Same indexed hadith bihar-5947; it ends on this printed page after beginning on pages 445-449.
Show complete hadith text
ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
قال : إن يوشع بن نون قام بالامر بعد موسى 7 صابرا من الطواغيت على الاواء والضراء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت فقوي بعدهم أمره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى نبي الله موسى فأشكو ما لقيت منك ومن قومك ، فقالت صفراء : واويلاه ، والله لو ابيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده ، فاستتر الائمة بعد يوشع إلى زمان داود 7 أربعمائة سنة ، وكانوا أحد عشر ، وكان قوم كل واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الامر إلى آخرهم فغاب عنهم ، ثم ظهر فبشرهم بداود 7 ، وأخبرهم أن داود 7 هو الذي يطهر الارض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره ، وكانوا ينتظرونه فلما كان زمان داود 7 كان له أربعة إخوة ولهم أب شيخ كبير ، وكان داود 7 من بينهم خامل الذكر ، وكان أصغر إخوته لا يعلمون أنه داود النبي المنتظر [١]ولا يبعد أن يكون ما ورد في بعضها من أنها الهر أو طست يغسل فيها قلوب الانبياء و غيره ورد مورد التقية وموافقة للعامة. الذي يطهر الارض من جالوت وجنوده ، وكانت الشيعة يعلمون أنه قد ولد وبلغ أشده وكانوا يرونه ويشاهدونه ولا يعلمون أنه هو ، فخرج داود 7 وإخوته وأبوهم لما فصل طالوت بالجنود ، وتخلف عنهم داود ، وقال : ما يصنع بي في هذا الوجه؟ واستهان به إخوته وأبوه وأقام في غنم أبيه يرعاها ، فاشتدت الحرب وأصاب الناس جهد فرجع أبوه وقال لداود : احمل إلى إخوتك طعاما يتقوون به على العدو ، وكان 7 رجلا قصيرا ، قليل الشعر ، طاهر القلب ، أخلاقه نقية ، فخرج والقوم متقاربون بعضهم من بعض قد رجع كل واحد منهم إلى مركزه ، فمر داود على حجر فقال الحجر له بنداء رفيع : يا داود خذني فاقتل بي جالوت ، فإني إنما خلقت لقتله ، فأخذه ووضعه في مخلاته التي كانت يكون فيها حجارته التي كان يرمي بها غنمه ، فلما دخل العسكر سمعهم يعظمون أمر جالوت ، فقال لهم : ما تعظمون من أمره؟ فو الله إن عاينته لاقتلنه ، فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت ، فقال له : يا فتى ما عندك من القوة وما جربت من نفسك؟ قال : قد كان الاسد يعدو على الشاة من غنمي فادركه وآخذ برأسه واقلب لحيه عنها[١] فآخذها من فيه ، وقد كان الله تبارك وتعالى أوحى إلى طالوت أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملاها ، فدعا بدرعه فلبسها داود فاستوت عليه ، فراع ذلك طالوت ومن حضره من بني إسرائيل ، فقال : عسى الله أن يقتل جالوت به ، فلما أصبحوا والتقى الناس قال داود : أروني جالوت ، فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه وتنكس عن دابته ، فقال الناس : قتل داود جالوت ، وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت عليه بنو إسرائيل وأنزل الله تبارك وتعالى عليه الزبور ، وعلمه صنعة الحديد فلينه له ، وأمر الجبال والطير أن تسبح معه ، وأعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا ، واعطي قوة في العبادة ، وأقام في بني إسرائيل نبيا. ثم إن داود 7 أراد أن يستخلف سليمان 7 لان الله عزوجل أوحى إليه [١]في المصدر : وأفك لحييه عنها. وهو الاصح. كما يأتى في خبر الحلبى أيضا. يأمره بذلك ، فلما أخبر بني إسرائيل ضجوا من ذلك ، وقالوا : يستخلف علينا حدثا وفينا من هو أكبر منه! فدعا أسباط بني إسرائيل فقال لهم : قد بلغتني مقالتكم فأروني عصيكم ، فأي عصا أثمرت فصاحبها ولي الامر بعدي ، فقالوا : رضينا ، وقال : ليكتب كل واحد منكم اسمه على عصاه فكتبوا ، ثم جاء سليمان بعصاه فكتب عليها اسمه ثم ادخلت بيتا واغلق الباب وحرسه رؤوس أسباط بني إسرائيل ، فلما أصبح صلى بهم الغداة ، ثم أقبل ففتح الباب فأخرج عصيهم وقد أورقت عصا سليمان وقد أثمرت ، فسلموا ذلك لداود ، فاختبره بحضرة بني إسرائيل فقال له : يا بني أي شئ أبرد؟ قال : عفو الله عن الناس وعفو الناس بعضهم عن بعض ، قال : يا بني فأي شئ أحلى؟ قال : المحبة وهي روح الله في عباده ، فافتر داود ضاحكا فسار به في بني إسرائيل فقال : هذا خليفتي فيكم من بعدي ثم أخفى سليمان بعد ذلك أمره وتزوج بامرأة واستتر من شيعته ما شاء الله أن يستتر ، ثم إن امرأته قالت له ذات يوم : بأبي أنت وامي ما أكمل خصالك وأطيب ريحك! ولا أعلم لك خصلة أكرهها إلا أنك في مؤونة أبي ، فلو دخلت السوق فتعرضت لرزق الله رجوت أن لا يخيبك ، فقال لها سليمان : إني والله ما عملت عملا قط ولا احسنه ، فدخل السوق فجال يومه ذلك ثم رجع فلم يصب شيئا ، فقال لها : ما أصبت شيئا ، قالت : لا عليك إن لم يكن اليوم كان غدا ، فلما كان من الغد خرج إلى السوق فجال فيه فلم يقدر على شئ ورجع فأخبرها فقالت : يكون غدا إن شاء الله ، فلما كان في اليوم الثالث مضى حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا هو بصياد فقال له : هل لك أن اعينك وتعطينا شيئا؟ قال : نعم ، فأعانه فلما فرغ أعطاه الصياد سمكتين فأخذهما وحمد الله عزوجل ، ثم إنه شق بطن إحداهما فإذا هو بخاتم في بطنها ، فأخذه فصيره في ثوبه[١] وحمد الله ، وأصلح السمكتين وجاء بهما إلى منزله ، وفرحت امرأته بذلك ، وقالت له : إني اريد أن تدعو أبوي حتى يعلما أنك قد كسبت ، فدعاهما فأكلا معه ، فلما فرغوا قال لهم : هل تعرفوني؟ قالوا : لا والله إلا أنا لم نر خيرا منك ، فأخرج خاتمه فلبسه فخر عليه الطير والريح وغشيه [١]في المصدر : فصره في ثوبه وهو الاصح ، والمعنى : فربطه في ثوبه. الملك وحمل الجارية وأبويها إلى بلاد إصطخر ، واجتمعت إليه الشيعة واستبشروا به ففرج الله عنهم ما كانوا فيه من حيرة غيبته ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بإذن الله تعالى ذكره ، فلم يزل بينهم تختلف إليه الشيعة ويأخذون عنه معالم دينهم ، ثم غيب الله عزوجل آصف غيبة طال أمدها ، ثم ظهر لهم فبقي بين قومه ما شاء الله ، ثم إنه ودعهم فقالوا له : أين الملتقى؟ قال : على الصراط ، وغاب عنهم ما شاء الله ، واشتدت البلوى على بني إسرائيل بغيبته وتسلط عليهم بخت نصر فجعل يقتل من يظفر به منهم ويطلب من يهرب ، ويسبي ذراريهم ، فاصطفى من السبي من أهل بيت يهودا أربعة نفر فيهم دانيال ، واصطفى من ولد هارون عزيرا ، وهم حينئذ صبية صغار ، فمكثوا في يده وبنو إسرائيل في العذاب المهين ، والحجة دانيال أسير في يد بخت نصر تسعين سنة ، فلما عرف فضله وسمع أن بني إسرائيل ينتظرون خروجه ويرجون الفرج في ظهوره وعلى يده أمر أن يجعل في جب عظيم واسع ويجعل معه الاسد ليأكله ، فلم يقربه ، وأمر أن لا يطعم ، فكان الله تعالى يأتيه بطعامه وشرابه على يد نبي من أنبياء بني إسرائيل ، فكان يصوم دانيال النهار ، ويفطر الليل[١] على ما يدلى إليه من الطعام ، واشتدت البلوى على شيعته وقومه المنتظرين لظهوره ، وشك أكثرهم في الدين لطول الامد ، فلما تناهى البلاء بدانيال وبقومه رأى بخت نصر في المنام كأن ملائكة من السماء قد هبطت إلى الارض أفواجا إلى الجب الذي فيه دانيال مسلمين عليه ، يبشرونه بالفرج ، فلما أصبح ندم على ما أتى إلى دانيال ، فأمر أن يخرج من الجب فلما اخرج اعتذر إليه مما ارتكب منه من التعذيب ، ثم فوض إليه النظر في امور ممالكه والقضاء بين الناس ، فظهر من كان مستترا من بني إسرائيل ، ورفعوا رؤوسهم ، واجتمعوا إلى دانيال 7 موقنين بالفرج ، فلم يلبث إلا القليل على تلك الحال حتى مضى لسبيله ، وأفضى الامر بعده إلى عزير ، وكانوا يجتمعون إليه ، ويأنسون به ، ويأخذون عنه معالم دينهم ، فغيب الله عنهم شخصه مائة عام ، ثم بعثه وغابت الحجج بعده ، واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا 7 وترعرع وظهر وله سبع سنين ، فقام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم بأيام الله ، وأخبرهم أن [١]في المصدر : ويفطر بالليل. محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل ، وأن العاقبة للمتقين ، ووعدهم الفرج بقيام المسيح 7 بعد نيف[١] وعشرين سنة من هذا القول ، فلما ولد المسيح أخفى الله ولادته وغيب شخصه لان مريم / لما حملته انتبذت به مكانا قصيا. ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : « يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا » فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهر اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم ، حتى كان من أمر المسيح ما قد أخبر الله به ، واستتر شمعون ابن حمون والشيعة حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائر البحر فأقاموا بها ففجر لهم فيها العيون العذبة ، واخرج لهم من كل الثمرات ، وجعل لهم فيها الماشية ، وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم ، وإنما هي جلد ودم فخرجت من البحر ، وأوحى الله عزوجل إلى النحل أن تركبها ، فركبتها فأتت النحل إلى تلك الجزيرة ونهض النحل وتعلق بالشجر فعرش وبنى وكثر العسل ، ولم يكونوا يفقدون شيئا من أخبار المسيح 7.
الهوامش · 10⌄
[٢]في المصدر : على الاذى.ص 445
[٣]في نسخة : وقتل منهم قتلة عظيمة.ص 445
[٤]في المصدر : إلى أن القى نبى الله موسى فأشكو اليه ما لقيت منك.ص 445
[٥]ذكر المسعودى في اثبات الوصية عدة منهم ، وهم : ١ ـ فينحاس بن يوشع ٢ ـ بشير بن فينحاس ٣ ـ جبرئيل بن بشير ٤ ـ ابلث بن جبرئيل بن بشير ٥ ـ أحمر بن ابلث ٦ ـ محتان بن أحمر ٧ ـ ابنه عوق ٨ ـ طالوت. ثم قال : فلما حضرت طالوت الوفاة أوحى الله اليه أن يسلم ما في يديه من المواريث والعلوم إلى الياس وداود عليهما السلام ، وروى أنه امر بتسليم ذلك إلى داود 7.ص 445
[٢]راعه الامر : أفزعه. أعجبه.ص 446
[٣]أى صيروه ملكا.ص 446
[٢]في المصدر : لا والله الا أنا لم نر الا خيرا منك.ص 447
[٢]في المصدر : ففجر الله لهم وأخرج لهم فيها العيون العذبة.ص 449
[٣]هكذا في نسخ وفى المصدر ، وفى نسخة : القمل. ولم نعرفه.ص 449
[٤]كمال الدين : ٩٢ ـ ٩٥.ص 449