Same indexed hadith bihar-1360; it ends on this printed page after beginning on pages 287-288.
Show complete hadith text
ج : في رواية اخرى أن الصادق 7 قال لابي حنيفة : ـ لما دخل عليه ـ من أنت؟ قال : أبوحنيفة. قال 7 : مفتي أهل العراق؟ قال : نعم. قال : بما تفتيهم؟ قال : بكتاب الله. قال 7 : وإنك لعالم بكتاب الله ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه؟ قال : نعم. قال : فأخبرني عن قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين. أي موضع هو؟ قال أبوحنيفة : هو ما بين مكة والمدينة. فالتفت أبوعبدالله 7 إلى جلسائه وقال : نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل وعلى أموالكم من السرق؟ فقالوا : اللهم نعم. فقال أبوعبدالله 7 : ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا ، أخبرني عن قول الله عزوجل : ومن دخله كان آمنا ، أي موضع هو؟ قال : ذلك بيت الله الحرام ، فالتفت أبوعبدالله 7 إلى جلسائه وقال : نشدتكم بالله هل تعلمون أن عبدالله بن زبير وسعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال أبوعبدالله 7 : ويحك يا أباحنيفة إن الله لايقول إلا حقا. فقال أبوحنيفة : ليس لي علم بكتاب الله إنما أنا صاحب قياس. فقال أبوعبدالله 7 : فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيما أعظم عند الله القتل أوالزنا؟ قال : بل القتل. قال : فكيف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلا بأربعة؟ ثم قال له : الصلاة أفضل أم الصيام؟ قال : بل الصلاة أفضل. قال 7 : فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء مافاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله تعالى عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، ثم قال له : البول أقذر أم المني؟ قال : البول أقذر. قال 7 : يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول. قال : إنما أنا صاحب رأي. قال 7 : فما ترى في رجل كان له عبد فتزوج وزوج عبده في ليلة واحدة فدخلا بإمرأتيهما في ليلة واحدة ، ثم سافرا وجعلا امرأتيهما في بيت واحد فولدتا غلامين فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين وبقي الغلامان أيهما في رأيك المالك وأيهما المملوك؟ وأيهما الوارث وأيهما الموروث؟ قال : إنما أنا صاحب حدود! قال : فما ترى في رجل أعمي فقاء عين صحيح [١] وأقطع يد رجل كيف يقام عليهما الحد؟ قال : إنما أنا رجل عالم بمباعث الانبياء! قال : فأخبرني عن قول الله تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون : لعله يتذكر أو يخشى. ولعل منك شك؟ قال : نعم ، قال : فكذلك من الله شك إذ قال : لعله؟ قال أبوحنيفه : لا علم لي! قال 7 : تزعم أنك تفتي بكتاب الله ولست ممن ورثه ، وتزعم أنك صاحب قياس وأول من قاس إبليس ، ولم يبن دين الاسلام على القياس ، وتزعم أنك صاحب رأي وكان الرأي من رسول الله 9 صوابا ومن دونه خطاءا ، لان الله تعالى قال : احكم بينهم بما أراك الله. ولم يقل ذلك لغيره ، وتزعم أنك صاحب حدود ومن أنزلت على أولى بعلمها منك ، وتزعم أنك عالم بمباعث الانبياء و لخاتم الانبياء أعلم بمباعثهم منك ، لولا أن يقال دخل على ابن رسول الله فلم يسأله عن شئ ما سألتك عن شئ فقس إن كنت مقيسا. قال : لا تكلمت بالرأي والقياس في دين الله بعد هذا المجلس. قال : كلا إن حب الرئاسة غير تاركك لم يترك من كان قبلك. تمام الخبر.