بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 13, Page 160
[٢]مجمع البيان ٨ :
[٥٢٥]٥٢٦. م
[٣]في نسخة « حزقيل » وفى اخرى « خربيل » في جميع المواضع.
[٤]في نسخة : على كفره لنعمتى ، وان كنتم.
Same indexed hadith bihar-5612; it ends on this printed page after beginning on pages 158-160.
تفسير : قوله تعالى : « يكتم إيمانه » قال الطبرسي ; : على وجه التقية قال أبوعبدالله 7 : التقية من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية ترس الله في الارض لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الاسلام لقتل ، قال ابن عباس : لم يكن مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك ». قال السدي ومقاتل : كان ابن عم فرعون[١] وكان آمن بموسى وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، وقيل : إنه كان ولي عهده من بعده وكان اسمه جيبا ، وقيل : اسمه خربيل. وقال البيضاوي : الرجل إسرائيلي ، أو غريب موحد كان ينافقهم « أتقتلون رجلا » أتقصدون قتله « أن يقول » لان يقول أو وقت أن يقول ، من غير روية وتأمل في أمره « ربي الله » وحده « فعليه كذبه » لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله « يصبكم بعض الذي يعدكم » أي فلا أقل من أن يصيبكم بعضه « إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب » احتجاج ثالث ذو وجهين : أحدهما : أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بتلك المعجزات. [١]سيأتى في الحديث الاول ان اسمه حزبيل وانه كان ابن عم فرعون وولى عهده وخليفته. وقال البغدادى في المحبر : كان اسم مؤمن آل فرعون حزبيل أو خزبيل وهو أخو آسية امرأة فرعون. وقال هشام : حزبيل زوج الماشطة ، وكان فرعون قد جعله على نصف الناس. وقال الطبرى : اسمه فيما يزعمون حبرك. وسيجئ ما يحكيه الثعلبى في ذلك بعد الحديث السابع. وثانيهما : أن من خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله ، ولعله أراد به المعنى الاول ، وخيل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم ، [١] وعرض به لفرعون بأنه مسرف كذاب لا يهديه الله سبيل الصواب « ظاهرين » غالبين عالين في الارض أرض مصر « فمن ينصرنا من بأس الله » أي فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله فإنه إن جاءنا لم يمنعنا عنه أحد « ما اريكم » ما اشير إليكم « إلا ما أرى » وأستصوبه من قتله « إني أخاف عليكم » في تكذيبه والتعرض له « مثل يوم الاحزاب » مثل أيام الامم الماضية ، يعني وقائعهم « مثل دأب قوم نوح » مثل جزاء ما كانوا عليه دائبين من الكفر وإيذاء الرسل « يوم التناد » يوم القيامة ينادي فيه بعضهم بعضا للاستغاثة ، أو يتصايحون بالويل والثبور ، أو يتنادى أصحاب الجنة و أصحاب النار « يوم تولون » عن الموقف « مدبرين » منصرفين عنه إلى النار ، وقيل : فارين عنها « من عاصم » يعصمكم من عذابه « ولقد جاءكم يوسف » أي يوسف بن يعقوب ، على أن فرعونه فرعون موسى ، أو على نسبة أحوال الآباء إلى الاولاد ، أو سبطه يوسف بن إبراهيم ابن يوسف « من قبل » من قبل موسى « من هو مسرف » في العصيان « مرتاب » شاك فيما تشهد له البينات « وقال الذي آمن » يعني مؤمن آل فرعون. وقيل : موسى « سبيل الرشاد » أي سبيلا يصل سالكه إلى المقصود « متاع » أي تمتع يسير لسرعة زوالها « بغير حساب » أي بغير تقدير وموازنة بالعمل ، بل أضعافا مضاعفة « ما ليس لي به » أي بربوبيته علم ، والمراد نفي المعلوم « لا جرم » لا رد لما دعوه إليه ، وجرم فعل بمعنى حق ، وفاعله « أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة » أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أصلا ، وقيل : جرم بمعنى كسب ، وفاعله مستكن فيه ، أي كسب ذلك الدعاء إليه أن لا دعوة له ، بمعنى ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته ، وقيل : من الجرم بمعنى القطع والمعنى : لا قطع لبطلان دعوة الوهية الاصنام أي لا ينقطع في وقت ما فينقلب حقا « وأن مردنا إلى