Usul16

Hadith record

bihar-9462

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦٤ ـ كتاب الطرف : ـ للسيد علي بن طاووس ، وكتاب مصباح الانوار بإسنادهما إلى كتاب الوصية لعيسى الضرير ، عن موسى بن جعفر عليه قال : قال لي أبي : قال علي 7 لما قرأت صحيفة وصية رسول الله 9 فإذا فيها : يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك ، قال : فقلت لرسول الله 9 : بأبي أنت وامي أنا أقوى على غسلك وحدي؟ قال : بذا أمرني جبرئيل ، وبذلك أمره الله تبارك وتعالى ، قال : فقلت له : فإن لم أقو على غسلك وحدي فأستعين بغيري يكون معي؟ فقال جبرئيل : يا محمد قل لعلي 7 : إن ربك يأمر أن تغسل ابن عمك فإن هذا السنة[٢] لا يغسل الانبياء غير الاوصيآء ، وإنما يغسل كل نبي وصيه من بعده ، وهي من حجج الله لمحمد 9 على امته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به ، واعلم يا علي إن لك على غسلي أعوانا ، نعم الاعوان والاخوان ، قال علي 7 : فقلت : يا رسول الله من هم؟ بأبي أنت وامي ، فقال : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السماء الدنيا أعوان لك ، قال علي 7 : فخررت لله ساجدا ، وقلت : الحمد لله الذي جعل لي إخوانا وأعوانا هم امناء الله ، ثم قال رسول الله 9 : أمسك هذه الصحيفة التي كتبها القوم ، وشرطوا فيها الشروط على قطيعتك ودهاب حقك ، وما قد أزمعوا عليه من الظلم تكون عندك لتوافيني بها غدا وتحاجهم بها ، فقال علي 7 : غسلت رسول الله صلى الله عليه أنا وحدي ، وهو في قميصه ، فذهبت أنزع عنه القميص فقال جبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك من قميصه ، فإن الله لم يجرده ، وتأيد في الغسل فأنا اشاركك في ابن عمك بأمر الله ، فغسلته بالروح والريحان والرحمة [١]اصول الكافى ١ : ٢٤١.

bihar-9462

شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الارض فولد له هابيل واخته توأم ، ثم ولد قابيل واخته توأم ، ثم إن آدم أمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا ، وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب قابيل كبشا من أفضل غنمه ، وقرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينقى كما أدخل بيته ، فتقبل قربان هابيل ، ولم يتقبل قربان قابيل ، وهو قول الله : « واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذا قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر » وكان القربان يأكله النار ، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا ، وهو أول من بنى بيوت النار ، فقال : لاعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني ثم إن إبليس عدو الله أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق فقال له : يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، يقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه وأنتم أبناء الذي ترك قربانه ، فاقتله لكيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله ، فلما رجع قابيل إلى آدم قال له : يا قابيل أين هابيل؟ فقال : اطلبوه حيث قربنا القربان ، فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا ، فقال آدم : لعنت [١]في المصدر وقصص الانبياء : [ خرقاسيل ] أقول : اوعزنا سابقا في كتاب النبوة ان اليعقوبى والمسعودى قد صرحا ان وصى اخنوخ ابنه متوشلخ ، ووصى متوشلخ ابنه لمك و هو ازفخشد ، ووصيه ابنه نوح. راجع ج ١١ : ٢٦٦. من أرض كما قبلت دم هابيل ، فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة ، ثم إن آدم سأل ربه ولدا فولد له غلام فسماه هبة الله ، لان الله وهبه له وأخته توأم ، فلما انقضت نبوة آدم واستكملت أيامه أوحى الله إليه : أن يا آدم قد قضيت[١] نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند هبة الله ابنك ، فإني لم أقطع العلم والايمان والاسم الاعظم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الارض إلا وفيها عالم يعرف به ديني ، ويعرف به طاعتي و يكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح. وبشر آدم بنوح ، وقال : إن الله باعث نبيا اسمه نوح ، فإنه يدعو إلى الله ويكذبه قومه فيهلكهم الله بالطوفان ، فكان بين آدم وبين نوح عشرة آباء كلهم أنبياء ، وأوصى آدم إلى هبة الله أن من أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به ، فإنه ينجو من الغرق ، ثم إن آدم مرض المرضة التي مات فيها ، فأرسل هبة الله فقال له : إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فاقرأه مني السلام ، وقل له : يا جبرئيل إن أبي يستهديك من ثمار الجنة فقال جبرئيل : يا هبة الله إن أباك قد قبض 9 وما نزلنا إلا للصلاة عليه فارجع ، فرجع فوجد آدم قد قبض ، فأراه جبرئيل كيف يغسله ، فغسله حتى إذا بلغ الصلاة عليه ، قال هبة الله : يا جبرئيل تقدم فصل على آدم ، فقال له جبرئيل : إن الله أمرنا أن نسجد لابيك آدم وهو في الجنة ، فليس لنا أن نؤم شيئا من ولده ، فتقدم هبة الله فصلى عليه أبيه آدم وجبرئيل خلفه ، وجنود الملائكة ، وكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأمره جبرئيل ، فرفع من ذلك خمسا وعشرين تكبيرة ، والسنة اليوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان يكبر على أهل بدر تسعا وسبعا. [١]في النسخة المخطوطة : قد قضت نبوتك. ثم إن هبة الله لما دفن آدم صلى الله عليه أتاه قابيل فقال : يا هبة الله إني قد رأيت آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا ، وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل منه قربانه ، وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي فيقولون : نحن أبناء الذي تقبل منه قربانه ، وأنتم أبناء الذي ترك قربانه ، و إنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا ، قتلتك كما قتلت أخاك هابيل ، فلبث هبة الله والعقب من بعده مستخفين بما عندهم من العلم والايمان و الاسم الاكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة[١] حتى بعث الله نوحا وظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم ، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به أبوهم آدم فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، وقد كان آدم أوصى إلى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، فيكون يوم عيدهم فيتعاهدون بعث نوح وزمانه الذي يخرج فيه ، وكذلك في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا 9. قال هشام بن الحكم : قال أبوعبدالله 7 : لما أمر الله آدم أن يوصي إلى هبة الله أمره أن يستر ذلك فجرت السنة في ذلك بالكتمان ، فأوصى إليه وستر ذلك.

الهوامش · 8

[٣]المائدة : ٢٧.ص 63

[٤]في المصدر : تأكله النار.ص 63

[٥]في المصدر : فقال : اطلبه.ص 63

[٢]في اكمال الدين : ففعل ، فقال له جبرئيلص 64

[٣]في الاكمال : احدا من ولده.ص 64

[٢]في المصدر : وصية هبة الله في ولده.ص 65

[٣]في الاكمال : وكذلك جرى في وصيته.ص 65

[٤]تفسير العياشى ١ : ٣٠٩ ـ ٣١١.ص 65

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 23, Page 63

View original source