بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 487
[٢]أي كيف لنا العلم بذلك.
[٣]أي بين كذبهم.
[٤]قصص الانبياء مخطوط.
Same indexed hadith bihar-6573; it ends on this printed page after beginning on pages 486-487.
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل عابد اسمه برصيصا ، عبدالله زمانا من الدهر حتى كان يؤتى بالمجانين يداويهم ويعوذهم فيبرؤون على يده ، وإنه أتي بامرأة في شرف قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها وكانت عنده ، فلم يزل به الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت ، فلما استبان حملها قتلها ودفنها ، فلما فعل ذلك ذهب الشيطان حتى لقي أحد إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب وأنه دفنها في مكان كذا ، ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فذكر ذلك له ، فجعل الرجل يلقى أخاه فيقول : والله لقد أتاني آت ذكر لي شيئا يكبر علي ذكره ، فذكره بعضهم لبعض حتى بلغ ذلك ملكهم ، فسار الملك والناس فاستنزلوه فأقر لهم بالذي فعل ، فأمر به فصلب ، فلما رفع على خشبته تمثل له الشيطان فقال : أنا الذي ألقيتك في هذا ، فهل أنت مطيعي فيما أقول لك أخلصك مما أنت فيه؟ قال : نعم ، قال : اسجد لي سجدة واحدة ، فقال : كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة؟ فقال : أكتفي منك بالايماء ، فأومأ له بالسجود ، فكفر بالله ، وقتل الرجل ، فأشار الله تعالى إلى قصته في هذه الآية.
كان في بني إسرائيل عابد يقال له جريح ، وكان يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها ، فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول : أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادعت أن الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك؟ قال : هاتوا الصبي ، فجاؤوا به فأخذه فقال : من أبوك؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب الله الذين قالوا ماقالوا في جريح ، فحلف جريح ألا يفارق أمه يخدمها.
[٢]أي كيف لنا العلم بذلك.ص 487
[٣]أي بين كذبهم.ص 487
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 487-488.
إن ملكا من بني إسرائيل قال : لابنين مدينة لايعيبها أحد ، فلما فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنهم لم يروا مثلها قط ، فقال له رجل : لو أمنتني على [١]مجمع البيان ٩ : ٢٦٥. نفسي أخبرتك بعيبها ، فقال : لك الامان ، فقال : لها عيبان : أحدهما أنك تهلك عنها ، والثاني أنها تخرب من بعدك ، فقال الملك : وأي عيب أعيب من هذا؟ ثم قال : فما نصنع؟ قال : تبني ما يبقى ولا يفنى وتكون شابا لاتهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك ، فقالت : ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك.