بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 208
[٢]استعرض ابن أبى الحديد ذكر هؤلاء المخالفين على أبابكر الابين عن بيعته في حديث نقله عن كتاب السقيفة الابى بكر الجوهرى رواه باسناده عن ابى سعيد الخدرى وفيه رفع قال : سمعت البراء بن عازب يقول : لم أزل لبنى هاشم محبا فلما قبض رسول الله ص تخوفت أن يتمالا قريش على اخراج هذا الامر عن بنى هاشم فأخذنى ما يأخذ الوالهة العجول فكنت أتردد إلى بنى هاشم وهم عند النبى في الحجرة وأتفقد وجوه قريش فانى.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 208-210.
ل : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده[١] عن النهيكي ، عن خلف بن سالم ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب قال :
كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمة على على بن أبى طالب 7 اثنى عشر رجلا من المهاجرين والانصار : كان من المهاجرين : خالد ابن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الاسود ، وأبى بن كعب ، وعمار بن ياسر ، وأبوذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وعبدالله بن مسعود ، وبريدة الاسلمى ، وكان من الانصار : خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل بن حنيف ، وأبوأيوب الانصاري ، وأبوالهيثم بن التيهان وغيرهم. فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره ، فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن [١]وفى آخر رجال البرقى نفسه ( ٦٣ ـ ٦٦ ) فصل ذكر فيه أسماء المنكرين على أبى بكر وهم اثنا عشر أسماؤهم على ترتيب قيامهم أمام القوم : خالد بن سعيد بن العاص ، أبوذر الغفارى ، سلمان الفارسى ، المقداد بن الاسود ، بريدة الاسلمى ، عمار بن ياسر ، قيس بن سعد بن عبادة ، خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، أبوالهيثم بن التيهان ، سهل بن حنيف ، ابو ايوب الانصارى ، ومقالاتهم يشبه ما ذكره الصدوق في هذه الرواية باختلاف يسير ، الا أن في الرجال ذكر قيس بن سعد ولفظه : « ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال : يا معشر قريش! قد علم خياركم أن أهل بيت رسول الله ص أحق بمكانه في سبق سابقة وحسن عناء ، وقد جعل الله هذا الامر لعلى بمحضر منك وسماع أذنيك ، فلا ترجعوا ضلالا فتنقلبوا خاسرين ». منبر رسول الله 9 وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم ، وقد قال الله عزوجل : « ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة » ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب 7 نستشيره ونستطلع أمره ، فأتوا عليا 7 فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك ، وتركت حقا أنت أولى به ، وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله (ص) ، فان الحق حقك وأنت أولى بالامر منه ، فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك. فقال لهم علي 7 : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم ، ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، وقد اتفقت عليه الامة التاركة لقول نبيها ، والكاذبة فانى كذلك اذ فقدت أبابكر وعمر واذا قائل يقول القوم في السقيفة واذا قائل آخر يقول قد بويع أبوبكر. فلم ألبث واذا أنا بأبى بكر قد أقبل ومعه عمر وابوعبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة وهم محتجزون بالازر الصنعانية لا يمرون بأحد الا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبى بكر يبايعه ، شاء ذلك أو أبى ، فانكرت عقلى وخرجت أشتد حتى انتهيت إلى بنى هاشم والباب مغلق فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا وقلت : قد بايع الناس لابى بكر ، فقال العباس : تربت أيديكم إلى آخر الدهر ، أما انى قد أمرتكم فعصيتمونى. فمكثت أكابد ما في نفسى فلما كان بليل خرجت إلى المسجد .. ثم خرجت إلى الفضاء فضاء بنى بياضة وأجد نفرا يتناجون فلما دنوت منهم سكتوا فانصرفت عنهم فعرفونى وما أعرفهم فدعونى اليهم فأتيتهم فأجد المقداد بن الاسود وعبادة بن الصامت وسلمان الفارسى وأباذر وحذيفة وأبا الهيثم بن التيمان وعمارا واذا حذيفة يقول لهم والله ليكونن ما أخبرتكم به والله ما كذبت ولا كذبت ، واذا القوم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين ثم قال : ائتو أبى بن كعب فقد علم كما علمت. إلى أن قال : وبلغ ذلك أبابكر وعمر فأرسلا إلى أبى عبيدة والى المغيرة بن شعبة فسألاهما عن الرأى فقال المغيرة : الرأى أن تلقوا العباس فتجعلوا له ولولده في هذه الامرة نصيبا ليقطعوا بذلك ناحية على بن ابيطالب الحديث راجع ج ١ ص ٧٤ و ١٣٢. على ربها ، ولقد شاورت في ذلك أهل بيتى فأبوا إلا السكوت ، لما يعلمون من وغر صدور القوم ، وبغضهم لله عزوجل ولاهل بيت نبيه ، وإنهم يطالبون بثأرات الجاهلية ، والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال ، كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ، ولببوني وقالوا لي بايع وإلا قتلناك فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي ، وذاك أني ذكرت قول رسول الله 9 يا علي إن القوم نقضوا أمرك ، واستبدوا بها دونك ، وعصوني فيك ، فعليك بالصبر حتى ينزل الله الامر ، وإنهم سيغدرون بك لا محالة ، فلا تعجل لهم سبيلا إلى اذ لا لك وسفك دمك ، فان الامة ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل 7 من ربي تبارك وتعالى ، ولكن ائتو الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم ، ولا تدعوه في الشبهة من أمره ، ليكون ذلك أعظم للحجة عليه ، وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربه وقد عصى نبيه ، وخالف أمره. قال فانطلقوا حتى حفوا بمنبر رسول الله 9 يوم جمعة فقالوا للمهاجرين إن الله عزوجل بدابكم في القرآن فقال « لقد تاب الله على النبى والمهاجرين : والانصار » فبكم بدأ.
[٢]استعرض ابن أبى الحديد ذكر هؤلاء المخالفين على أبابكر الابين عن بيعته في حديث نقله عن كتاب السقيفة الابى بكر الجوهرى رواه باسناده عن ابى سعيد الخدرى وفيه رفع قال : سمعت البراء بن عازب يقول : لم أزل لبنى هاشم محبا فلما قبض رسول الله ص تخوفت أن يتمالا قريش على اخراج هذا الامر عن بنى هاشم فأخذنى ما يأخذ الوالهة العجول فكنت أتردد إلى بنى هاشم وهم عند النبى في الحجرة وأتفقد وجوه قريش فانى.ص 208