بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 17, Page 27
[٢]رسول الله (ص) بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه ، وكان أصحابه إذا أكلوا كانوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله (ص) وكان يحب أن يخلو مع زينب ، فأنزل الله : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن ، فقال عزو جل : « إلا أن يؤذن لكم » إلى قوله : « من وراء حجاب ». قوله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله » الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم » وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نسائه ، ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » إلى قوله : « كان بكل شئ عليما » ثم رخص لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن ، فقال : « لا جناح عليهن » إلى قوله : « على كل شئ شهيدا » ثم ذكر ما فضل الله نبيه فقال : « إن الله وملائكته يصلون على النبي » إلى قوله : « تسليما » قال عليهالسلام : صلوات الله عليه تزكية له وثناء عليه ، وصلواة الملائكة مدحهم له ، وصلاة الناس دعاؤهم له ، والتصديق والاقرار بفضله ، وقوله : « وسلموا تسليما » يعني سلموا له بالولاية وبما جاء به ، قوله : « إن الذين يؤذون الله ورسوله » قال : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين (ع) حقه ، وأخذ حق فاطمة (ع)
[٣]وآذاها وقد قال النبي (ص) : من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي ، ومن آذاها بعد موتي كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله
[٤]، وهو [١]تفسير القمي : ٤٦٢.
[٢]أن تزوج خ ل وفي المصدر : قال : لما تزوج.
[٣]أي الاية تشملهما باطلاقها ، وأنهما مصداقين لها.
قد أخرج البخاري نحوه في صحيحة وسيأتي التنصيص بألفاظة في محله.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 27-28.
فس : قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه » فإنه لما تزوج قول الله تعالى : « إن الذين يؤذون الله ورسوله » الآية [١].
[٢]رسول الله (ص) بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه ، وكان أصحابه إذا أكلوا كانوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله (ص) وكان يحب أن يخلو مع زينب ، فأنزل الله : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن ، فقال عزو جل : « إلا أن يؤذن لكم » إلى قوله : « من وراء حجاب ». قوله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله » الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم » وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نسائه ، ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » إلى قوله : « كان بكل شئ عليما » ثم رخص لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن ، فقال : « لا جناح عليهن » إلى قوله : « على كل شئ شهيدا » ثم ذكر ما فضل الله نبيه فقال : « إن الله وملائكته يصلون على النبي » إلى قوله : « تسليما » قال 7 : صلوات الله عليه تزكية له وثناء عليه ، وصلواة الملائكة مدحهم له ، وصلاة الناس دعاؤهم له ، والتصديق والاقرار بفضله ، وقوله : « وسلموا تسليما » يعني سلموا له بالولاية وبما جاء به ، قوله : « إن الذين يؤذون الله ورسوله » قال : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين (ع) حقه ، وأخذ حق فاطمة (ع)ص 27
[٢]أن تزوج خ ل وفي المصدر : قال : لما تزوج.ص 27