Same indexed hadith bihar-8196; it ends on this printed page after beginning on pages 195-199.
Show complete hadith text
تفسير : قال الطبرسي ; : « سيقول السفهاء من الناس » أي سوف يقول الجهال وهم الكفار الذين هم بعض الناس « ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها » أي أي شئ حولهم وصرفهم ـ يعني المسلمين ـ عن بيت المقدس الذي كانوا يتوجهون إليه في صلاتهم؟ واختلف في الذين قالوا ذلك فقال ابن عباس وغيره : هم اليهود وقال الحسن : هم مشركو العرب ، فإن رسول الله 9 لما تحول إلى الكعبة من بيت المقدس قالوا :
Show clickable narrator chain
يامحمد رغبت عن قبلة آبائك ، ثم رجعت إليها فلترجعن إلى دينهم ، وقال السدي : هم المنافقون ، قالوا ذلك استهزاء بالاسلام ، واختلف في سبب مقالتهم ذلك فقيل : إنهم قالوا ذلك على وجه الانكار للنسخ ، عن ابن عباس ، وقيل : إنهم قالوا : يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها؟ ارجع إلى قبلتنا نتبعك ونؤمن بك ، أرادوا بذلك فتنته عن ابن عباس أيضا ، وقيل : إنما قال ذلك مشركو العرب ليوهموا أن الحق ما هم عليه[١] « قل لله المشرق والمغرب » يتصرف فيها على ما تقتضيه حكمته عن ابن عباس كانت الصلاة إلى بيت المقدس بعد مقدم النبي 9 المدينة سبعة عشر شهرا ، وعن البراء بن عازب قال : صليت مع رسول الله 9 نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ، أو شبعة عشر شهرا ، ثم صرفنا نحو الكعبة ، أورده مسلم في الصحيح ، وعن أنس إنما كان ذلك تسعة أشهر أو عشرة أشهر ، وعن معاذ ثلاثة عشر شهرا ، ورواه علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق 7 قال : تحولت القبلة إل الكعبة بعد ما صلى النبي 9 ثلاث عشر سنة إلى بيت المقدس ، وبعد مهاجره إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر ، قال : ثم وجهه الله تعالى إلى الكعبة ، وذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول الله (ص) ويقولون : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ، فاغتم رسول الله 9 من ذلك غما شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ينتظر من الله في ذلك أمرا ، فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم قد صلى من الظهر ركعتين ، فنزل عليه جبرئيل فأخذ بعضديه وحوله إلى الكعبة وأنزل عليه : « قد نرى تقلب وجهك في السماء » الآية ، فكان صلى ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة فقالت اليهود والسفهاء : « ما ولاهم عن قبلتهم التي [١]في المصدر : وأما الوجه في الصرف عن القبلة الاولى ففيه قولان : أحدهما انه لما علم الله تعالى ذلك من تغير المصلحة ، والاخر انه لما بينه سبحانه بقوله : « لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه » لانهم كانوا بمكة امروا ان يتوجهوا إلى بيت المقدس ليتميزوا من المشركين الذين كانوا يتوجهون إلى الكعبة ، فلما انتقل رسول الله 9 إلى المدينة كانت اليهود يتوجهون إلى بيت المقدس فامروا بالتوجه إلى الكعبة ليتميزوا من اولئك. كانوا عليها »؟ قال الزجاج : إنما أمر بالصلاة إلى بيت المقدس لان مكة وبيت الله الحرام كانت العرب آلفة بحجها وثالثها : أنه لما ذكر إنعامه عليهم بالتولية إلى الكعبة ذكر السبب الذي استحقوا به ذلك الانعام وهو إيمانهم بما حملوه أولا فقال : « وما كان الله ليضيع إيمانكم » الذي استحققتم به تبليغ محبتكم في التوجه إلى الكعبة علموا ذلك لانه كان في بشارة الانبياء لهم أنه يكون نبي من صفاته كذا وكذا وكان في صفاته أن يصلي إلى القبلتين
الهوامش · 5⌄
[٢]في المصدر : وعن ابن عباس.ص 196
[٣]راجع صحيح مسلم ٢ : ٦٦.ص 196
[٤]في المصدر : وروى على بن ابراهيم.ص 196
[٥]في المصدر : ثلاث عشر سنة. وفيه ، وبعد مهاجرته.ص 196
[٦]في المصدر : وكان صلى.ص 196