بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 14, Page 83
في موكبه والطير تظله والجن والانس عن يمينه وعن شماله بعابد من عباد بني إسرائيل ، فقال : والله يا ابن داود لقد آتاك الله ملكا عظيما ، فسمعه سليمان فقال : لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطي ابن داود ، إن ما أعطي ابن داود يذهب وإن التسبيحة تبقى.
[٢]في المصدر : قال : فمر بعابد.ص 83
وكان سليمان (ع) إذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يجئ إلى المساكين ويقعد معهم ويقول : مسكين مع المساكين.
[٢]في المصدر : قال : فمر بعابد.
[٣]تنبيه الخواطر ١ : ١٢٩ ١٣٠.
[٤]تنبيه الخواطر ١ : ٢٠٣.
[٥]ارشاد القلوب ١ : ١٩٢ ، وفيه : وانما سأل الله الملك لاجل القوة والغلبة على ملوك الكفار ليقهرهم بذلك ، وقبله سأل الله القناعة.
[٦]أي بيت الحرام ولعل في العبارة سقط وهو : ثم سار إلى مكة ورأى حول البيت اصناما *
Same indexed hadith bihar-6127; it ends on this printed page after beginning on pages 82-83.
قال علي بن الحسين 8 القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود (ع) ، وذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت عليه ، فقال لها : لاتمتنعي ما أريد إلا أن يخرج الله عزوجل مني نسمة يذكر به ، فأجابته إلى ما طلب ، فلما أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين أن تبيضي؟ فقالت : لا أدري أنحيه عن الطريق ، قال لها : إني أخاف أن يمر بك مار الطريق ، ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق ، فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب ، فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود 7 في جنوده والطير تظله ، فقالت له. هذا سليمان قد طلع علينا بجنوده ، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، فقال لها : إن سليمان 7 لرجل رحيم ، فهل عندك شئ خبيته لفراخك إذا نقبن؟ قالت : نعم عندي جرادة خبأتها منك ، أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك شئ؟ قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي ، قالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان 7 فنهديهما له ، فإنه رجل يحب الهدية ، فأخذ التمرة في منقاره ، وأخذت هي الجرادة في رجليها ، ثم تعرضا لسليمان 7 ، فلما رآهما وهو على عرشه بسط يده لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ، ووقعت الانثى على اليسار ، وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ودعا لهما [١]اصول الكافي ١ : ٣٨٣. بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان 7.
[٢]القنزعة : الخصلة من الشعر تترك على الرأس.ص 82
[٣]بالضم فسكون : نوع من العصافير.ص 82
[٤]اي اراد ان يجامعها.ص 82
[٥]حضن الطير بيضه وعلى بيضه : رخم عليها للتفريغ. قوله : ( على النقاب ) من نقيب الحائط خرقه ، اي حتى اشرفت على خرق البيض.ص 82
[٦]في المصدر : رحيم بنا فهل عندك شئ هيأته لفراخك اذا نقبن.ص 82
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 83-85.
إن سليمان 7 كان إذا ركب حمل أهله وسائر حشمه وخدمه وكتابه في مدينة من قوارير ، لها ألف سقف ، وتلك السقوف بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم ، وقد اتخذ مطابخ و مخابز يحمل فيها تنانير الحديد وقدور عظام ، يسع كل قدر عشرة جزاير ، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه ، فيطبخ الطباخون ، ويخبز الخبازون ، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والارض ، والريح تهوي بهم ، فسار من إصطخر إلى اليمن ، فسلك المدينة مدينة الرسول (ص) فقال سليمان : هذا دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به ، و طوبى لمن اتبعه ، وطوبى لمن اقتدى به ، ورأى حول البيت أصناما تعبد من دون الله فروع الكافي ٢ : ١٤٦. فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت ، فأوحى الله تعالى إلى البيت : ما يبكيك؟ قال : يارب أبكاني هذا نبي من أنبيائك وقوم من أوليائك مروا علي فلم يهبطوا في ، ولم يصلوا عندي ، ولم يذكروك بحضرتي والاصنام تعبد حولي من دونك ، فأوحى الله تعالى إليه : أن لاتبك فإني سوف أملاك وجوها سجدا ، وأنزل فيك قرآنا جديدا ، وأبعث منك نبيا في آخر الزمان أحب أنبيائي إلي ، وأجعل فيك عمارا من خلقي يعبدونني وأفرض على عبادي فريضة يدفون [١] إليك دفيف النسور إلى وكورها ، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها ، والحمامة إلى بيضتها ، وأطهرك من الاوثان وعبدة الشيطان قال : وروي أن سليمان لما ملك بعد أبيه أمر باتخاذ كرسي ليجلس عليه للقضاء و أمر بأن يعمل بديعا مهولا بحيث أن لو رآه مبطل أو شاهد زور ارتدع وتهيب ، قال : فعمل له كرسي من أنياب الفيلة وفصصوه بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وأنواع الجواهر وحففوه بأربع نخلات من ذهب ، شماريخها الياقوت الاحمر والزمرد الاخضر ، على رأس نخلتين منها طاووسان من ذهب وعلى رأس الآخرين نسران من ذهب ، بعضها مقابلا لبعض وجعلوا من جنبتي الكرسي أسدين من الذهب ، على رأس كل واحد منهما عمود من الزمرد الاخضر ، وقد عقدوا على النخلات أشجار كروم من الذهب الاحمر واتخذوا عناقيدها من الياقوت الاحمر بحيث يظل عريش الكروم النخل والكرسي ، قال : وكان سليمان 7 إذا أراد صعوده وضع قدميه على الدرجة السفلى فيستدير الكرسي كله بما فيه دوران الرحى المسرعة ، وتنشر تلك النسور والطواويس أجنحتها ، وتبسط الاسدان أيديهما فتضربان الارض بأذنابهما ، فكذلك كل درجة يصعدها سليمان 7 ، فإذا استوى بأعلاه أخذ النسران اللذان على النخلتين تاج سليمان فوضعاه على رأس سليمان * قلت : والذي رأيته في كتاب التيجان : ١٥٣ لوهب بن منبه أن سليمان سار إلى مكة فنزل وصلى فيه ومر بقبر اسماعيل فنزل اليه وألم به ، قال : وكان ملك مكة يومئذ البشر بن لبلغ بن عمرو بن مضاص بن عبد المسيح بن نفيلة بن عبد المدان بن حشرم بن عبدياليل بن جرهم بن قحطان بن هود النبي 7 ، وكان البشر عاملا لبلقيس. 7 ، ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاووسان والاسدان قائلات [١] برؤوسها إلى سليمان ينضحن عليه من أجوافها المسك والعنبر ، ثم تناولت حمامة من ذهب قائمة على عمود من جوهر من أعمدة الكرسي التوراة فيفتحها سليمان (ع) ويقرؤها على الناس ، ويدعوهم إلى فصل القضاء ، ويجلس عظماء بني إسرائيل على كراسي من الذهب المفصصة بالجوهر وهي ألف كرسي عن يمينه ، وتجئ عظماء الجن وتجلس على كراسي الفضة عن يساره وهي ألف كرسي حافين جميعا به ، ثم يحف بهم الطير فتظلهم ، وتتقدم إليه الناس للقضاء ، فإذا دعا بالبينات والشهود لاقامة الشهادات دار الكرسي بما فيه مع جميع ماحوله دوران ( الرحى )؟ المسرعة ويبسط الاسدان أيديهما و يضربان الارض بأذنابهما ، وينشر النسران والطاووسان أجنحتهما فيفزع منه الشهود و يدخلهم من ذلك رعب ولا يشهدون إلا بالحق. ( باب ٦ ) * ( معنى قول سليمان عليه السلام : هب لي ملكا لاينبغي ) * * ( لاحد من بعدي ) *
[٥]ارشاد القلوب ١ : ١٩٢ ، وفيه : وانما سأل الله الملك لاجل القوة والغلبة على ملوك الكفار ليقهرهم بذلك ، وقبله سأل الله القناعة.ص 83
[٦]أي بيت الحرام ولعل في العبارة سقط وهو : ثم سار إلى مكة ورأى حول البيت اصناما *ص 83
[١]دف : مشى مشيا خفيفا ، دف الطائر : حرك جناحيه كالحمام.ص 84
[٢]حن اليه : اشتاق.ص 84
[٣]شماريخ : جمع الشمروخ : العذق عليه بسر او عنب.ص 84
[٢]اي ترش عليه المسك.ص 85
[٣]تفسير الثعلبي « الكشف والبيان » مخطوط لم يطبع إلى الان ، والحديث كما ترى مروى عن وهب بن منبه العامي ، وفي اخباره شواذ وغرائب.ص 85
[٤]ص : ٣٤.ص 85