Same indexed hadith bihar-9124; it ends on this printed page after beginning on pages 360-362.
Show complete hadith text
ج : احتجاج سلمان الفارسي رضوان الله عليه على عمر بن الخطاب في جواب كتاب كتبه إليه كان حين هو عامل على المدائن بعد حذيفة بن اليمان ، بسم الله الرحمن الرحيم ، من سلمان مولى رسول الله 9 إلى عمر بن الخطاب ، أما بعد فانه قد أتاني منك كتاب يا عمر تؤنبني فيه وتعيرني وتذكر فيه أنك بعثتني أميرا على أهل المدائن. وأمرتني أن أقص أثر حذيفة ، وأستقصي أيام أعماله وسيره ، ثم اعلمك قبيحها وحسنها ، وقد نهاني الله عن ذلك يا عمر في محكم كتابه ، حيث قال :
Show clickable narrator chain
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله » [١]في المصدر : فاما التى. وما كنت لاعطي الله في أثر حذيفة واطيعك ، وأما ما ذكرت أني أقبلت على سف الخوص وأكل الشعير فما هما مما يعير به مؤمن ويؤنب عليه ، وأيم الله يا عمر لاكل الشعير وسف الخوص والاستغناء به عن ريع المطعم والمشرب وعن عصب مؤمن وادعاء ما ليس لي بحق[١] أفضل وأحب إلى الله عزوجل ، وأقرب للتقوى ، ولقد رأيت رسول الله (ص) إذا أصاب الشعير أكله وفرح به ولم يسخط ، وأما ما ذكرت من عطائي فإني قدمته ليوم فاقتي وحاجتي ، ورب العزة يا عمر ما ابالي إذا جاز طعامي لهواتي ، وساغ لي في حلقي ، ألباب البر ومخ المعز كان أو خشارة الشعير وأما قولك : إني أضعفت سلطان الله وأوهنته وأذللت نفسي وامتهنتها حتى جهل أهل المدائن أمارتي فاتخذوني جسرا يمشون فوقي ، ويحملون علي ثقل حمولتهم ، وزعمت أن ذلك مما يوهن سلطان الله ويذله ، فاعلم أن التذلل في طاعة الله أحب إلي من التعزز في معصية الله وقد علمت أن رسول الله (ص) يتألف الناس ويتقرب منهم ويتقربون منه في نبوته وسلطانه ، حتى كان بعضهم في الدنو منهم ، وقد كان يأكل الجشب ويلبس الخشن ، وكان الناس عنده قرشيهم وعربيهم وأبيضهم وأسودهم سواء في الدين فأشهد أني سمعته يقول : « من ولى سبعة من المسلمين بعدي ثم لم يعدل فيهم لقي الله وهو عليه غضبان » فليتني يا عمر أسلم من أمارة المدائن مع ما ذكرت أني ذللت نفسي وامتهنتها ، فكيف يا عمر حال من ولى الامة بعد رسول الله (ص) وإني سمعت الله يقول : « تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علو في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين » اعلم أني لم أتوجه أسوسهم واقيم حدود الله فيهم إلا بارشاد دليل عالم ، فنهجت فيهم بنهجه ، وسرت فيهم بسيرته ، واعلم أن الله تبارك وتعالى لو أراد بهذه الامة خيرا وأراد بهم رشدا الولى عليهم أفضلهم وأعلمهم ، ولو كانت هذه [١]في المصدر : عن غصب مؤمن حقه وادعاء ما ليس له بحق الامة من الله خائفين ، ولقول نبيها[١] متبعين وبالحق عالمين ما سموك أمير المؤمنين فاقض ما أنت قاض ، فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، ولا تغتر بطول عفو الله وتمديده لك من تعجيل عقوبته ، واعلم أنه ستدركك عواقب ظلمك في دنياك واخراك وسوف تسئل عما قدمت وأخرت.
الهوامش · 10⌄
[٥]تنبئنى خ ل.ص 360
[٦]الحجرات : ١٢.ص 360
[٢]في المصدر : ولم يسخطهص 361
[٣]في المصدر : من اعطائى.ص 361
[٤]في المصدر : حتى كانهص 361
[٥]القصص : ٨٣.ص 361
[٦]اراد امير المؤمنين عليا 7. وكذا قوله : افضلهم.ص 361
[٢]في المصدر : انما.ص 362
[٣]في المصدر : عفو الله عنك.ص 362
[٤]الاحتجاج : ٧١ و ٧٢.ص 362