بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 252
[٢]فكان شمعون أيضا نهاهم عن ذلك ، أو كان نهى المسيح كنهيه.
Same indexed hadith bihar-6328; it ends on this printed page after beginning on pages 251-252.
كان بين داود وعيسى (ع) أربعمائة سنة وثمانون سنة ، و أنزل على عيسى في الانجيل مواعظ وأمثال وحدود ليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ولا فرض مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ماكان نزل على موسى 7 في التوراة وهو قوله تعالى حكاية عن عيسى إنه قال قال لبني إسرائيل : « ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم » وأمر عيسى من معه ممن تبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة وشرائع جميع النبيين والانجيل قال : ومكث عيسى 7 حتى بلغ سبع سنين أو ثمانيا ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى ويبرئ الاكمه والابرص ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الانجيل لما أراد أن يتخذ عليهم حجة ، وكان يبعث إلى الروم رجلا لا يداوي أحدا إلا برئ من مرضه ، ويبرئ الاكمه والابرص حتى ذكر ذلك لملكهم فأدخل عليه فقال : أتبرئ الاكمه والابرص؟ قال : نعم ، قال : أتي بغلام منخسف الحدقة لم ير شيئا قط ، فأخذ بندقتين فبندقهما ثم جعلهما في عينيه ودعا فإذا هو بصير [١]الخصال ٢ : ١٠٤. والحديث طويل ومسند ، اسناده : علي بن عبدالله الاسواري ، عن احمد بن محمد السجزي ، عن عمرو بن حفص ، عن عبدالله بن محمد بن اسد ، عن ابي علي الحسين ابن ابراهيم ، عن يحيى بن سعيد البصري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عتبة بن عميد الليثي ، عن أبي ذر رحمه الله. فأقعده الملك معه وقال : كن معي ولا تخرج من مصري ، فأنزله معه بأفضل المنازل. ثم إن المسيح 7 بعث آخر وعلمه مابه يحيي الموتى ، فدخل الروم وقال : أنا أعلم من طبيب الملك؟ فقالوا للملك ذلك ، قال : اقتلوه ، فقال الطبيب : لا تفعله أدخله فإن عرفت خطاه قتلته ولك الحجة ، فأدخل عليه فقال : أنا أحيي الموتى ، فركب الملك والناس إلى قبر ابن الملك وكان قد مات في تلك الايام ، فدعا رسول المسيح وأمن طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أيضا الاول ، فانشق القبر فخرج ابن الملك ، ثم جاء يمشي حتى جلس في حجر أبيه ، فقال : يابني من أحياك؟ قال : فنظر فقال : هذا وهذا ، فقاما فقالا : إنا رسول المسيح إليك ، وإنك كنت لاتسمع من رسله إنما تأمر بقتلهم إذا أتوك ، فتابع وأعظموا أمر المسيح 7 حتى قال فيه أعداء الله ماقالوا واليهود يكذبونه ويريدون قتله.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 252-253.
إن عيسى 7 لما أراد وداع أصحابه جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ، ونهاهم عن الجبابرة ، فوجه اثنين إلى أنطاكية ، فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الاصنام وهم يعبدونها ، فعجلا عليهم بالتعنيف ، فشدا بالحديد وطرحا في السجن ، فلما علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتى دخل عليهما في السجن ، وقال : ألم أنهكما عن الجبابرة؟ ثم خرج من عندهما وجلس مع الناس مع الضعفاء ، فأقبل يطرح كلامه الشئ بعد الشئ ، فأقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه ، وأخفوا كلامه إخفاء شديدا ، فلم يزل يتراقي الكلام حتى انتهى إلى الملك ، فقال : منذ متى هذا الرجل في مملكتي؟ قالوا : منذ شهرين ، فقال : علي به ، فأتوه فلما نظر إليه وقعت عليه محبته فقال : لا أجلس إلا وهو معي ، فرأى في منامه شيئا أفزعه ، فسأل شمعون عنه فأجاب بجواب حسن فرح به ، ثم ألقي عليه في المنام ما أهاله فأولها له بما ازداد به سرورا ، فلم يزل يحادثه حتى استولى عليه ، ثم قال : إن في [١]قصص الانبياء مخطوط. حبسك رجلين عابا عليك ، قال : نعم ، قال : فعلي بهما ، فلما أتي بهما قال : ما إلهكما الذي تعبدان؟ قالا : الله ، قال : يسمعكما إذا سألتماه ويجيبكما إذا دعوتماه؟ قالا : نعم قال شمعون : فأنا أريد أن أستبرئ [١] ذلك منكما ، قالا : قل ، قال : هل يشفي لكما الابرص؟ قالا : نعم ، قال : فأتي بأبرص ، فقال : سلاه أن يشفي هذا ، قال : فمسحاه فبرئ ، قال : وأنا أفعل مثل مافعلتما ، قال : فأتي بآخر فمسحه شمعون فبرئ ، قال : بقيت خصلة إن أجبتماني إليها آمنت بإلهكما ، قالا : وماهي؟ قال : ميت تحييانه؟ قالا : نعم ، فأقبل على الملك وقال : ميت يعنيك أمره؟ قال : نعم ابني ، قال : اذهب بنا إلى قبره فإنهما قد أمكناك من أنفسهما ، فتوجهوا إلى قبره فبسطا أيديهما فبسط شمعون يديه فما كان بأسرع من أن صدع القبر وقام الفتى فأقبل على أبيه ، فقال أبوه : ماحالك؟ قال : كنت ميتا ففزعت فزعة فإذا ثلاثة قيام بين يدي الله باسطو أيديهم يدعون الله أن يحييني ، وهما هذان وهذا ، فقال شمعون : أنا لالهكما من المؤمنين ، فقال الملك : أنا بالذي آمنت به ياشمعون من المؤمنين ، وقال وزراء الملك : ونحن بالذي آمن به سيدنا من المؤمنين ، فلم يزل الضعيف يتبع القوي فلم يبق بالانطاكية أحد إلا آمن به.
[٢]فكان شمعون أيضا نهاهم عن ذلك ، أو كان نهى المسيح كنهيه.ص 252
[٢]أي قد جعلا لك على انفسهما سلطانا وقدرة تقتلهما إن لم يفعلا ذلك.ص 253