Usul16

Hadith record

bihar-1361

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٣٤) *(البدع والرأى والمقائيس)* الايات ، الكهف : ولايشرك في حكمه أحدا ٢٦ القصص : ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله ٥٠ الروم : بل اتبع الذين ظلموا أهوائهم بغير علم ٢٩ ص : ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ٢٦ حمعسق : واستقم كما امرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب ١٥ «وقال تعالى» : أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ٢١ الجاثية : ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ١٨ ، ١٩

bihar-1361

ج : عن عيسى بن عبدالله القرشي ، قال :

Show clickable narrator chain

دخل أبوحنيفة على أبي عبدالله 7 فقال : يا أباحنيفة قد بلغني أنك تقيس ، فقال : نعم. فقال : لاتقس فإن أول من قاس إبليس لعنه الله حين قال : خلقتني من نار وخلقته من طين. فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف ما بين النورين وضياء أحدهما على الآخر. ايضاح : يحتمل أن يكون المراد بالقياس هنا أعم من القياس الفقهي من الاستحسانات العقلية والآراء الواهية التي لم تؤخذ من الكتاب والسنة ، ويكون المراد أن طريق العقل مما يقع فيه الخطأ كثيرا فلايجوز الاتكال عليه في امور الدين ، بل يجب الرجوع في جميع ذلك إلى أوصياء سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين وهذا هو الظاهر في أكثر أخبار هذا الباب ، فالمراد بالقياس هنا القياس اللغوي ، ويرجع قياس [١]أى قلع عين صحيح. إبليس إلى قياس منطقي مادته مغالطة ، لانه استدل أولا على خيريته بأن مادته من نار ومادة آدم من طين ، والنار خير من الطين فاستنتج من ذلك أن مادته خير من مادة آدم ثم جعل ذلك صغرى ورتب القياس هكذا : مادته خير من مادة آدم ، وكل من كان مادته خيرا من مادة غيره يكون خيرا منه ، فاستنتج أنه خير من آدم. ويرجع كلامه 7 إلى منع كبرى القياس الثاني بأنه لايلزم من خيرية مادة أحد على غيره كونه خيرا منه ، إذ لعله تكون صورة الغير في غاية الشرافة وبذلك يكون ذلك الغير أشرف ، كما أن آدم لشرافة نفسه الناطقة التي جعلها الله محل أنواره ومورد أسراره أشد نورا وضياءا من النار ، إذ نور النار لا يظهر إلا في المحسوسات ، ومع ذلك ينطفئ بالماء والهواء ويضمحل بضوء الكواكب ، ونور آدم نور به يظهر عليه أسرار الملك والملكوت ولا ينطفئ بهذه الاسباب والدواعي ، ويحتمل أن يكون المراد بنور آدم عقله الذي به نورالله نفسه وبه شرفه على غيره ، ويحتمل إرجاع كلامه 7 إلى إبطال كبرى القياس الاول بأن إبليس نظر إلى النور الظاهر في النار وغفل عن النور الذي أودعه الله في طين آدم لتواضعه ومذلته ، فجعله لذلك محل رحمته ومورد فيضه ، وأظهر منه أنواع النباتات والرياحين والثمار والمعادن والحيوان ، وجعله قابلا لافاضة الروح عليه ، وجعله محلا لعلمه وحكمته ، فنور التراب نورخفي لا يطلع عليه إلا من كان له نور ، ونور النار نور ظاهر بلا حقيقة ولا استقرار ولا ثبات ولا يحصل منها إلا الرماد وكل شيطان مريد. ويمكن حمل القياس هنا على القياس الفقهي أيضا لانه لعنه الله اسنتبط أولا علة إكرام آدم فجعل علة ذلك كرامة طينته ، ثم قاس بأن تلك العلة فيه أكثر وأقوى فحكم بذلك أنه بالمسجودية أولى من الساجدية ، فأخطأ العلة ولم يصب وصار ذلك سببا لشركه وكفره ، ويدل على بطلان القياس بطريق أولى على بعض معانيه. وسيأتي تمام الكلام في ذلك وفي كيفية خلق آدم وإبليس في كتاب السماء والعالم ، وكتاب قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام إن شاءالله.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 2, Page 288

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥ — Usul16