بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 186
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]» وكقوله تعالى : « لقد صدق الله رسوله الرؤيا
[٢]» وكقوله : « وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض
[٣]» وذلك يدل على أن الاخبار عن هذه الغيوب إنما حصلت بالوحي من الله تعالى بين يديه
[٤]والنوع الثاني من الدلائل قوله تعالى : « وتفصيل كل شئ » وتحقيقه أن العلوم إما أن تكون دينية أولا ، ولا شك أن الاول أرفع حالا وأعظم شأنا من الثاني ، وأما الدينية فإما أن تكون علم العقائد والاديان ، وإما أن تكون علم الاعمال ، فالاول هو معرفة الله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وأما معرفة الله فهي عبارة عن معرفة ذاته ، وصفة جلاله ، وصفة إكرامه ، ومعرفة أفعاله ، ومعرفة أحكامه ، ومعرفة أسمائه ، والقرآن مشتمل على دلائل هذه المسائل وتفاريعها وتفاصيلها على وجه لا يساويه شئ من الكتب ، بل لا يقرب منه شئ من المصنفات ، وأما علم الاعمال فهو إما علم التكاليف المتعلقة بالظواهر وهو الفقه ، ومعلوم أن جميع الفقهاء إنما استنبطوا مباحثهم عن القرآن ، وإما علم بصفة الباطن
[٥]ورياضة القلوب ، وقد حصل في القرآن من مباحث هذا العلم ما لا يكاد يوجد في غيره ، فثبت أن القرآن مشتمل على تفاصيل جميع العلوم الشريفة عقليها ونقليها اشتمالا يمتنع حصوله في سائر الكتب ، فكان ذلك معجزا. وأما قوله : « لا ريب فيه من رب العالمين » فتقريره أن الكتاب الطويل المشتمل [١]الروم : ١.
[٢]الفتح : ٢٧.
[٣]النور : ٥٥.
[٤]في العبارة سقط ، والموجود في المصدر : وذلك يدل على أن الاخبار عن هذه الغيوب المستقبلة إنما حصل بالوحى من الله تعالى ، فكان ذلك عبارة عن تصديق الذى بين يديه.
[٥]في المصدر : بتصفية الباطن.