الله » بالموت « وأن المسرفين » في الضلالة والطغيان « وافوض أمري إلى الله » ليعصمني من كل سوء « إن الله بصير بالعباد » فيحرسهم « فوقاه الله سيئات ما مكروا » شدائد مكرهم ، وقيل : الضمير لموسى « وحاق بآل فرعون » أي بفرعون وقومه ، واستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك ، وقيل : [١]الشكيمة : الانفة. وفلان شديد الشكيمة اى أنوف أبى لا ينقاد. بطلبة المؤمن من قومه ، فإنه فر إلى جبل فأتبعه طائفة فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله فرجعوا رعبا فقتلهم « سوء العذاب » الغرق أو القتل أو النار.[١] وقال الطبرسي ; : « فوقاه الله » أي صرف الله عنه سوء مكرهم فجاء مع موسى 7 حتى عبر البحر معه « النار يعرضون عليها غدوا وعشيا » أي يعرض آل فرعون على النار في قبورهم صباحا ومساء فيعذبون ، وقال أبو عبدالله 7 : ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة لان نار القيامة لا يكون غدوا وعشيا ، ثم قال : إن كانوا إنما يعذبون في النار غدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء ، ولكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة ، ألم تسمع قوله عزوجل : « ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب » وهذا أمر لآل فرعون بالدخول ، أو أمر للملائكة بإدخالهم في أشد العذاب وهو عذاب جهنم.
[٢]مجمع البيان ٨ : ٥٢١. مص 158
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 160-161.
قال : كان حزبيل مؤمن آل فرعون يدعو قوم فرعون إلى توحيد الله ، ونبوة موسى ، وتفضيل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع رسل وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب 7 والخيار من الائمة على سائر أوصياء النبيين ، وإلى البراءة من ربوبية فرعون ، فوشى به الواشون إلى فرعون وقالوا : إن حزبيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادتك ، فقال لهم فرعون : ابن عمي وخليفتي على ملكي وولي عهدي ، إن فعل ما قلتم فقد استحق أشد العذاب على كفره نعمتي ، فإن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العذاب لايثاركم الدخول في مكانه ، فجاء بحزبيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا : أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه؟ فقال حزبيل : أيها الملك هل جربت علي كذبا قط؟ قال : لا ، قال : فسلهم من ربهم؟ فقالوا : فرعون ، قال : ومن خالقكم؟ قالوا : فرعون هذا ، قال : ومن رازقكم الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا : فرعون هذا ، قال حزبيل : أيها الملك فاشهدك وكل من حضرك أن ربهم هو ربي ، وخالقهم هو خالقي ، ورازقهم هو [١]انوار التنزيل ٢ : ١٥١ ـ ١٥٣. م رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ، لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم ، واشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا برئ منه ومن ربوبيته وكافر بإلهيته ، يقول حزبيل هذا وهو يعني أن ربهم هو الله ربي ، ولم يقل : إن الذي قالوا إنه ربهم هو ربي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره وتوهموا أنه يقول : فرعون ربي وخالقي ورازقي ، فقال لهم فرعون : يا رجال السوء ويا طلاب الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي وهو عضدي أنتم المستحقون لعذابي لارادتكم فساد أمري ، وإهلاك ابن عمي والفت في عضدي ، ثم أمر بالاوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتدا وفي صدره وتدا. وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم ، فذلك ما قال الله تعالى : « فوقاه الله » يعني حزبيل « سيئات ما مكروا به » لما وشوا به إلى فرعون ليهلكوه « وحاق بآل فرعون سوء العذاب » وهم الذين وشوا بحزبيل إليه لما أوتد فيهم الاوتاد ومشط عن أبدانهم لحومها بالامشاط. الخبر.[١]
[٣]في نسخة « حزقيل » وفى اخرى « خربيل » في جميع المواضع.ص 160
[٤]في نسخة : على كفره لنعمتى ، وان كنتم.ص 160