نهج : في حديثه : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله 9 ، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه. قال السيد 2 : ومعنى ذلك أنه كان إذا عظم الخوف من العدو و اشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله 9 بنفسه ، فينزل الله تعالى النصر عليهم به ، ويأمنون ما كانوا يخافونه بمكانه وقوله 7 : إذا احمر البأس ، كناية عن اشتداد الامر ، وقد قيل في ذلك أقوال :
Show clickable narrator chain
أحسنها أنه شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها ، ومما يقوي ذلك قول النبي 9 وقد رأى مجتلد الناس يوم حنين وهي حرب هوازن « الآن حمي الوطيس » والوطيس : مستوقد النار ، فشبه ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار وشدة التهابها.
الهوامش · 2⌄
[١]أى تضاربهم.ص 191
[٢]الاحتدام : شدة اتقاد النار.ص 191