Same indexed hadith bihar-5421; it ends on this printed page after beginning on pages 305-307.
Show complete hadith text
شى : عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر 7 يحدث قا : لما فقد يعقوب يوسف اشتد حزنه عليه وبكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن واحتاج حاجة شديدة و تغيرت حاله ، قال : وكان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرتين : للشتاء والصيف وإنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت ، فلما دخلوا على يوسف وذلك بعد ما ولاه العزيز مصر فعرفهم يوسف ولم يعرفه إخوته لهيبة الملك وعزه ، فقال لهم : هلموا بضاعتكم قبل الرفاق ، وقال لفتيانه : عجلوا لهؤلاء الكيل وأوفوهم فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم ولا تعلموهم بذلك ، ففعلوا ، ثم قال لهم يوسف : قد بلغنى أنه كان لكم أخوان لابيكم فما فعلا؟ قالوا : أما الكبير منهما فإن الذئب أكله ، و أما الصغير فخلفناه عند أبيه وهو به ضنين ، وعليه شفيق ، قال : فإني احب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتاروا ، فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون ، قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون. فلما رجعوا إلى أبيهم فتحوا متاعهم فوجدوا بضاعتهم فيه قالوا : يا أبانا ما نبغي هذه [١]قال الطبرسى ره : قال المفسرون : لما قال يوسف : « اجعلنى على خزائن الارض » قال الملك : ومن أحق به منك ، فولاه ذلك. وروى عن ابن عباس عن رسول الله 9 أنه قال : رحم الله أخى يوسف لو لم يقل « اجعلنى على خزائن الارض » لولاه من ساعته ، ولكنه أخر ذلك سنة. قال ابن عباس : فأقام في بيت الملك سنة ، فلما انصرمت السنة من يوم سأل الامارة دعاء الامير فتوجه ورداه بسيفه وأمر أن يوضع له سرير من ذهب مكلل بالدر والياقوت ويضرب عليه كلة من استبرق ثم أمره أن يخرج متوجا لونه كالثلج ووجهه كالقمر ، يرى الناظر فيه وجهه ، فانطلق حتى جلس على السرير ودانت له الملوك فعدل بين الساس فأحبه الرجال والنساء. منه طاب الله ثراه. [٤]الضنين : البخيل : أى هو يختص به يحفظه عن غيره. بضاعتنا قدردت إلينا وكيل لنا كيل قد زاد حمل بعير ، فارسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون ، قال : هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ، فلما احتاجوا إلى الميرة [١] بعد ستة أشهر بعثهم يعقوب وبعث معهم بضاعة يسيرة وبعث معهم ابن ياميل وأخذ عليهم بذلك موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم أجمعين ، فانطلقوا مع الرفاق حتى دخلوا على يوسف ، فقال لهم : معكم ابن ياميل؟ قالوا : نعم هو في الرحل ، قال لهم : فأتوني به ، فأتوه به وهو في دار الملك ، فقال : أدخلوه وحده ، فأدخلوه عليه فضمه يوسف إليه وبكى وقال له : أنا أخوك يوسف فلا تبتئس بما تراني أعمل ، واكتم ما أخبرتك به ولا تحزن و لاتخف ، ثم أخرجه إليهم وأمر فتيته أن يأخذوا بضاعتهم ويعجلوا لهم الكيل ، فإذا فرغوا جعلوا المكيال في رحل ابن ياميل ففعلوا به ذلك ، وارتحل القوم مع الرفقة فمضوا فلحقهم يوسف وفتيته فنادوا فيهم : « أيتها العير إنكم لسارقون * قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون * قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم * قالوا تالله لقد علمتم ماجئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين * قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين * قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه » قال : « فبدأ باوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه » قالوا : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ، فقال لهم يوسف : ارتحلوا عن بلادنا ، قالوا : يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا وقد أخذ علينا موثقا من الله لنرد به إليه فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين إن فعلت ، قال : معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ، فقال كبيرهم : إني لست أبرح الارض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي ، ومضى إخوة يوسف حتى دخلوا على يعقوب فقال لهم : فأين ابن ياميل؟ قالوا : ابن ياميل سرق مكيال الملك فأخذ الملك سرقته فحبس عنده ، فاسأل أهل القرية والعير حتى يخبروك بذلك ، فاسترجع واستعبر و اشتد حزنه حتى تقوس ظهره. [٤] [١]الميرة : الطعام الذى يدخره الانسان. شى : أبوحمزة ، عن أبي بصير عنه ذكر فيه ابن يامين ولم يذكر ابن ياميل.
الهوامش · 3⌄
[٢]هكذا في النسخ وفيما يأتى بعد ذلك. وهو مصحف ابن يامين أو بنيامين ، والظاهر كما سيأتى أن نسخة تفسير المصنف كانت مصحفة.ص 306
[٣]العير : قافلة من الحمير ، واطلقت على كل قافلة.ص 306
[٤]مخطوط. مص 306