Same indexed hadith bihar-7276; it ends on this printed page after beginning on pages 393-398.
Show complete hadith text
الثاني : العقد بلفظ الهبة ، لقوله تعالى : « وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي » فلا يجب المهر حينئذ بالعقد ولا بالدخول ، لا ابتداء ولا انتهاء كما هو قضية الهبة ، وهو أظهر وجهي الشافعية ، والثاني : المنع ، كما في حق الامة ، وعلى الاول هل يشترط لفظ النكاح من جهة النبي 9؟ للشافعية وجهان : أحدهما نعم ، لظاهر قوله تعالى : « أن يستنكحها » والثاني لا يشترط في حق الواهبة ، وهل ينعقد نكاحه بمعنى الهبة في حق الواهبة ، وخاصية النبي 9 ليست في إسقاط المهر ، بل في الانعقاد بلفظ الهبة. الثالث : كان إذا رغب 9 في نكاح امرأة فإن كانت خلية فعليها الاجابة ، ويحرم على غيره خطبتها ، وللشافعية وجه : إنه لا يحرم ، وإن كانت ذات زوج وجب على الزوج طلاقها لينكحها لقضية زيد ، ولعل السر فيه من جانب الزوج امتحان إيمانه واعتقاده بتكليفه النزول عن أهله ، ومن جانب النبي 9 ابتلاؤه ببلية البشرية ، ومنعه من خائنة الاعين ، ومن الاضمار الذي يخالف الاظهار كما قال
Show clickable narrator chain
تعالى : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه » ولا شئ أدعى إلى غض البصر وحفظ لمجاريه الاتفاقية من هذا [١]في المصدر : القسم الثاني من التخفيفات. في المصدر : أن يشترط في حق الواهبة. التكليف ، وليس هذا من باب التخفيفات ، كما قاله الفقهآء ، بل هو في حقه غاية التشديد[١] إذ لو كلف بذلك آحاد الناس لما فتحوا أعينهم في الشوارع خوفا من ذلك ، ولهذا قالت عايشة : لو كان 9 يخفى آية لاخفى هذه. الرابع : انعقاد نكاحه بغير ولي وشهود ، وهو عندنا ثابت في حقه 9 وحق امته إذ لا نشترط نحن ذلك ، وللشافعية وجهان. الخامس : انعقاد نكاحه في الاحرام ، وللشافعية فيه وجهان : أحدهما الجواز ، لما روي أنه 9 نكح ميمونة محرما ، والثاني المنع كما لم يحل له الوطئ في الاحرام ، والمشهور عندهم أنه نكح ميمونة حلالا. السادس : هل كان يجب عليه القسم بين زوجاته بحيث إذا باتت عند واحدة منهن ليلة وجب عليه أن يبيت عند الباقيات كذلك أم لا يجب؟ قال الشهيد الثاني ; : اختلف العلماء في ذلك ، فقال بعضهم : لا يجب عليه ذلك لقوله تعالى : « ترجي من تشاء منهن و تؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك » ومعنى ترجي تؤخر [١]فيه تأمل واضح يعلم بمراجعة الاية وتفسيرها ، ولعله يأتى الكلام فيه في بابه. وتترك إيوائه إليك ، ومضاجعته بقرينة قسيمه ، وهو قوله : « وتؤوي إليك من تشاء « أي تضمه إليك وتضاجعه ، ثم لا يتعين ذلك عليك ، بل لك بعد الارجاء أن تبتغي ممن عزلت ما شئت ، وتؤويه إليك ، وهذا ظاهر في عدم وجوب القسمة عليه 9 ، حتى روي أن بعد نزول الآية ترك القسمة لجماعة من نسائه ، وآوى إليه جماعة منهن معينات ، وقال آخرون : بل تجب القسمة عليه كغيره لعموم الادلة الدالة عليها ، ولانه لم يزل يقسم بين نسائه حتى كان يطاف به وهو مريض عليهن ، ويقول : هذا قسمي فيما أملك ، وأنت أعلم بما لا أملك ، يعني قلبه 9 ، والمحقق ; استضعف الاستدلال بالآية على عدم وجوب القسمة ، بأنه كما يحتمل أن يكون المشية في الارجاء والايواء لجميع نسائه يحتمل أن يكون متعلقا بالواهبات أنفسهن خاصة ، فلا يكون دليلا على التخيير مطلقا ، وحينئذ فيكون اختيار قول ثالث وهو وجوب القسمة لمن تزوجهن بالعقد ، و عدمها لمن وهبت نفسها ، وفي هذا عندي نظر ، لان ضمير الجمع المؤنث في قوله : ترجي من تشاء منهن « واللفظ العام في قوله : « ومن ابتغيت » لا يصح عوده للواهبات ، لانه لم يتقدم ذكر الهبة إلا لامرأة واحدة ، وهي قوله : « وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها » فوجد ضمير الهبة في مواضع من الآية ، ثم عقبه بقوله : « ترجي من تشاء منهن » فلا يحسن عوده إلى