Same indexed hadith bihar-11609; it ends on this printed page after beginning on pages 8-14.
Show complete hadith text
وحدثني والدي من الكتاب المذكور قال : حدثنا أحمد بن عبيدالله قال : حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الموصلي قال : أخبرني أبي عن خالد عن جابر بن يزيد الجعفي وقال : حدثنا أبوسليمان أحمد قال. حدثنا محمد بن سعيد عن أبي سعيد عن سهل بن زياد قال : حدثنا محمد بن سنان عن جابر بن يزيد الجعفي قال : لما أفضت الخلافة إلى بني امية سفكوا فيها الدم الحرام ولعنوا فيها أمير المؤمنين 7 على المنابر ألف شهر وتبرأوا منه واغتالوا الشيعة في كل بلدة واستأصلوا بنيانهم من الدنيا لحطام دنياهم فخوفوا الناس في البلدان ، وكل من لم يلعن أمير المؤمنين 7 ولم يتبرأ منه قتلوه كائنا من كان ، قال جابر بن يزيد الجعفي فشكوت من بني امية وأشياعهم إلى الامام المبين أطهر الطاهرين زين العباد وسيد الزهاد وخليفة الله على العباد علي بن الحسين صلوات الله عليهما فقلت : يا ابن رسول الله قد قتلونا تحت كل حجرومدر ، واستأصلوا شأفتنا ، وأعلنوا لعن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنابر والمنارات والاسواق والطرقات وتبرأوا منه حتى أنهم ليجتمعون في مسجد رسول الله (ص) فيلعنون عليا 7 علانية لا ينكر ذلك أحد ولا ينهر فإن أنكر ذلك أحد منا حملوا عليه بأجمعهم وقالوا : هذا رافضي أبوترابي ، وأخذوه إلى سلطانهم وقالوا : هذا ذكر أبا تراب بخير فضربوه ثم حبسوه ثم بعد ذلك قتلوه. فلما سمع الامام صلوات الله عليه ذلك مني نظر إلى السماء فقال : « سبحانك اللهم سيدي ما أحلمك وأعظم شأنك في حلمك وأعلى سلطانك يا رب » قد أمهلت [١]في نسخة : دفعت. عبادك في بلادك حتى ظنوا أنك أمهلتهم أبدا وهذا كله بعينك ، لا يغالب قضاؤك ولا يرد المحتوم من تدبيرك كيف شئت وأنى شئت ، وأنت أعلم به منا. قال : ثم دعا 9 ابنه محمدا 7 فقال : يا بني ، قال : لبيك يا سيدي قال : إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول الله (ص) وخذ معك الخيط الذي انزل مع جبرئيل على جدنا 9 فحركه تحريكا لينا ولا تحركه شديدا ، الله الله فيهلك الناس كلهم. قال جابر : فبقيت متفكرا متعجبا من قوله فما أدرى ما أقول لمولاي 7 فغدوت إلى محمد 7 وقد بقي علي ليل حرصا أن أنظر إلى الخيط وتحريكه فبينما أنا على دابتي إذ خرج الامام 7 فقمت وسلمت عليه فرد علي السلام ، و قال : ما غدا بك فلم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ فقلت : يا بن رسول الله سمعت أباك 9 يقول بالامس : خذ الخيط وسر إلى مسجد رسول الله (ص) فحركه تحريكا لينا ولا تحركه تحريكا شديدا فتهلك الناس كلهم ، فقال : يا جابر لولا الوقت المعلوم والاجل المحتوم والقدر المقدور لخسفت والله بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين لا بل في لحظة لا بل في لمحة ولكننا عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. قال : قلت له : يا سيدي ولم تفعل هذا بهم؟ قال : ما حضرت أبي بالامس و الشيعة[١] يشكون إليه ما يلقون من الناصبية الملاعين والقدرية المقصرين؟ فقلت : بلى يا سيدي قال : فاني ارعبهم وكنت احب أن يهلك طائفة منهم ويطهر الله منهم البلاد ويريح العباد ، قلت : يا سيدي فكيف ترعبهم وهم أكثر من أن يحصوا؟ قال امض بنا إلى المسجد لاريك قدرة الله تعالى. قال جابر : فمضيت معه إلى المسجد فصلى ركعتين ثم وضع خده في التراب و كلم بكلمات ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطا دقيقا يفوح منه رائحة المسك وكان [١]لعل جابر مع جماعة من الشيعة شكى إلى على بن الحسين 7 فلا ينافى صدر الخبر. أدق في المنظر من خيط المخيط ، ثم قال : خذ إليك طرف الخيط وامش رويدا و إياك ثم إياك أن تحركه. قال : فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا فقال صلوات الله عليه : قف يا جابر فوقفت فحرك الخيط تحريكا لينا فما ظننت أنه حركه من لينه ثم قال : ناولني طرف الخيط ، قال : فناولته. فقلت : ما فعلت به يا بن رسول الله؟ قال : ويحك اخرج إلى الناس وانظر ما حالهم ، قال : فخرجت من المسجد فاذا صياح وولولة من كل ناحية وزاوية وإذا زلزلة وهدة ورجفة ، وإذا الهدة أخربت عامة دور المدينة وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف رجل وامرأة. وإذا بخلق يخرجون من السكك لهم بكاء وعويل وضوضاة ورنة شديدة وهم يقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قد قامت الساعة ووقعت الواقعة وهلك الناس وآخرون يقولون : الزلزلة والهدة ، وآخرون يقولون : الرجفة والقيامة ، هلك فيها عامة الناس. وإذا اناس قد أقبلوا يبكون يريدون المسجد ، وبعضهم يقولون لبعض : كيف لا يخسف بنا وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وظهر الفسق والفجور وكثر الزنا والربا وشرب الخمر واللواطة؟ والله لينزلن بنا ما هو أشد من ذلك وأعظم أو نصلح أنفسنا. قال جابر : فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس يبكون ويصيحون ويولولون و يغدون زمرا إلى المسجد فرحمتهم حتى والله بكيت لبكائهم وإذا لا يدرون من أين اتوا واخذوا ، فانصرفت إلى الامام الباقر 7 وقد اجتمع الناس له وهم يقولون : يا بن رسول الله! ما ترى ما نزل بنا بحرم رسول الله (ص) وقد هلك الناس وماتوا؟ فادع الله عزوجل لنا فقال لهم : افزعوا إلى الصلاة والصدقة والدعاء. ثم سألني فقال : يا جابر ما حال الناس؟ فقلت : يا سيدي لاتسأل يا ابن رسول الله خربت الدور والقصور وهلك الناس ورأيتهم بغير رحمة فرحمتهم ، فقال : لا رحمهمالله أبدا ، أما إنه قد بقي عليك بقية ، لولا ذلك ما رحمت أعداءنا وأعداء أوليائنا ثم قال 7 : سحقا سحقا بعدا بعدا للقوم الظالمين ، والله لو حركت الخيط أدنى تحريكة لهلكوا أجمعين وجعل أعلاها أسفلها ولم يبق دار ولا قصر ، ولكن أمرني سيدي ومولاي أن لا احركه شديدا. ثم صعد المنارة والناس لا يرونه فنادى بأعلا صوته. ألا أيها الضالون المكذبون فظن الناس أنه صوت من السمآء فخروا لوجوههم وطارت أفئدتهم وهم يقولون في سجودهم : الامان الامان ، فإذا هم يسمعون الصيحة بالحق ولا يرون الشخص. ثم أشار بيده صلوات الله عليه وأنا أراه والناس لا يرونه فزلزلت المدينة أيضا زلزلة خفيفة ليست كالاولى وتهدمت فيها دور كثيرة ثم تلا هذه الآية : « ذلك جزيناهم ببغيهم » [١] ثم تلا بعد ما نزل « فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين » وتلا 7 : « فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ». قال : وخرجت المخدرات في الزلزلة الثانية من خدورهن مكشفات الرؤس وإذا الاطفال يبكون ويصرخون فلا يلتفت أحد ، فلما بصر الباقر 7 ضرب بيده إلى الخيط فجمعه في كفه فسكنت الزلزلة. ثم أخذ بيدي والناس لا يرونه وخرجنا من المسجد فاذا قوم قد اجتمعوا إلى باب حانوت الحداد وهم خلق كثير يقولون : ما سمعتم في مثل هذا المدرة من [١]الاعراف : ١٤٦. الهمة؟ فقال بعضهم : بلى لهمهة كثيرة ، وقال آخرون : بل والله صوت وكلام وصياح كثير ولكنا والله لم نقف على الكلام. قال جابر : فنظر الباقر 7 إلى قصتهم ثم قال : يا جابر دأبنا ودأبهم إذا بطروا وأشروا وتمردوا وبغوا أرعبناهم وخوفناهم فإذا ارتدعوا وإلا أذن الله في خسفهم. قال جابر : يا ابن رسول الله فما هذا الخيط الذي فيه الاعجوبة؟ قال : هذه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إلينا ، يا جابر إن لنا عند الله منزلة ومكانا رفيعا ولولا نحن لم يخلق الله أرضا ولا سماء ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا برا ولا بحرا ولا سهلا ولا جبلا ولا رطبا ولا يابسا ولا حلوا ولا مرا ولا ماء ولا نباتا ولا شجرا اخترعنا الله من نور ذاته لا يقاس بنا بشر. بنا أنقذكم الله عزوجل وبنا هداكم الله ، ونحن والله دللناكم على ربكم فقفوا على أمرنا ونهينا ولا تردوا كل ما ورد عليكم منا فإنا أكبر وأجل وأعظم وأرفع من جميع ما يرد عليكم ، ما فهمتموه فاحمدوا الله عليه ، وما جهلتموه فكلوا أمره إلينا وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا. قال : ثم استقبله أمير المدينة راكبا وحواليه حراسه وهم ينادون في الناس : معاشر الناس احضروا ابن رسول الله (ص) علي بن الحسين 8 وتقربوا إلى الله عزوجل به لعل الله يصرف عنكم العذاب. فلما بصروا بمحمد بن علي الباقر 8 تبادروا نحوه وقالوا : يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بامة جدك محمد (ص) هلكوا وفنوا عن آخرهم ، أين أبوك حتى نسأله أن يخرج إلى المسجد ونتقرب به إلى الله ليرفع الله به عن امة جدك هذا البلاء؟ قال لهم محمد بن علي 7 : يفعل الله تعالى إن شاء الله ، أصلحوا أنفسكم وعليكم بالتضرع والتوبة والورع والنهي عما أنتم عليه ، فانه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. قال جابر : فأتينا علي بن الحسين 8 وهو يصلي فانتظرناه حتى فرغ من صلاته وأقبل علينا فقال : يا محمد ما خبر الناس؟ فقال : ذلك لقد رأى من قدرة الله عزوجل ما لا زال متعجبا منها ، قال جابر : إن سلطانهم سألنا أن نسألك أن تحضر إلى المسجد حتى يجتمع الناس يدعون ويتضرعون إلى الله عزوجل ويسألونه الاقالة. قال : فتبسم 7 ثم تلا « أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال[١] ، ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شئ قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون » . فقلت : سيدي العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا ، قال : أجل ، ثم تلا : « فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون » وهي والله آياتنا وهذه أحدها وهي والله ولايتنا ، يا جابر ما تقول في قوم أماتوا سنتنا وتوالوا أعداءنا وانتهكوا حرمتنا فظلمونا وغصبونا وأحيوا سنن الظالمين وساروا بسيرة الفاسقين قال جابر : الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وألهمني فضلكم ووفقني لطاعتكم موالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم. قال صلوات الله عليه : يا جابر أو تدري ما المعرفة؟ المعرفة إثبات التوحيد أولا ثم معرفة المعاني ثانيا ثم معرفة الابواب ثالثا ثم معرفة الانام رابعا ثم معرفة الاركان خامسا ثم معرفة النقباء سادسا ثم معرفة النجباء سابعا وهو قوله « لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا » [١]المؤمن : ٥٠. وتلا أيضا : « ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم » [١]. يا جابر إثبات التوحيد ومعرفة المعاني : أما إثبات التوحيد معرفة الله القديم الغائب الذي لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ، وهو غيب باطن ستدركه كما وصف به نفسه. وأما المعاني فنحن معانيه ومظاهره فيكم ، اخترعنا من نور ذاته وفوض إلينا امور عباده ، فنحن نفعل باذنه ما نشاء ، ونحن إذا شئنا شاء الله ، وإذا أردنا أراد الله ونحن أحلنا الله عزوجل هذا المحل واصطفانا من بين عباده وجعلنا حجته في بلاده. فمن أنكر شيئا ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته وأنبيائه ورسله يا جابر من عرف الله تعالى بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد لان هذه الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل وذلك قوله « لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصارليس كمثله شئ وهو السميع العليم » وقوله « لا يسأل عما يفعل وهم يسألون » . قال جابر : يا سيدي ما أقل أصحابي؟ قال 7 : هيهات هيهات أتدري كم على وجه الارض من أصحابك؟ قلت : يابن رسول الله كنت أظن في كل بلدة ما بين المائة إلى المائتين وفي كل ما بين الالف إلى الالفين بل كنت أظن أكثر من مائة ألف في أطراف الارض ونواحيها ، قال 7 : يا جابر خالف ظنك وقصر رأيك اولئك المقصرون وليسوا لك بأصحاب. قلت : يابن رسول الله ومن المقصر؟ قال : الذين قصروا في معرفة الائمة وعن معرفة ما فرض الله عليهم من أمره وروحه ، قلت : يا سيدي وما معرفة روحه؟ قال 7 : أن يعرف كل من خصه الله تعالى بالروح فقد فوض إليه أمره يخلق باذنه [١]لقمان : ٢٧.
الهوامش16
[٢]غاله الشئ او اغتاله : اذا اخذه من حيث لم يدر.ص 8
[٣]اى لا يزجر.ص 8
[٤]في نسخة : قد مهلت.ص 8
[٢]هكذا في الكتاب ، والموجود في المصحف الشريف في سورة هود هكذا : « وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد » و لعله من تصحيف الروات او جمع الامام 7 بين الايتين فأخذ شطرا من آية من سورة هود وشطرا من سورة والذاريات.ص 11
[٣]هود : ٨٢.ص 11
[٤]الذاريات : ٣٣ و ٣٤.ص 11
[٥]النحل : ٢٦.ص 11
[٦]في نسخة : هذا المنارة.ص 11
[٢]الانعام : ١١١.ص 13
[٣]الاعراف : ٥١.ص 13
[٤]في نسخة : حريمنا.ص 13
[٥]في نسخة : معرفة الامام.ص 13
[٦]الكهف : ١٠٨.ص 13
[٢]الانعام :ص 14
[٣]الانبياء : ٢٣.ص 14
[٤]في نسخة : والالفين.ص 14