Same indexed hadith bihar-7328; it ends on this printed page after beginning on pages 32-33.
Show complete hadith text
وقال القاضي في الشفاء في ذكر عادة الصحابة في توقيره (ص) قال : روى اسامة ابن شريك أتيت النبي 9 وأصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير. وقال عروة بن مسعود حين وجهته قريش عام القضية إلى رسول الله (ص) ورأي من تعظيم أصحابه له ، وإنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتلون عليه ، ولا يبصق بصاقا ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوابها وجوهم وأجسادهم ، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها ، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون النظر إليه تعظيما له ، فلما رجع إلى قريش قال : يامعشر قريش إنى أتيت كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه ، وإني والله ما رأيت ملكا في قوم قط مثل محمد في أصحابه. وعن أنس لقد رأيت رسول الله (ص) والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه ، فما يريدون أن يقع شعره إلا في يد رجل. وفى حديث قيلة : فلما رأيت رسول الله (ص) جالسا القرفصاء ارعدت من الفرق هيبة له وتعظيما. وفي حديث المغيرة : كان أصحاب رسول الله (ص) يقرعون بابه بالاظافير. وقال البراء بن عازب : لقد كنت اريد أن أسأل رسول الله (ص) عن الامر فاؤخره سنين من هيبته ، ثم قال : واعلم أن حرمة النبي (ص) بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره (ص) ، وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته وتعظيم أهل بيته وصحابته. وعن ابن حميد قال : ناظر أبوجعفر المنصور مالكا في مسجد رسول الله (ص) ، فقال اصول الكافي ١ : ٣٠٢ و ٣٠٣. له مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله عزوجل أدب قوما فقال : « لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي » الآية ، ومدح قوما فقال : « إن الذين يغضون أصواتهم » الآية ، وذم قوما فقال : « إن الذين ينادونك من وراء الحجرات [١] » وإن حرمته ميتا كحرمته حيا. وقال مصعب بن عبدالله : قال مالك : ولقد كنت أرى جعفر بن محمد (ع) وكان كثير الدعابة والتبسم ، فإذا ذكر عنده النبي (ص) اصفر ، وما رأيت يحدث عن رسول الله (ص) إلا على طهارة ، وقد كنت اختلف إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصليا ، وإما صامتا ، وإما يقرأ القرآن ، ولا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء و العباد الذين يخشون الله عزوجل .
الهوامش · 3⌄
[١].ص 32
[٢]اختلف إلى المكان : تردد.ص 33
[٣]شرح الشفاء ١ : ٦٧ ـ ٧٢.ص 33