Usul16

Hadith record

bihar-9125

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٨٤ ـ كتاب صفين لنصر بن مزاحم ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله عزوجل : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد[٥] » قال : نزلت في رجل وهو صهيب بن سنان مولى عبدالله بن جذعان أخذه المشركون في رهط من المسلمين ، فيهم خير مولى[٦] القريش لبني الحضرمي ، وخباب بن الارت مولى ثابت بن ام أنمار ، وبلال [١]في المصدر : اتحفينى من تحف الجنة ، قالت.

bihar-9125

ص : الصدوق ، عن عبدالله بن حامد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبدالجبار ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن أسد ، عن ابن عباس ، عن سلمان الفارسي ـ ; ـ قال :

Show clickable narrator chain

كنت رجلا من أهل إصفهان من قرية يقال لها : حي؟ ، وكان أبي دهقان أرضه ، وكن يحبني حبا شديدا ، يحبسني في البيت كما تحبس الجارية ، وكنت صبيا لا أعلم من أمر الناس إلا ما أرى من المجوسية ، حتى أن أبي بنى بنيانا وكان له ضيعة فقال : يا بني شغلني من اطلاع الضيعة ماترى ، فانطلق إليها ومرهم بكذا وكذا ، ولا تحبس عني فخرجت اريد الضيعة فمررت بكنيسة النصارى فسمعت أصواتهم فقلت : ما هذا؟ قالوا : هؤلاء النصارى يصلون ، فدخلت أنظر فأعجبني ما رأيت من حالهم فوالله ما زلت جالسا عندهم حتى غربت الشمس وبعث أبي في طلبي في كل وجه حتى جئته حين أمسيت ولم أذهب إلى ضيعته ، فقال أبي : أين كنت؟ قل مررت بالنصارى فأعجبني صلاتهم ودعاؤهم : فقال : أي بني إن دين آبائك خير [١]في المصدر : ولقول نبى الله متبعين ، وبالحق عالمين. من دينهم ، فقلت : لا والله ما هذا بخير من دينهم ، هؤلاء قوم يعبدون الله ويدعونه ويصلون له ، وأنت إنما تعبد نارا أوقدتها بيدك ، إذا تركتها ماتت ، فجعل في رجلي حديدا وحبسني في بيت عنده ، فبعث إلى النصارى فقلت : أين أصل هذا الدين؟ قالوا : بالشام ، قلت : إذا قدم عليكم من هناك ناس فأذنوني ، قال : نفعل ، فبعثوا بعد أنه قد تجار فبعث إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الخروج فأذنوني به ، قالوا : نفعل ثم بعثوا إلي بذلك ، فطرحت الحديد من رجلي ، وانطلقت معهم ، فلما قدمت الشام قلت : من أفضل هذا الدين؟ قالوا : الاسقف صاحب الكنيسة ، فجئت فقلت : إني أحببت أن أكون معك وأتعلم منك الخير ، قال : فكن معي ، فكنت معه ، وكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة فإذا جمعوها[١] اكتنزها ولم يعطها المساكين منها ولا بعضها ، فلم يلبث أن مات ، فلما جاؤأ أن يدفنوه قلت : هذا رجل سوء ونبهتهم على كنزه ، فأخرجوا سبع قلال مملوة ذهبا ، فصلبوه على خشبة ورموه بالحجارة وجاؤا برجل آخر فجعلوه مكانه ، فلا والله يا ابن عباس ما رأيت رجلا قط أفضل منه ، وأزهد في الدنيا ، وأشد اجتهادا منه ، فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة وكنت احبه فقلت : يا فلان قد حضرك ما ترى من أمر الله ، فإلى من توصي بي؟ قال : أي بني ما أعلم إلا رجلا بالموصل ، فأته فانك ستجده على مثل حالي فلما مات وغيب لحقت بالموصل فأتيته فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزهادة فقلت له : إن فلانا أوصى بي إليك ، فقال : يا بني كن معي ، فأقمت عنده حتى حضرته الوفاة ، قلت : إلى من توصي بي؟ قال : الآن يا بني لا أعلم إلا رجلا بنصيبين فالحق به ، فلما دفناه لحقت به ، فقلت له : إن فلانا أوصى بي إليك فقال : يا بني أقم ، فأقمت عنده فوجدته على مثل حالهم حتى حضرته الوفاة ، فقلت : إلى من توصي بي؟ قال : ما أعلم إلا رجلا بعمورية من أرض الروم ، فأته فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه ، فلما واريته خرجت إلى العمورية فأقمت عنده فوجدته على [١]فاذا جمعوا خ ل. مثل حالهم ، واكتسبت غنيمة وبقرات إلى أن حضرته الوفاة ، فقلت : إلى من توصي بي؟ قال : لا أعلم أحدا على مثل ما كنا عليه ، ولكن قد أظلك زمان بني يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرتين إلى أرض ذات سبخة ذات نخل ، وإن فيه علامات لا تخفى : بين كتفيه خاتم النبوة ، يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة ، فإن استطعت أن تمضي إلى تلك البلاد فافعل ، قال : فلما واريناه أقمت حتى مر رجال من تجار العرب منكلب فقلت لهم : تحملوني معكم حتى تقدموني أرض العرب واعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي ، قالوا : نعم فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاؤا بي وادي القرى ظلموني وباعوني عبدا من رجل يهودي ، فوالله لقد رأيت النخل وطمعت أن تكون البلد الذي نعت لي فيه صاحبي ، حتى قدم رجل من بني قريظة من يهود وادي القرى ، فابتاعني من صاحبي الذي كنت عنده ، فخرج حتى قدم بي المدينة ، فوالله ما هو إلا أن رأيتها وعرفت نعتها ، فأقمت مع صاحبي ، وبعث الله رسوله بمكة لا يذكر لي شئ من أمره ، مع ما أنا فيه من الرق حتى قدم رسول الله 9 قبا ، وأنا أعمل لصاحبي في نخل له ، فوالله إنى لكذلك إذ جاء ابن عم له فقال : قاتل الله بني قيلة[١] ، والله إنهم لفي قبا يجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي ، فوالله ما هو إلا قد سمعتها فأخذتني الرعدة حتى ظننت لاسقطن على صاحبي ، ونزلت أقول : ما هذا الخبر؟ ما هو؟ فرفع مولاي يده فلكمني فقال : مالك ولهذا؟ اقبل على عملك ، فلما أمسيت وكان عندي شئ من طعام فحملته وذهبت إلى رسول الله 9 بقباء فقلت : بلغني أنك رجل صالح وأن معك أصحابا ، وكان عندي شئ من الصدقة فها هو ذا فكل منه ، فأمسك رسول الله 9 فقال لاصحابه : كلوا ولم يأكل ، فقلت في نفسى : هذه خصلة مما وصفلي صاحبي ، ثم رجعت وتحول رسول الله 9 إلى المدينة ، فجمعت شيئا كان عندي ثم جئته به فقلت : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة ، فأكل رسول الله 9 وأكل أصحابه ، فقلت : هاتان خلتان ، ثم جئت [١]قيلة : ام الاوس والخزرج رسول الله 9 وهو يتبع جنازة وعليه شملتان ، وهو في أصحابه ، فاستدرت به لانظر إلى الخاتم في ظهره ، فلما رآني رسول الله 9 استدبرته عرف أني أستثبت شيئا قد وصف لي ، فرفع رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي ، فأكببت عليه اقبله وأبكي ، فقال : تحول يا سلمان هنا ، فتحولت وجلست بين يديه ، وأحب[١] أن يسمع أصحابه حديثي عنه ، فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك ، فلما فرغت قال رسول الله (ص) : كات يا سلمان ، فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة احييها له ، وأربعين اوقية ، فأعانني أصحاب رسول الله (ص) بالنخلة ثلاثين ودية ، وعشرين ودية ، كل رجل على قدر ما عنده ، فقال لي رسول الله 9 : أنا أضعها بيدي ، فحفرت لها حيث توضع ، ثم جئت رسول الله 9 فقلت : قد فرغت منها فخرج معي حتى جاءها ، فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده فيسوي عليها ، فوالذي بعثه بالحق نبيا ما مات منها ودية واحدة وبقيت علي الدراهم ، فأتاه رجل من بعض المغازي بمثل البيضة من الذهب ، فقال رسول الله (ص) : أين الفارسي المكاتب المسلم؟ فدعيت له ، فقال : خذ هذه يا سلمان فأدها مما عليك فقلت : يا رسول الله أين تقع هذه مما علي؟ فقال : إن الله عزوجل سيوفي بها عنك فوالذي نفس سلمان بيده لوزنت لهم منها اربعين اوقية فأديتها إليهم ، وعتق سلمان قال : وكان الرق قد حبسني حتى فاتني مع رسول الله 9 بدر واحد ، ثم عتقت فشهدت الخندق ، ولم يفتني معه مشهد. وفي رواية عن سلمان 2 أن صاحب عمورية لما حضرته الوفاة قال : ائت غيضتين من أرض الشام ، فإن رجلا يخرج من إحداهما إلى الاخرى في كل سنة ليلة يعترضه ذوو الاسقام فلا يدعو لاحد مرض إلا شفي ، فاسأله عن هذا الدين الذي [١]أى أحب النبى ان يسمع أصحابه ما أحدث عنه ، أى عن أحواله وما سمعت الرهانبة فيه ، ويمكن أن يقرأ أحب بصيغة المتكلم ، أى كنت احب ان يخبر أحوالى بعلم النبوة فيسمع الاصحاب عنه ، لكنه لم يفعل ، والاول أظهر منه. تسألني عنه عن الحنيفية دين إبراهيم 7 فخرجت حتى أقمت بها سنة حتى خرج تلك الليلة من إحدى الغيضتين إلى الاخرى ، وكان فيها حتى ما بقي إلا منكبيه[١] فأخذت به فقلت : رحمك الله الحنيفية دين إبراهيم ، فقال : إنك تسأل عن شئ ما سأل عنه الناس ، اليوم قد أظلك نبي يخرج عند هذا البيت بهذا الحرم يبعث بذلك الدين فقال الراوي : يا سلمان لئن كان كذلك لقد رأيت عيسى بن مريم صلوات الله عليه.

الهوامش · 5

[٥]ولا تحتبس خ ل.ص 362

[٢]خلة خ ل.ص 364

[٢]المعادن خ ل.ص 365

[٢]بثوبه خ ل.ص 366

[٣]قصص الانبياء ، مخطوط. وما ظفرت بنسخته.ص 366

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 362

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥ — Usul16