Complete indexed hadith starts here; printed across pages 323-324.
تفسير : قال الطبرسي ; : « فبظلم من الذين هادوا » أي بما ظلم اليهود أنفسهم بارتكاب المعاصي التي تقدم ذكرها. وقوله : « حرمنا » عمل في الباء ، أي لما فعلوا ما فعلوا اقتضت المصلحة تحريم هذه الاشياء عليهم ، وقيل : حرم هذه الطيبات على الظالمين منهم عقوبة على فعلهم ، [١] وهي ما بين في قوله سبحانه : « وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر » الآية. « كل ذي ظفر » قيل : هو كل ما ليس بمنفرج الاصابع كالابل والنعام والاوز والبط ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : هو الابل فقط ، وقيل : يدخل فيه كل السباع والكلاب والسنانير وما يصطاد بظفره ، وقيل : كل ذي مخلب من الطير ، وكل ذي حافر من الدواب « ومن البقر والغنم » أخبر سبحانه أنه كان حرم عليهم شحوم البقر والغنم من الثرب. وشحم الكلى وغير ذلك مما في أجوافها ، واستثنى من ذلك فقال : « إلا ما حملت ظهورهما » أي من الشحم وهو اللحم السمين ، فإنه لم يحرم عليهم « أو الحوايا » أي ما حملته الحوايا من الشحم ، والحوايا هي المباعر ، وقيل : هي بنات اللبن ، وقيل : الامعاء التي عليها الشحوم « أو ما اختلط بعظم » وهو شحم الجنب والالية لانه على العصعص ، وقيل : الالية لم تدخل في ذلك « ذلك جزيناهم ببغيهم » أي حرمنا ذلك عليهم عقوبة لهم بقتلهم الانبياء وأخذهم الربا واستحلالهم أموال الناس. « تماما على الذي أحسن » أي تماما على إحسان موسى ، أي ليكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه في الآخرة ، أو تماما على المحسنين أو تماما على إحسان الله إلى أنبيائه ، وقيل : أي تماما على الذي أحسن الله سبحانه إلى موسى بالنبوة وغيرها من الكرامة ، وقيل : تمامه للنعمة على إبراهيم ولجزائه على إحسانه في طاعة ربه ، وذلك من لسان الصدق الذي سأل الله سبحانه أن يجعله له « وتفصيلا لكل شئ » مما يحتاج إليه الخلق « وهدى » أي ودلالة على الحق والدين يهتدى بها في التوحيد والعدل والشرائع « ورحمة » أي [١]في المصدر : عقوبة لهم على ظلمهم.
الهوامش · 5⌄
[٢]مجمع البيان ٣ : ١٣٨.ص 324
[٣]الثرب بالفتح : شحم رقيق يغشى الكرش والامعاء منه ;.ص 324
[٤]العصعص : عظم الذنب.ص 324
[٥]مجمع البيان ٤ :ص 324
[٦]في نسخة : والذى يهتدى بها. وفى المصدر : والدين يهتدى بها إلى التوحيد.ص 324