الواهبات ، إذ لم يسبق لهن ذكر على وجه الجمع ، بل إلى جميع الازواج المذكورات في هذه الآية ، وهي قوله تعالى : « يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك و بنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي[١] » الآية ، ثم عقبها بقوله : « ترجي من تشاء منهن » الآية ، وهذا هو ظاهر في عود ضمير النسوة المخير فيهن إلى من سبق من أزواجه جمع ، وأيضا فإن النبي 9 لم يتزوج بالهبة إلا امرأة واحدة على ما ذكره المحدثون والمفسرون ، وهو المناسب لسياق الآية ، فكيف يجعل ضمير الجمع عائدا إلى الواهبات ، وليس له منهن إلا واحدة ، ثم لو تنزلنا وسلمنا جواز عوده إلى الواهبات لما جاز حمله عليه بمجرد الاحتمال ، مع وجود اللفظ العام [١]الاحزاب : ٥٠. الشامل لجميعهن ، وأيضا فإن غاية الهبة أن تزويجه 9 يجوز بلفظ الهبة من جانب المرأة أو من الطرفين ، وذلك لا يخرج الواهبة عن أن تكون زوجة فيلحقها ما يحلق غيرها من أزواجه ، لا أنها تصير بسبب الهبة بمنزلة الامة ، وحينئذ فتخصيص الحكم بالواهبات لا وجه له أصلا ، وأما فعله 9 فجاز كونه بطريق التفضل والانصاف وجبر القلوب ، كما قال الله تعالى : « ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن » انتهى كلامه ;. ورجعنا إلى كلام التذكرة : السابع : إنه كان يجوز للنبي 9 تزويج المرأة ممن شاء بغير إذن وليها ، وتزويجها من نفسه ، وتولى الطرفين من غير إذن وليهما ، وهل كان يجب عليه نفقة زوجاته؟ وجهان لهم ، بناء على الخلاف في المهر ، وكانت المرأة تحل له بتزويج الله تعالى ، قال سبحانه في قصة زيد : « فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها » وقيل : إنه نكحها بمهر ، وحملوا « زوجناكها » على إحلال الله تعالى له نكاحها ، وأعتق 9 صفية رضي الله عنها وتزوجها وجعل عتقها صداقها ، وهو ثابت عندنا في حق امته ، وجوز بعض الشافعية له الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، وإنه كان يجوز له الجمع بين الاختين ، وكذا في الجمع بين الام وبنتها ، وهو عندنا بعيد ، لان خطاب الله تعالى يدخل فيه لنبي 9. وأما الفضل[٤] والكرامات فقسمان : الاول في النكاح ، وهو امور : الاول : تحريم زوجاته على غيره ، قال الشهيد الثاني قدس الله سره : من جملة خواصه 9 تحريم أزواجه من بعده على غيره ، لقوله تعالى : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » وهي متناولة بعمومها لمن مات عنها من أزواجه ، سواء [١]الاحزاب : ٥١. كانت مدخولا بها أم لا ، لصدق الزوجية عليهما ولم يمت 9 عن زوجة في عصمته إلا مدخولا بها ، ونقل المحقق الاجماع على تحريم المدخول بها ، والخلاف في غيرها ليس بجيد ، لعدم الخلاف أولا ، وعدم الفرض الثاني ثانيا ، وإنما الخلاف فيمن فارقها في حياته بفسخ ، أو طلاق ، كالتي وجد بكشحها بياضا ، والمستعيذة ، فإن فيه أوجها أصحها عندنا تحريمها مطلقا ، لصدق نسبة زوجيتها إليه 9 بعد الفراق في الجملة ، فيدخل في عموم الآية[١] ، والثاني أنها لا تحرم مطلقا ، لانه يصدق في حياته أن يقال : ليست زوجته الآن ، ولاعراضه 9 عنها ، وانقطاع اعتنائه بها. والثالث : إن كانت مدخولا بها حرمت وإلا فلا ، لما روي أن الاشعث بن قيس نكح المستعيذة في زمان عمر فهم برجمها فاخبر أن النبي 9 فارقها قبل أن يمسها فخلاها ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. وروى الكليني في الحسن عن عمر بن اذينة في حديث طويل أن النبي 9 فارق المستعيذة ، وامرأة اخرى من كندة ، قالت لما مات ولده إبراهيم : لو كان نبيا ما مات ابنه فتزوجتا[٢] بعده باذن الاولين ، وأن أبا جعفر 7 قال ما نهى الله عزوجل عن شئ إلا وقد عصي فيه ، لقد نكحوا أزواج رسول الله 9 من بعده ، وذكر هاتين العامرية والكندية ، ثقال أبوجعفر 7 : لو سألتم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه لقالوا : لا ، فرسول الله أعظم حرمة من آبائهم. وفي رواية اخرى عن زرارة عنه 7 نحوه ، وقال في حديثه : وهم يستحلون أن يتزوجوا[٣] امهاتهم؟ وإن أزواج النبي 9 في الحرمة مثل امهاتهم إن كانوا مؤمنين[٤]. إذا تقرر ذلك فنقول : تحريم أزواجه 9 لما ذكرناه من النهي المؤكد عنه في [١]إن لم نقل : إنها ظاهرة في اللواتي التي كن زوجاته حين موته 9 ، نعم يدل على ذلك الحديث الاتي. القرآن لا لتسميتهن امهات المؤمنين في قوله تعالى : « وأزواجه امهاتهم[١] » ولا لتسميته 9 والدا ، لان ذلك وقع على وجه المجاز لا الحقيقة ، كناية عن تحريم نكاحهن ، ووجوب احترامهن ، ومن ثم لم يجز النظر إليهن ، ولا الخلوة بهن ، ولا يقال لبناتهن : أخوات المؤمنين ، لانهن لا يحرمن على المؤمنين ، فقد زوج رسول الله 9 فاطمة / بعلي 7 ، واختيها : رقية وام كلثوم عثمان ، وكذا لا يقال لآبائهن و امهاتهن : أجداد المؤمنين وجداتهم ، ولا لاخوانهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ، وللشافعية وجه ضعيف في إطلاق ذلك كله ، وهو في غاية البعد انتهى. ثم قال ; في التذكرة : الثاني : إن أزواجه امهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبي ، ومن مات النبي 9 وهي تحته ، وليست الامومة هنا حقيقة ، ثم ذكر نحوا مما ذكره الشهيد الثاني ; في ذلك. الثالث : تفضيل زوجاته على غيرهن بأن جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف. الرابع : لا يحل لغيرهن من الرجال أن يسألهن شيئا إلا من وراء حجاب لقوله تعالى : « إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب[٢] » وأما غيرهن فيجوز أن يسألن مشافهة. الثاني : في غير النكاح ، وهو امور : الاول : أنه خاتم النبيين
الهوامش · 14⌄
[٥]في المصدر : كقضية زيد.ص 393
[٦]الاحزاب : ٣٧.ص 393
[٧]في المصدر : وحفظه عن المحابة الاتفاقية.ص 393
[٢]في ثبوت جواز النكاح بغير ولي مطلقا في حق امته محل تأمل بل منع.ص 394
[٣]الاحزاب : ٥١. قال الطبرسي في معناه : أي تؤخر وتبعد من تشاء من أزواجك ، وتضم إليك من تشاء منهن ، واختلف في معناه على اقوال : احدها : أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الايواء إليك وهو الدعاء للفراش ، وتؤخر من تشاء في ذلك ، وتدخل من تشاء منهن في القسم ، ولا تدخل من تشاء ، عن قتادة ، قال : وكان رسول الله 9 يقسم بين أزواجه وأباح الله له ترك ذلك. ثانيها : أن المراد تعزل من تشاء منهن بغير طلاق ، وترد إليك من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد عقد. ثالثها : أن المراد تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء. رابعها : أن المراد تترك نكاح من تشاء من نساء امتك ، وتنكح منهن من تشاء ، عن الحسن ، قال : وكان 9 إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها. خامسها : تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتى يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك ، وتترك من تشاء منهن فلا تقبلهما. « ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك » أي إن أردت أن تؤوى إليك امراة ممن عزلتهن عن ذلك وتضمها إليك فلا سبيل عليك بلوم ولا عتب ، ولا إثم عليك في ابتغائها ، أباح الله سبحانه له ترك القسم في النساء حتى يؤخر من يشاء عن وقت نوبتها ، ويطأ من يشاء في غير وقت نوبتها ، وله أن يعزل من يشاء ، وله أن يرد المعزولة إن شاء ، فضله الله بذلك على جميع الخلق.ص 394
[٢]في المصدر قبل ذلك : وسوغ الشافعية أن ينكح المعتدة في وجه ، وهل كان إه.ص 396
[٣]الاحزاب : ٣٧.ص 396
[٤]في المصدر : وأما الفضائل والكرامات.ص 396
[٥]في المصدر : تحريم زوجاته اللواتى مات عنهن على غيره.ص 396
[٦]الاحزاب : ٥٣.ص 396
[٢]في الحديث : فتزوجتا فجذم أحد الرجلين ، وجن الاخر.ص 397
[٣]في الكافي : وهم لا يستحلون أن يتزوجوا امهاتهم.ص 397
[٤]فروع الكافي ٢ : ٣٣ و ٣٤.ص 397
[٢]الاحزاب : ٥٣.ص 398