحارفت [١] قد خلت فرأيت رجلا على سرير شديد الادمة ، طويل الوجه ، كث اللحية ، قد يبس ، فإذا مسست شيئا من جسده أصبته صلبا لم يتغير ، ورأيت عند رأسه كتابا بالعبرانية فيه مكتوب : أنا هود النبي ، آمنت بالله ، وأشفقت على عاد بكفيرها ، وما كان لامر الله من مرد. فقال لنا أمير المؤمنين (ع) : وكذلك سمعته من أبي القاسم (ص).
[٣]هكذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : « في غلمة من الحى » وفى المعجم : « في اغيلمة من الحى ».ص 360
[٤]في المعجم : لبعد صيته فينا.ص 360
[٥]في المعجم : ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة ، فمضى الرجل إلى كهف منها فدخلناه فأمعنا فيه طويلا. أمعنا : أى بالغنا في الاستقصاء.ص 360
[٢]« « : قد يبس على سريره.ص 361
[٣]« « : أنا هود النبى الذى أسفت على عاد بكفرها.ص 361
إذا هاجت الرياح فجاءت بالسا في الابيض والاسود والاصفر فإنه رميم قوم عاد.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 361-362.
لما تم لهود (ع) أربعون سنة أوحى الله تعالى إليه : أن ائت قومك فادعهم إلى عبادتي وتوحيدي فإن أجابوك زدتهم قوة وأموالا ، فبيناهم مجتمعون إذا أتاهم هود فقال : يا قوم اعبدوالله ما لكم من إله غيره ، فقالوا : يا هود لقد كنت عند ناثقة أميانا ، وقال : فإني رسول الله إليكم دعوا عبادة الاصنام ، فلما سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوة وتركوه كالميت : فبقي يومه وليلته مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : يا رب إني قد عملت وقد ترى ما فعل بي قومي ، فجاء جبرئيل (ع) فقال : يا هود إن الله تعالى يأمرك أن لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك أن يلقي في قلوبهم الرعب فلا يقدرون على ضربك بعدها ، فأتاهم هود فقال لهم : قد تجبرتم في الارض وأكثرتم الفساد ، فقالوا : يا هود اترك هذا القول فإنا إن بطشنا بك الثانية نسيت الاولى [١]في المعجم : يدخل منه الرجل النحيف متجانفا. فقال : دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه ، فلما رأى القوم ما لبسهم من الرعب علموا انهم لا يقدرون على ضربه الثانية ، فاجتمعوا بقوتهم ، فصاح بهم هود (ع) صيحة فسقطوا لوجوههم ، ثم قال هود : يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح ، وخليق أن أدعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، فقالوا : يا هود إن آلهة قوم نوح كانوا ضعفاء ، وإن آلهتنا أقوياء ، وقد رأيت شدة أجسامنا ، وكان طول الرجل منهم مائة عشرين ذراعا بذراعهم ، وعرضه ستين ذراعا ، وكان أحدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه ، فمكث على هذا يدعوهم سبعمائة وستين سنة ، فلما أراد الله تعالى إهلاكهم حقف الاحقاف حتى صارت أعظم من الجبال ، فقال لهم هود : يا قوم ألا ترون هذا الرمال كيف تحقفت؟ إني أخاف أن يكون مأمورة ، فاغتم هود (ع) لما رأى من تكذيبهم ، ونادته الاحقاف : قريا هود عينا فإن لعاد منا يوم سوء ، فلما سمع هود ذلك قال : يا قوم اتقوا الله واعبدوه ، فإن لم تؤمنوا صارت هذه الاحقاف عليكم عذابا ونقمة ، فلما سمعوا ذلك أقبلوا على نقل الاحقاف فلا تزيد إلا كثرة فرجعوا صاغرين ، فقال هود : يا رب قد بلغت رسالاتك فلم يزدادوا إلا كفرا ، فأوحى الله إليه : يا هود إني امسك عنهم المطر ، فقال هود (ع) : يا قوم قد وعدني ربي أن يهلككم ، ومر صوته في الجبال وسمع الوحش صوته والسباع والطير فاجتمع كل جنس معها يبكي ويقول : يا هود أتهلكنا مع الهالكين؟ فدعا هود ربه تعالى في أمرها ، فأوحى الله تعالى إليه : أني لا اهلك من الم يعص بذنب من عصاني ، تعالى الله علوا كبيرا. [١]