Same indexed hadith bihar-6176; it ends on this printed page after beginning on pages 146-148.
Show complete hadith text
وفيه : نقبت ذلك الردم. قلت : الردم : السد. من سدر قليل » والاثل : هو الطرفاء ولا ثمر له ، ووصف السدر بالقلة فإن جناه وهو النبق مما يطيب أكله ، ولذلك يغرس في البساتين « ذلك جزيناهم بما كفروا » بكفرانهم النعمة ، أو بكفرهم بالرسل ، إذ روي أنه بعث إليهم ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم « وهل نجازي إلا الكفور » وهل نجازي بمثل مافعلنا بهم إلا البليغ في الكفران أو الكفر « وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها » بالتوسعة على أهلها وهي قرى الشام « قرى ظاهرة » متواصلة يظهر بعضها لبعض ، أو راكبة متن الطريق ، ظاهرة لابناء السبيل « وقدرنا فيها السير » بحيث يقيل الغادي في قرية ويبيت الرائح في قرية إلى أن يبلغ الشام « سيروا فيها » على إرادة القوم بلسان الحال أو المقال « ليالي وأياما » متى شئتم من ليل أو نهار « آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا » أشروا النعمة وملوا العافية كبني إسرائيل ، فسألوا الله أن يجعل بينهم وبين الشام مفاوز ليتطاولوا فيها على الفقراء بركوب الرواحل وتزود الازواد ، فأجابهم الله بتخريب القرى المتوسطة « وظلموا أنفسهم » حيث بطروا النعمة ولم يعتدوا بها « فجعلناهم أحاديث » يتحدث الناس بهم تعجبا ، وضرب مثل فيقولون : تفرقوا أيدي سبأ « ومزقناهم كل ممزق » ففرقناهم غاية التفريق حتى لحق غسان منهم بالشام ، وأنمار بيثرب ، وجذام بتهامة ، والازد بعمان. [١] وقال الطبرسي رحمه الله : روى الكلبي ، عن أبي صالح قال : ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له مزيقيا بن ماء السماء ، وكانت قد رأت في كهانتها أن سد مأرب سيخرب ، وأنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين ، فباع عمرو بن عامر أمواله و سارهو وقومه حتى انتهوا إلى مكة فأقاموا بها وما حولها ، فأصابتهم الحمى وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى ، فدعوا طريفة وشكوا إليها الذي أصابهم ، فقالت لهم : قد أصابني الذي تشتكون وهو مفرق بيننا ، قالوا : فماذا تأمرين؟ قالت : من كان منكم ذا هم بعيد وجمل شديد ومزاد جديد فليلحق بقصر عمان المشيد ، فكانت أزد عمان ، ثم قالت : من كان منكم ذا جلد وقسر وصبر على أزمات الدهر فعليه بالاراك من بطن مر ، فكانت خزاعة. ثم قالت : [١]انوار التنزيل ٢ : ٢٨٧ ٢٨٨. من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل [١] فليلحق بيثرب ذات النخل ، فكانت الاوس والخزرج. ثم قالت : من كان منكم يريد الخمر والخمير والملك والتأمير وملابس التاج والحرير فليلحق ببصرى وعوير ، وهما من أرض الشام ، وكان الذين سكنوها آل جفنة بن غسان. ثم قالت : من كان منكم يريد الثياب الرقاق و الخيل العتاق وكنوز الارزاق والدم المهراق فليلحق بأرض العراق ، وكان الذين سكنوها آل جزيمة الابرش ومن كان بالحيرة وآل محرق. ( باب ١٣ ) * ( قصة أصحاب الرس وحنظلة ) * الايات ، الحج « ٢٢ » فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد ٤٥. الفرقان « ٢٥ » وعادا وثمود وأصحاب الرس ٣٨. ق « ٥٠ » كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس ١٢.
الهوامش · 2⌄
[٢]الجلد : الشدة والقوة. والقسر : القهر والغلبة. وأزمات الدهر : شدائده وما يشد به الانسان من المكاره.ص 147
[٢]مجمع البيان ٨ : ٣٨٧.ص 148