[١]وامض لما أمرتك ، فلما سار يومين وفتح الكتاب فإذا فيه « أن امض حتى تنزل نخلة فتأتينا من أخبار قريش بما يصل إليك منهم
[٢]» فقال لاصحابه حين قرأ الكتاب : سمعا وطاعة ، من كان له رغبة في الشهادة فلينطلق معي ، فمضى معه القوم حتى إذا نزلوا نخلة مر بهم عمرو بن الحضرمي ، والحكم بن كيسان وعثمان و المغيرة
[٣]ابنا عبدالله معهم تجارة قدموا بها من الطائف أدم وزبيب ، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبدالله ،
[٤]وكان قد حلق رأسه ، فقالوا : عمار
[٥]ليس عليكم منهم بأس ، وائتمر أصحاب رسول الله وهي آخر يوم من رجب فقالوا : لئن قتلتموهم إنكم لتقتلونهم في الشهر الحرام ، ولئن تركتموهم ليدخلن هذه الليلة مكة ، فليمنعن منكم ، فأجمع القوم على قتلهم ، فرمى واقد بن عبدالله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، واستأمن
[٦]عثمان بن عبدالله والحكم بن كيسان وهرب المغيرة بن عبدالله
[٧]فأعجزهم واستاقوا العير فقدموا بها على رسول الله صلىاللهعليهوآله [١]في المصدر : وانظر ما فيه.
[٢]ذكر ابن هشام في السيرة والكتاب هكذا : « اذا نظرت في كتابى هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من اخبارهم » وذكره المقريزى في الامتاع هكذا : « سر حتى تأتى بطن نخلة على اسم الله وبركاته ، ولا تكرهن احدا من أصحابك على المسير معك ، وامض لامرى فيمن تبعك حتى تأتى بطن نخلة على اسم الله وبركاته ، فترصد بها عير قريش ». أقول : بطن نخلة هو بستان ابن عامر الذى بقرب مكة.
[٣]في السيرة والامتاع : عثمان ونوفل ابنا عبدالله بن المغيرة المخزوميان.
[٤]في السيرة والامتاع : فأشرف لهم عكاشة بن محصن.
[٥]أى قوم عمار أى معتمرون يريدون زيارة البيت الحرام.