بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 507
[٢]أي أخاف منه.
[٣]في المصدر : وليست له همة الا التوبة والمراجعة ، فبينا هو يمشي.
[٤]أمن الرجل : قال آمين.
[٥]الملى : الطويل من الزمان.
Same indexed hadith bihar-6602; it ends on this printed page after beginning on pages 506-507.
قلت لابي عبدالله 7 : فلان من عبادته ودينه وفضله كذا ، فقال : كيف عقله؟ قلت : لا أدري ، فقال : إن الثواب على قدر العقل ، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر ، خضراء نضرة ، كثيرة الشجر طاهرة الماء ، وإن ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب أرني ثواب عبدك هذا ، فأراه الله ذلك فاستقله الملك ، فأوحى الله إليه : أن اصحبه ، فأتاه الملك في صورة إنسي ، فقال له : من أنت؟ فقال : أنا رجل عابد ، بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لاعبدالله معك فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك : إن مكانك لنزه ومايصلح إلا للعبادة ، فقال له العابد : إن لمكاننا هذا عيبا ، فقال له : وماهو؟ قال : ليس لربنا [١]فروع الكافي ٢ : ٧٤ ٧٦. بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع ، فإن هذا الحشيش يضيع ، فقال له الملك : ومالربك حمار؟ فقال : لو كان له حمار ماكان يضيع مثل هذا الحشيش! فأوحى الله إلى الملك : إنما أثيبه على قدر عقله.
[٢]في المطبوع : ظاهرة الماء.ص 506
[٣]في نسخة : ولا يصلح الا للعبادة.ص 506
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 507-508.
إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجأت إلى جزيرة من جزائر البحر ، و كان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها ، فلم يعلم إلا و المرأة قائمة على رأسه ، فرفع رأسه إليها فقال : إنسية أم جنية؟ فقالت : إنسية ، فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله ، فلما أن هم بها اضطربت ، فقال لها : مالك تضطربين؟ فقالت : أفرق من هذا ، وأومأت بيدها إلى السماء قال : فصنعت من هذا شيئا؟ قالت : لا وعزته ، قال : فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا وإنما استكرهتك استكراها فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك ، قال : فقام ولم يحدث شيئا ، ورجع إلى أهله وليس له همة إلا التوبة والمراجعة ، فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق ، فحميت عليهما الشمس ، فقال الراهب للشاب : ادع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس ، فقال الشاب : ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا ، قال : فأدعو أنا وتؤمن أنت ، قال : نعم ، فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمن ، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من [١]اصول الكافي ١ : ١٢. أخرج المصنف الحديث في كتاب العقل والجهل عن الامالي ، وتقدم هناك بيان الحديث راجع ١ : ٨٤ النهار ، ثم انفرجت [١] الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة ، وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحاب مع الشاب ، فقال الراهب : أنت خير مني لك أستجيب ولم يستجب لي ، فخبرني ماقصتك ، فأخبره بخبر المرأة ، فقال : غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.
[٢]أي أخاف منه.ص 507
[٣]في المصدر : وليست له همة الا التوبة والمراجعة ، فبينا هو يمشي.ص 507
[٤]أمن الرجل : قال آمين.ص 507
[٥]الملى : الطويل من الزمان.ص 507
[٢]في المصدر : السحابة.ص 508
[٣]في المصدر : أخبرني.ص 508