بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 25
[٢]في كمال الدين : فما كنت تصنع اذا كان ذلك؟
[٣]في نسخة وفي المصدر : أروى شلم.
[٤]كمال الدين : ٢٨٩ ٢٩٠ أمالي الصدوق : ٦١.
إن داود (ع) [١] خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لايبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلا جاوبه ، فما زال يمر حتى انتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود 7 ، فقال داود : ياحزقيل أتأذن لي فأصعد إليك؟ قال : لا ، فبكى داود 7 فأوحى الله جل جلاله إليه : يا حزقيل لاتعير داود وسلني العافية ، فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه ، فقال داود : ياحزقيل هل هممت بخطيئة قط؟ قال : لا ، قال : فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عزوجل؟ قال : لا ، قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها؟ قال : بلى ربما عرض بقلبي ، قال : فماذا تصنع إذا كان ذلك؟ قال : أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه ، قال : فدخل داود النبي 7 الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية ، وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود 7 فإذا هي : أنا أروى سلم ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر أمري أن صار التراب فراشي ، والحجارة وسادتي ، والديدان والحيات جيراني ، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا.
[٢]في كمال الدين : فما كنت تصنع اذا كان ذلك؟ص 25
[٣]في نسخة وفي المصدر : أروى شلم.ص 25
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 25-26.
نبه : دخل داود غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل يعبد ربه وقد يبس [١]في المصدر : انه قال في حديث يذكر فيه قصة داود 7 انه خرج إه. قلت : فالروايات الواردة في قصة داود 7 ورميه بما يخالف مذهب الحق كلها واحدة مرجعها إلى هشام بن سالم ، والظاهر انه لما كان كثيرا يناظر العامة ويخالطهم ذكر الصادق 7 قصة داود 7 على مايزعمون لتبكيتهم وشناعة آرائهم وبيان مزعمتهم الباطلة ، والا فالمعروف بين المسلمين قديما وحديثا أن الامامية وائمتهم : قائلون بعصمة الانبياء وتنزيههم عن السهو والخطاء وعن كل مايلطخ أذيالهم المقدسة بوسمة الخطيئات والزلات ، وحسبك في ذلك كتاب الشريف المرتضى المعروف بتنزيه الانبياء. جلده على عظمه فسلم عليه ، فقال : أسمع صوت شبعان ناعم ، [١] فمن أنت؟ قال : أنا داود ، قال : الذي له كذا وكذا امرأة؟ وكذا وكذا أمة؟ قال : نعم ، وأنت في هذه الشدة؟! قال : ما أنا في شدة ، ولا أنت في نعمة حتى تدخل الجنة.
[٤]كمال الدين : ٢٨٩ ٢٩٠ أمالي الصدوق : ٦١.ص 25