Same indexed hadith bihar-6031; it ends on this printed page after beginning on pages 11-13.
Show complete hadith text
يه : قال أبوجعفر (ع) : دخل علي 7 المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فقال علي 7 : ما أبكاك؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ماهي ، إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا :
Show clickable narrator chain
ماترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين (ع) : ارجعوا ، فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح ، فقال له : ياشريح كيف قضيت بين هؤلاء؟ قال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله فقالوا : ماخلف شيئا ، فقلت للفتى : هل لك بينة على ماتدعي؟ قال : لا ، فاستحلفتهم ، فقال 7 لشريح : ياشريح هيهات! هكذا تحكم في مثل هذا؟ فقال : كيف هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال علي 7 : ياشريح والله لاحكمن فيه بحكم ماحكم به خلق قبلي إلا داود النبي 7 يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، فدعاهم ، فوكل بهم [١]في نسخة. فتعجب الناس. بكل واحد منهم رجلا من الشرطة ، ثم نظر أمير المؤمنين 7 إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون؟ أتقولون إني لا أعلم ماصنعتم بأب هذا الفتى؟ إني إذا لجاهل ، ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواتا ، وجلس علي 7 في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه ، فقال : إذا أنا كبرت فكبروا ، ثم قال للناس : افرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه فكشف عن وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال ، ثم قال له : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبوهذا الفتى معكم؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي شهر؟ قال : في شهر كذا وكذا ، [١] قال : وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات أبوهذا الفتى؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي أي منزل مات؟ قال : في منزل فلان ابن فلان ، قال : وما كان من مرضه؟ قال : كذا وكذا ، قال : كم يوما مرض؟ قال : كذا وكذا يوما ، قال : فمن كان يمرضه؟ وفي أي يوم مات؟ ومن غسله؟ و أين غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ومن صلى عليه؟ ومن نزل قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر علي 7 وكبر الناس معه ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وأن ينطلقوا به إلى الحبس ، ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، ثم قال : كلا ، زعمت أني لا أعلم ما صنعتم؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله ، فأقر ، ثم دعا بواحد بعد واحد وكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم. وقال شريح : يا أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود 7؟ فقال : إن داود النبي 7 مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم : مات الدين ، فدعا منهم غلاما فقال له : يا غلام ما اسمك؟ فقال : اسمي مات الدين ، فقال له داود : من سماك بهذا الاسم؟ قال : أمي ، [١]في التهذيب زيادة وهي : فقال : في أي سنة؟ قال : في سنة كذا وكذا. فانطلق إلى أمه ، فقال : يا امرأة ما اسم ابنك هذا؟ قالت : مات الدين ، فقال لها : ومن سماه بهذا الاسم؟ قالت : أبوه ، قال : وكيف كان ذلك؟ قالت : إن أباه خرج في سفر له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني ، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، قلت : أين ماترك؟ [١] قالوا : لم يخلف مالا ، فقلت : أوصاكم بوصية؟ فقالوا : نعم ، زعم أنك حبلى ، فما ولدت من ولد ذكر أو أنثى فسميه مات الدين ، فسميته ، فقال : أتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك؟ قالت : نعم ، قال : فأحياء هم أم أموات؟ قالت : بل أحياء ، قال : فانطلقي بنا إليهم ، ثم مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم فثبت عليهم المال والدم ، ثم قال للمرأة : سمي ابنك عاش الدين. يب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 مثله.
الهوامش · 5⌄
[٣]في التهذيب : كيف كان هذا يا أمير المؤمنين؟ص 11
[٤]الشرطة بالضم : هم اول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وطائفة من أعوان الولاة ، سموا بذلك لانهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، والمراد منه هنا لعله الاول. الخميس : الجيش سمى به لانه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ، وسئل الاصبغ ابن نباتة : كيف سميتم شرطة الخميس؟ فقال : انا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح ، يعني امير المؤمنين 7.ص 11
[٥]التهذيب خال عن كلمة « بهم ».ص 11
[٢]في التهذيب : وما كان مرضه؟ص 12
[٢]من لا يحضره الفقيه : ٣٢٢.ص 13