Same indexed hadith bihar-5571; it ends on this printed page after beginning on pages 125-126.
Show complete hadith text
فس : وقال فرعون : « يا أيها الملا ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لاظنه من الكاذبين » قال : فبنى هامان له في الهواء صرحا حتى بلغ مكانا في الهواء لم يقدر الانسان أن يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء ، فقال لفرعون : لا نقدر أن نزيد على هذا ، وبعث الله رياحا فرمت به ، فاتخذ فرعون عند ذلك التابوت وعمد إلى أربعة أنسر فأخذ فراخها ورباها حتى إذا بلغت وكبرت عمدوا إلى جوانب التابوت الاربعة فغرزوا في كل جانب منه خشبة ، وجعلوا على رأس كل خشبة لحما ، وجوعوا الانسر وشدوا [١]يمكن أن يقال في توجيه اختلاف الاجوبة أنه أجاب أولا بما يدل على وجوده وعظم قدرته ، ثم أجاب بما يدل على علمه وحكمته ، اذ خالق الانسان الحكيم لابد وأن يكون أعلم منه وأحكم ، اذ بديهة العقل تحكم بأن العلة أشرف وأحكم من المعلول ، ثم أجاب بما يدل على لطفه ورحمته ، حيث هيأ لعباده مما يحتاجون اليه من معايشهم بخلق الشمس والقمر والكواكب وتدبير حركاتها على نظام مخصوص به تحصل الفصول الاربعة التى بها تنمو الحبوب والثمار ، وعليها تصلح الابدان ، فلما نبههم على أنه لا يمكن معرفة ذاته تعالى هداهم إلى معرفة صفاته بوجه يتيسر لهم غاية العرفان إذا تدبروا حق التدبير. منه ;. أرجلها بأصل الخشبة ، فنظرت الانسر إلى اللحم فأهوت إليه ، وسفت بأجنحتها وارتفعت بهما في الهواء ، وأقبلت يطير يومها ، فقال فرعون لهامان : انظر إلى السماء هل بلغناها؟ فنظر هامان فقال : أرى السماء كما كنت أراها في الارض في البعد ، فقال : انظر إلى الارض فقال : لا أرى الارض ولكن أرى البحار والماء ، قال : فلم يزل النسر ترتفع حتى غابت الشمس وغابت عنهما البحار والماء ، فقال فرعون : يا هامان انظر إلى السماء ، فنظر فقال : أراها كما كنت أراها في الارض ، فلما جنهما الليل نظر هامان إلى السماء فقال فرعون : هل بلغناها؟ فقال : أرى الكواكب كما كنت أراها في الارض ولست أرى من الارض إلا الظلمة ، قال : ثم جالت الرياح القائم في الهواء[١] فأقبلت التابوت فلم يزل يهوي بهما حتى وقع على الارض ، فكان فرعون أشد ما كان عتوا في ذلك الوقت.
الهوامش · 4⌄
[٢]في المصدر : لا يتمكن. مص 125
[٣]في المصدر : وهامان. مص 125
[٤]أى أثبتوا.ص 125
[٢]تفسير القمى : ٤٨٨ ـ ٤٨٩. مص 126