Same indexed hadith bihar-11243; it ends on this printed page after beginning on pages 74-79.
Show complete hadith text
كا : محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : بينا أبي 7 يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه اسبوعه حيى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إلي فكنا ثلاثة ، فقال : مرحبا يابن رسول الله ، ثم وضع يده على رأسي وقال : بارك الله فيك يا إمين الله بعد آبائه ، يا با جعفر إن شئت فأخبرني ، وإن شئت فأخبرتك ، وإن شئت سلني ، وإن شئت سألتك. وإن شئت فاصدقني وإن شئت صدقتك ، قال : كل ذلك أشاء. قال : فإياك أن ينطق لسانك عند مسئلتي بأمر تضمر لي غيره ، قال : إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه ، وإن الله عزوجل أبى أن يكون له [١]كنز الفوائد : ٣٩٥ و ٣٩٨. علم فيه اختلاف ، قال : هذه مسئلتي وقد فسرت طرفا منها ، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه؟ قال : أما جملة العلم فعند الله جل ذكره ، وأما ما لابد للعباد منه فعند الاوصياء. قال : فتقح الرجل عجرته[١] واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت ، زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الاوصياء ، فكيف يعلمونه؟ قال : كما كان رسول الله 9 يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (ص) ، يرى لانه كان نبيا وهم محدثون ، وأنه كان يفد إلى جل جلاله فيسمع الوحي وهم لا يسمعون. فقال : صدقت يابن رسول الله ، سآتيك بمسألة صعبة ، أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله 9؟ قال : فضحك أبي 7 وقال : أبى الله أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به ، كما قضى على رسول الله (ص) أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين » وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف ، فلذلك كف ، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الامة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والارض تعذب أرواح الكفرة من الاموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ، ثم أخرج سيفا ثم قال : ها إن هذا منها ، قال : فقال أبي : إي والذي اصطفى محمدا على البشر. قال : فرد الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ، ما سألنك عن أمرك وبي به جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لاصحابك ، وسأخبرك بآية أنت تعرفها أن خاصموا بها فلجوا ، قال : فقال له أبي : إن شئت أخبرتك بها ، قال : قد شئت. قال : إن شيعتنا إن قالوا لاهل الخلاف لنا : إن الله عزوجل يقول لرسوله : [١]عجيرته خ ل. «إنا أنزلناه في ليلة القدر» إلى آخرها ، فهل كان رسول الله 9 يعلم من لعلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة ، أو يأتيه به جبرئيل 7 في غيرها؟ فإنهم سيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان لما علم بد من أن يظهر؟ فيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان فيما أظهر رسول الله 9 من علم الله عز ذكره اختلاف؟ فإن قالوا : لا ، فقل لهم : فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول ـ الله 9؟ فيقولون : نعم ، فإن قالوا : لا ، فقد نقضوا أول كلامهم ، فقل لهم : ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم » فإن قالوا : من الراسخون في العلم؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فإن قالوا : فمن هو ذاك؟ فقل كان رسول الله (ص) صاحب ذلك فهل لمغ أولا؟ فإن قالوا : قد بلغ ، فقل : فهل مات 9 والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟ فإن قالوا : لا ، فقل : إن خليفة رسول الله (ص) مؤيد ، ولا يستخلف رسول الله 9 إلا من يحكم بحكمه ، وإلا من يكون مثله إلا النبوة[١] ، فإن كان رسول الله 9 لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده. فإن قالوا لك : فإن علم رسول الله 9 كان من القرآن ، فقل : « حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة » إلى قوله : « إنا كنا مرسلين » فإن قالوا لك : لا يرسل الله عزوجل إلا إلى نبي ، فقل : هذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه ، هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى الارض؟ فإن قالوا : من سماء إلى سماء ، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فإن قالوا : من سماء إلى أرض ، وأهل الارض أحوج الخلق إلى ذلك ، فقل : فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه؟ [١]اى الا في النبوة. فإن قالوا : فإن الخليفة هو حكمهم ، فقل : « الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » إلى قوله : « خالدون » [١] لعمري ما في الارض ولا في السماء ولي لله عز ذكره إلا وهو مؤيد ، ومن أيد لم يخط ، وما في الارض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول. ومن خذل لم يصب ، كما أن الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض كذلك لابد من وال ، فإن قالوا : لا نعرف هذا ، فقل لهم : قولوا ما أحببتم ، أبى الله بعد محمد أن يترك العباد ولا حجة عليهم. قال أبوعبدالله 7 : ثم وقف فقال : هيهنا يابن رسول الله باب غامض! أر رأيت إن قالوا : حجة الله القرآن ، قال : إذن أقول لهم : إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون ، وأقول : قد عرضت لبعض أهل الارض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف ، وليست في القرآن أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الارض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها. فقال : هيهنا يفلجون يابن رسول الله ، أشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الارض أو في أنفسهم من الدين أو غيره فوضع القرآن دليلا. قال : فقال الرجل : هل تدري يابن رسول الله دليل ما هو؟ فقال أبوجعفر 7 : نعم فيه جمل الحدود وتفسيرها عند الحكم ، فقد أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو ماله ليس في أرضه من حكم قاض بالصواب في تلك المصيبة. قال : فقال الرجل : أما في هذا الباب فقد فلجتم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله ، فيقول : ليس لله جل ذكره حجة ، ولكن أخبرني عن تفسير « لكيلا تأسوا [١]البقرة : ٢٥٧. على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم » قال : في أبي فلان وأصحابه ، واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة ، لا تأسوا على ما فاتكم مما خص به علي 7 ، ولا تفرحوا بما آتاكم من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله ، فقال الرجل : أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ، ثم قام الرجل وذهب فلم أره[١]. ٦٥ ـ وعن أبي عبدالله 7 قال : بينا أبي 7 جالس وعنده نفر إذا استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعا ، ثم قال : هل تدرون ما أضحكني؟ قال : فقالوا : لا ، قال : زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والاخرة مع الامن من الخوف و الحزن؟ قال : فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول : « إنما المؤمنون إخوة » وقد دخل في هذا جميع الامة فاستضحكت. ثم قلت : صدقت يا بن عباس ، انشدك الله هل في حكم الله جل ذكره اختلاف؟ قال : فقال : لا ، فقلت : ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت ، ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفه فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع به ، قال أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت ، وابعث به إلى ذوي عدل. قلت : جاء الاختلاف في حكم الله جل ذكره ، ونقضت القول الاول ، أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود فليس تفسيره في الارض اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الاصابع ، هكذا حكم الله ليلة ينزل فيها أمره ، إن جحدتها بعدما سمعت من رسول الله (ص) فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب قال : فلذلك عمي بصري ، قال : وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصره [١]اصول الكافى ١ : ٢٤٢ و ٢٤٧. إلا من صفقة جناح الملك. قال : فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ، ثم لقيته فقلت : يا ابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس قال لك علي بن أبي طالب : إن ليلة القدر في كل سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة[١] ، وإن لذلك الامر ولاة بعد رسول الله 9 فقلت من هم؟ فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون ، فقلت : لا أراها كانت إلا مع رسول الله 9 ، فتبدا لك الملك الذي يحدثه فقال : كذبت عبدالله رأيت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن وعى قلبه ووقر في سمعه ، ثم صفقك بجناحيه فعميت. قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله ، فقلت له : فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟ قال : لا ، فقلت : ههنا هلكت وأهلكت.
الهوامش · 10⌄
[٢]في المصدر : [ الحريش ] بالمهملة.ص 74
[٢]الحجر : ٩٤.ص 75
[٢]الدخان : ١ ـ ٥.ص 76
[٣]في المصدر : من سماء إلى ارض.ص 76
[٢]في المصدر : تفلجون.ص 77
[٣]في نسخة : فقال أبى الله.ص 77
[٢]الظاهر انه استدل بها على اشتراك المؤمنين في جميع الصفات والكمالات فيمكنهم ان يشتركوا ويكونوا من الذين قالوا : ربنا الله ، فلا يكون عليهم خوف ولا هم يحزنون.ص 78
[٣]في نسخة : هذا حكم الله.ص 78
[٤]في نسخة : بصرى.ص 78
[٢]اصول الكافى ١ : ٢٤٧ و ٢٤٨.ص 79