بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 212
ثم قام المقداد بن الاسود ـ ره ـ فقال :
يا أبابكر أربع على نفسك ، وقس شبرك بفترك ، والزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، فان ذلك أسلم لك في حياتك و مماتك ، ورد هذا الامر إلى حيث جعله الله عزوجل ورسوله 9 ، ولا تركن إلى الدنيا ولا يغرنك من قد ترى من أوغادها ، فعما قليلا تضمحل دنياك ، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك ، وقد علمت أن هذا الامر لعلي وهو صاحبه بعد رسول الله 9 ، وقد نصحتك إن قبلت نصحى.
ثم قام بريدة الاسلمي فقال يا أبابكر نسيت أم تناسيت ، أم خادعتك نفسك أما تذكر إذ أمرنا رسول الله 9 فسلمنا على علي بإمرة المؤمنين ، ونبينا بين أظهرنا؟ فاتق الله ربك ، وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الامر ، وكله إلى من هو أحق به منك ، ولا تماد في غيك ، وارجع و أنت تستطيع الرجوع ، وقد منحتك نصحي ، وبذلك لك ما عندي ، وإن قبلت وفقت ورشدت.
ثم قام عبدالله بن مسعود فقال :
يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم أقرب إلى رسول الله 9 منكم ، وإن كنتم إنما تدعون هذا الامر بقرابة رسول الله 9 وتقولون ان السابقة لنا. فأهل بيت نبيكم أقرب إلى رسول الله 9 منكم ، وأقدم سابقة منكم ، وعلي بن أبي طالب صاحب هذا الامر بعد نبيكم ، فأعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين.
Same indexed hadith bihar-13068; it ends on this printed page after beginning on pages 211-212.
ثم قام سلمان الفارسى رضى الله عنه[١] فقال : يا أبابكر إلى من تسند أمرك إذا نزل بك القضاء ، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم ، وفي القوم من هو أعلم منك ، وأكثر في الخير أعلاما ومناقب منك ، وأقرب من رسول الله 9 قرابة [١]قال ابن شاذان في الايضاح ٤٥٧ أن ابن عمر قال لما بايع الناس أبابكر : سمعت سلمان الفارسى يقول كرديد ونكرديد ، اما والله لقد فعلتم فعلة أطمعتم فيها الطلقاء ولعناء رسول الله ، قال ابن عمر : فلما سمعت سلمان يقول ذلك أبغضته وقلت : لم يقل هذا الا بغضنا منه لابى بكر ، قال : فأبقانى الله حتى رأيت مروان بن الحكم يخطب على منبر رسول الله ، فقلت : رحم الله أبا عبدالله ، لقد قال ما قال بعلم كان عنده. وروى السيد المرتضى في الشافى ٤٠٢ مثل ذلك بتغيير يسير. وقدحة في حياته ، وقد أو عز إليكم فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، فعما قليل يصفو لك الامر حين تزور القبور وقد أثقلت ظهرك من الاوزار ، لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدمت ، فلو راجعت الحق وأنصفت أهله ، لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك ، وتفرد في حفرتك بذنوبك ، وقد سمعت كما سمعنا ، و رأيت كما رأينا ، فلم يردعك ذلك عما أنت له فاعل ، فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر.