Same indexed hadith bihar-9461; it ends on this printed page after beginning on pages 59-63.
Show complete hadith text
شى : عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
لما قرب ابنا آدم القربان فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ، قال : تقبل من هابيل ، ولم يتقبل من قابيل ، دخله من ذلك حسد شديد ، وبغى على هابيل ، ولم يزل يرصده ، ويتبع خلوته حتى ظفر به متنحيا عن آدم ، فوثب عليه فقتله ، فكان من قصتهما ما قد أنبأ الله في كتابه مما كان بينهما من المحاورة قبل أن يقتله ، قال : فلما علم آدم بقتل هابيل جزع عليه جزعا شديدا ودخله حزن شديد ، قال : فشكى إلى الله ذلك ، فأوحى الله إليه أني واهب لك ذكرا يكون خلفا لك من هابيل ، قال : فولدت حوا غلاما زكيا مباركا ، فلما كان يوم السابع سماه آدم شيث ، فأوحى الله إلى آدم إنما هذا الغلام هبة مني لك ، فسمه هبة الله ، قال : فسماه هبة الله. [١]اكمال الدين : ١٢٢ : فيه : [ واحدا بعد واحد ] وفيه [ فالمقبل عليك كالمقيم معى ] وتقدم في كتاب النبوة ذكر الاوصياء باسامى اخر. راجع ج ١١ : ٢٦٥ و ٢٦٦. قال : فلما دنا أجل آدم أوحى الله إليه أن يا آدم إني متوفيك ورافع روحك إلي يوم كذا وكذا ، فأوص إلى خير ولدك وهو هبتي الذي وهبته لك ، فأوص إليه ، وسلم إليه ما علمناك من الاسماء والاسم الاعظم ، فاجعل ذلك في تابوت ، فاني احب أن لا يخلو أرضي[١] من عالم يعلم علمي ، ويقضي بحكمي ، أجعله حجتي على خلقي. قال : فجمع آدم إليه جميع ولده من الرجال والنساء ، فقال لهم : ياو لدي إن الله أوحى إلي انه رافع إليه روحي ، وأمرني أن اوصي إلى خير ولدي ، وإنه هبة الله ، وأن الله اختاره لي ولكم من بعدي ، اسمعوا له وأطيعوا أمره ، فانه وصيي وخليفتي عليكم ، فقالوا جميعا : نسمع له ونطيع أمره ولا نخالفه ، قال : فأمر بالتابوت فعمل ثم جعل فيه علمه والاسماء والوصية ، وثم دفعه إلى هبة الله ، وتقدم إليه في ذلك ، وقال له : انظر يا هبة الله إذا أنا مت فاغسلني وكفني وصلى علي ، وأدخلني في حفرتي ، فإذا مضى بعد وفاتي أربعون يوما فاخرج عظامي كلها من حفرتي فاجمعها جميعا ثم اجعلها في التابوت واحتفظ به ولا تأمنن عليه أحدا غيرك ، فإذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك فالتمس خير ولدك ، وألزمهم لك صحبة ، وأفضلهم عندك قبل ذلك فأوص إليه بمثل ما أوصيت به إليك ، ولا تدعن الارض بغير عالم منا أهل البيت. يا بني إن الله تباك وتعالى أهبطني إلى الارض وجعلني خليفته فيها حجة له على خلقه ، فقد أوصيت إليك بأمر الله ، وجعلتك حجة الله على خلقه في أرضه بعدي فلا تخرج من الدنيا حتى تدع لله حجة ووصيا وتسلم إليه التابوت وما فيه كما سلمته إليك ، وأعلمه أنه سيكون من ذريتي رجل اسمه نوح يكون في نبوته الطوفان والغرق ، فمن ركب في فلكه نجا ، ومن تخلف عن فلكه غرق ، و [١]في نسخة : فانى لا احب أن يخلو ارضى. أوص وصيك أن يحفظ بالتابوت وبما فيه ، فإذا حضرت وفاته أن يوصي إلى خير ولده وألزمهم له ، وأفضلهم عنده ، وسلم إليه التابوت وما فيه ، وليضع كل وصي وصيته في التابوت وليوص بذلك بعضهم إلى بعض ، فمن أدرك نبوة نوح فليركب معه ، وليحمل التابوت وجميع ما فيه في فلكه ، ولا يتخلف عنه أحد. واحذر يا هبة الله وأنتم يا ولدي الملعون قابيل وولده ، فقد رأيتم ما فعل بأخيكم هابيل فاحذروه وولده ولا تناكحوهم ولا تخالطوهم ، وكن أنت يا هبة الله وإخوتك[١] وأخواتك في أعلى الجبل واعزله وولده ، ودع الملعون قابيل و ولده في أسفل الجبل. قال : فلما كان اليوم الذي أخبر الله أنه متوفيه فيه تهيأ آدم للموت و أذعن به ، قال : وهبط عليه ملك الموت فقال آدم : دعني يا ملك الموت حتى أتشهد واثني على ربي بما صنع عندي من قبل أن تقبض روحي ، فقال آدم : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أني عبدالله وخليفته في أرضه ، ابتدأني باحسانه وخلقني بيده ، لم يخلق خلقا بيده سواي ، ونفخ في من روحه ، ثم أجمل صورتي ولم يخلق على خلقي أحدا قبلي ، ثم أسجد لي ملائكته ، وعلمني الاسماء كلها ولم يعلمها ملائكته ، ثم أسكنني جنته ، ولم يكن جعلها دار قرار ، ولا منزل استيطان وإنما خلقني ليسكنني الارض للذي أراد من التقدير والتدبير ، وقدر ذلك كله قبل أن يخلقني ، فمضيت في قدرته وقضائه ونافذ أمره ، ثم نهاني أن آكل من الشجرة فعصيته وأكلت منها فأقالني عثرتي ، وصفح لي عن جرمي ، فله الحمد على جميع نعمه عندي حمدا يكمل به رضاه عني. قال : فقبض ملك الموت روحه صلوات الله عليه. فقال أبوجعفر 7 : إن جبرئيل نزل بكفن آدم وبحنوطه وبالمسحاة معه قال : ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم ، قال : فغسله هبة ـ [١]في نسخة الكمبانى : واخوانك. الله وجبرئيل وكفنه وحنطه[١] ثم قال : يا هبة الله تقدم فصل على أبيك ، و كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، فوضع سرير آدم ثم قدم هبة الله وقام جبرئيل عن يمينه والملائكة خلفهما فصلى عليه وكبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، وانصرف جبرئيل والملائكة فحفروا له بالمسحاة ثم أدخلوه في حفرته ، ثم قال جبرئيل : يا هبة الله هكذا فافعلوا بموتاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. فقال أبوجعفر 7 : فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله وبما أوصاه أبوه فاعتزل ولد الملعون قابيل ، فلما حضرت وفاة هبة الله أوصى إلى ابنه قينان ، و سلم إليه التابوت وما فيه وعظام آدم وقال له : إن أنت أدركت نبوة نوح فاتبعه ، واحمل التابوت معك في فلكه ، ولا تخلفن عنه ، فإن في نبوته يكون الطوفان والغرق ، فمن ركب في فلكه نجا ومن تخلف عنه غرق. قال : فقام قينان بوصية هبة الله في إخوته وولد أبيه بطاعة الله ، قال : فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى مهلائيل وسلم إليه التابوت وما فيه والوصية فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته ، فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى انبه برد[٥] فسلم إليه التابوت ، وجميع ما فيه والوصية ، فتقدم إليه في نبوة نوح فلما حضرت وفاة برد[٦] أوصى به إلى ابنه[٧] اخنوخ ، وهو إدريس ، فسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام اخنوخ بوصية برد[٨] فلما قرب أجله أوحى الله إليه : اني رافعك إلى السماء ، وقابض روحك في السماء ، فأوص إلى [١]في المصدر : وجبرئيل كفنه وحنطه. إبنك حرقا سيل[١] فقام حرقا سيل بوصية اخنوخ ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، قال : فلم يزل التابوت عند نوح حتى حمله معه في فلكه ، فلما حضرت نوحا الوفاة أوصى إلى ابنه سام ، و سلم إليه التابوت ، وجميع ما فيه والوصية. قال حبيب السجستاني : ثم انقطع حديث أبي جعفر 7 عندها.
الهوامش · 6⌄
[٢]التابوت : الصندوق.ص 60
[٣]في نسخة : وخشيت.ص 60
[٢]الظاهر ان ها هنا سقطا أو اختصارا من النساخ أو الراوى ، لان الوصى بعد هبة الله ابنه انوش ، ثم قينان بن انوش.ص 62
[٣]في المصدر : وعظام آدم ووصية آدم.ص 62
[٤]في المصدر : إلى ابنه مهلائيل. [٧]في المصدر : اوصى إلى ابنه اخنوخ.ص 62
[٢]تفسير العياشى ١ : ٣٠٦ ـ ٣٠٩.ص 63