Same indexed hadith bihar-6257; it ends on this printed page after beginning on pages 208-210.
Show complete hadith text
فس : « واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا » قال : خرجت إلى النخلة اليابسة « فاتخذت من دونهم حجابا » قال : في محرابها « فأرسلنا إليها روحنا » يعني جبرئيل 7 « فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا » فقال لها جبرئيل : « إنما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا » فأنكرت ذلك لانه لم يكن في العادة أن تحمل المرأة من غير فحل ، فقالت : « أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا » ولم يعلم جبرئيل أيضا كيفية القدرة فقال لها : « كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا » قال : فنفخ في جيبها فحملت بعيسى (ع) بالليل فوضعته بالغداة ، وكان حملها تسع ساعات [١]في نسخة : فمضيت. جعل الله الشهور لها ساعات ، ثم ناداها جبرئيل : « وهزي إليك بجذع النخلة » أي هزي النخلة اليابسة ، فهزت وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان ، فأقبلوا على بغال شهب ، فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة؟ فاستهزؤوا بها وزجروها ، فقالت لهم : جعل الله كسبكم نزرا ، [١] وجعلكم في الناس عارا ، ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم : جعل الله البركة في كسبكم ، و أحوج الناس إليكم ، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى ، فلما نظرت إليه قالت : « ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا » ماذا أقول لخالي؟ وماذا أقول لبني إسرائيل؟ فناداها عيسى من تحتها : « ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا » أي نهرا « وهزي إليك بجذع النخلة « أي حركي النخلة » تساقط عليك رطبا جنيا » أي طيبا ، وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري وطابت نفسها ، فقال لها عيسى : قمطيني وسويني ثم افعلي كذا وكذا ، فقمطته وسوته ، وقال لها عيسى : « فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما » وصمتا كذا نزلت « فلن أكلم اليوم إنسيا » ففقدوها في المحراب فخرجوا في طلبها ، وخرج خالها زكريا 7 فأقبلت وهو في صدرها وأقبلن مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها ، فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها ، فجاء إليها بنو إسرائيل وزكريا فقالوا لها : « يامريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا » ومعنى قولهم : يا أخت هارون أن هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به ، من أين هذا البلاء الذي جئت به والعار الذي ألزمته بني إسرائيل؟ فأشارت إلى عيسى في المهد فقالوا لها : « كيف نكلم من كان في المهد صبيا » فأنطق الله عيسى 7 فقال : « إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا [١]النزر : القليل أي جعل الله ربحه قليلا. شقيا * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا * ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون » أي يتخاصمون ، فقال الصادق 7 في قوله : « وأوصاني بالصلوة والزكوة » قال : زكاة الرؤوس ، لان كل الناس ليست لهم أموال ، وإنما الفطرة [١] على الغني والفقير والصغير والكبير. حدثني محمد بن جعفر قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 في قوله : « وجعلني مباركا أينما كنت » قال : نفاعا.
الهوامش · 4⌄
[٥]في المصدر : يعني ان كنت ممن يتقى الله.ص 208
[٦]هذا ينافي ما تقدم من أنه لم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ، ولم يسند القمي ذلك إلى حديث.ص 208
[٣]راجع ماسيأتي عن الطبرسي في ذلك.ص 209
[٢]تفسير القمي : ٤٠٩ ٤١١.ص 210