بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 13, Page 118
[٢]اختصره المصنف ولم يذكر الدواء.
[٣]أى مشى ومشوا معه.
[٤]الظاهر أن لفظة ( من ) زائدة والصحيح : وكل خيار بنى إسرائيل.
Same indexed hadith bihar-5567; it ends on this printed page after beginning on pages 116-118.
« وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا » إلى قوله : « وأنا من المسلمين » فإن بني إسرائيل قالوا : يا موسى ادع الله أن يجعل لنا مما نحن فيه فرجا ، فدعا فأوحى الله إليه : أن أسر بهم ، قال : يا رب البحر أمامهم! قال : امض فإني آمره ان يعطيك وينفرج [١]قصص الانبياء مخطوط. م لك ، فخرج موسى ببني إسرائيل وأتبعهم فرعون حتى إذا كاد أن يلحقهم ونظروا إليه قد أظلهم ، قال موسى للبحر : انفرج لي ، قال : ما كنت لافعل ، وقال بنو إسرائيل لموسى 7 : غررتنا وأهلكتنا ، فليتك تركتنا يستعبدنا آل فرعون ، ولم نخرج الآن نقتل قتلة ، قال : « كلا إن معي ربي سيهدين » واشتد على موسى ما كان يصنع به عامة قومه وقالوا : يا موسى إنا لمدركون ، زعمت أن البحر ينفرج لنا حتى نمضي ونذهب وقد رهقنا[١] فرعون وقومه ، هم هؤلاء نراهم قد دنوا منا ، فدعا موسى ربه فأوحى الله إليه : « أن اضرب بعصاك البحر » فضربه فانفلق البحر ، فمضى موسى وأصحابه حتى قطعوا البحر و أدركهم آل فرعون ، فلما نزلوا إلى البحر قالوا لفرعون : ما تعجب مما ترى؟ قال أنا فعلت ، فمروا وامضوا فيه ، فلما توسط فرعون ومن معه أمر الله البحر فأطبق عليهم فغرقهم أجمعين ، فلما أدرك فرعون الغرق قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » يقول الله عزوجل : « الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين » يقول : كنت من العاصين « فاليوم ننجيك ببدنك » قال : إن قوم فرعون ذهبوا أجمعين في البحر فلم ير منهم أحد ، هووا في البحر إلى النار ، وأما فرعون فنبذه الله وحده فألقاه بالساحل لينظروا إليه وليعرفوه ليكون لمن خلفه آية ، ولئلا يشك أحد في هلاكه ، وإنهم كانوا اتخذوه ربا ، فأراهم الله إياه جيفة ملقاة بالساحل ليكون لمن خلفه عبرة وعظة ، يقول الله : « وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ». وقال علي بن إبراهيم : وقال الصادق 7 : ما أتى جبرئيل رسول الله إلا كئيبا حزينا ، ولم يزل كذلك منذ أهلك الله فرعون ، فلما أمر الله بنزول هذه الآية : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين » نزل عليه وهو ضاحك مستبشر ، فقال له رسول الله : ما أتيتني يا جبرئيل إلا وتبينت الحزن في وجهك حتى الساعة ، قال : نعم يا محمد لما غرق [١]أى لحقنا ودنا منا. الله فرعون قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ، ثم قلت له : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين » و عملت ذلك من غير أمر الله خفت أن يلحقه الرحمة من الله ويعذبني على ما فعلت ، فلما كان الآن وأمرني الله أن اؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون أمنت وعلمت أن ذلك كان لله رضى. قوله : « فاليوم ننجيك ببدنك » فإن موسى 7 أخبر بني إسرائيل أن الله قد غرق فرعون فلم يصدقوه ، فأمر الله البحر فلفظ به على ساحل البحر حتى رأوه ميتا.
[٢]في نسخة : انما أنا فعلت هذا.ص 117
[٣]في نسخة : فمضوا فيه.ص 117
[٤]في المصدر : فلم ير أحد في البحر ، هووا إلى النار. مص 117
[٥]في نسخة : فلما أمره بنزول هذه الاية.ص 117
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 118-119.
أن قال ـ : نزل به جبرئيل 7 على موسى بن عمران 7 حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل فجعل لهم عيدا في يوم الاحد ، وقد تهيأ فرعون واتخذ لهم طعاما كثيرا ونصب موائد كثيرة وجعل السم في الاطعمة ، وخرج موسى 7 ببني إسرائيل وهم ستمائة ألف فوقف لهم موسى 7 عند المضيف ، فرد النساء والولدان ، و أوصى بني إسرائيل فقال : لا تأكلوا من طعامهم ولا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ، ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الابرة ، و علم أنهم يخالفون أمره ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا معه ، فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام ووضعوا أيديهم فيه ، ومن قبل نادى فرعون موسى وهارون ويوشع بن نون ومن كل خيار بني إسرائيل ووجههم إلى مائده لهم خاصة ، وقال : إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم وبركم غيري أو ك؟ راء أهل مملكتي ، فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السم مرة بعد اخرى ، فلما فرغوا من الطعام خرج موسى 7 وأصحابه وقال لفرعون : إنا تركنا النساء والصبيان خلفنا وإنا ننتظرهم ، فقال فرعون : إذا يعاد لهم الطعام ونكرمهم كما أكرمنا من معك ، فتوافوا [١]تفسير القمى : ٢٩١ ـ ٢٩٢. م وأطعمهم كما أطعم أصحابهم ، وخرج موسى 7 إلى العسكر فأقبل فرعون على أصحابه وقال لهم : زعمتم أن موسى وهارون سحرا بنا وأريانا بالسحر أنهم يأكلون من طعامنا و لم يأكلوا من طعامنا شيئا وقد خرجنا وذهب السحر ، فأجمعوا من قدرتم عليه على الطعام الباقي يومهم هذا ومن الغد لكيلا يتفانوا ، [١] ففعلوا ، وقد كان أمر فرعون أن يتخذ لاصحابه خاصة طعام لا سم فيه ، فجمعهم عليه ، فمنهم من أكل ومنهم من ترك ، فكل من طعم من طعامه تفسخ ، فهلك من أصحاب فرعون سبعون ألف ذكر ومائة وستون ألف انثى سوى الدواب والكلاب وغير ذلك ، فتعجب هو وأصحابه.
[٢]اختصره المصنف ولم يذكر الدواء.ص 118
[٣]أى مشى ومشوا معه.ص 118
[٤]الظاهر أن لفظة ( من ) زائدة والصحيح : وكل خيار بنى إسرائيل.ص 118
[٢]طب الائمة مخطوط. مص 119