بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 211
Same indexed hadith bihar-13066; it ends on this printed page after beginning on pages 210-211.
فكان أول من بدأ وقام خالد بن سعيد بن العاص بادلاله ببنى امية فقال
يا أبابكر اتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي من رسول الله 9 ، ألا تعلم أن رسول الله 9 قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بنى قريظة ، وقد أقبل على رجال منا ذوى قدر ، فقال : معاشر المهاجرين والانصار اوصيكم بوصية فاحفظوها وإني مؤد إليكم أمرا فاقبلوه ، ألا إن عليا 7 أميركم من بعدي وخليفتي فيكم ، أوصانى بذلك ربي وربكم ، وإنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه وتوؤوه وتنصروه ، اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، وولي عليكم الامر شراركم ، ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون أمري ، القائمون بأمر أمتي ، اللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي ، واجعل له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الاخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي ، فاحرمه الجنة التى عرضها السموات والارض. فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل الشورى ولا ممن يرضى بقوله ، فقال خالد بل اسكت أنت يا ابن الخطاب ، فو الله إنك لتعلم أنك لتنطق بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، والله إن قريشا لتعلم أنك الامها حسبا وأقلها أدبا وأخملها ذكرا وأقلها غناء عن الله عزوجل وعن رسوله ، وإنك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ، مالك في قريش مفخر ، قال فأسكته خالد فجلس.
ثم قام أبوذر رحمة الله عليه فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : أما بعد يا معاشر المهاجرين والانصار! لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله 9 قال : الامر لعلي 7 بعدي ثم للحسن والحسين ثم في أهل بيتي ، من ولد الحسين : ، فأطرحتم قول نبيكم ، وتناسيتم ما أوعز إليكم واتبعتم الدنيا ، و تركتم نعيم الاخرة الباقية التى لا يهدم بنيانها ، ولا يزول نعيمها ، ولا يحزن أهلها ولا يموت سكانها ، وكذلك الامم التى كفرت بعد أنبيائها ، بدلت ، وغيرت ، فحاذيتموها حذو القذة بالقذة ، والنعل بالنعل ، فعما قليل تذوقون وبال أمركم ، وما الله بظلام للعبيد.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 211-212.
ثم قام سلمان الفارسى رضى الله عنه[١] فقال : يا أبابكر إلى من تسند أمرك إذا نزل بك القضاء ، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم ، وفي القوم من هو أعلم منك ، وأكثر في الخير أعلاما ومناقب منك ، وأقرب من رسول الله 9 قرابة [١]قال ابن شاذان في الايضاح ٤٥٧ أن ابن عمر قال لما بايع الناس أبابكر : سمعت سلمان الفارسى يقول كرديد ونكرديد ، اما والله لقد فعلتم فعلة أطمعتم فيها الطلقاء ولعناء رسول الله ، قال ابن عمر : فلما سمعت سلمان يقول ذلك أبغضته وقلت : لم يقل هذا الا بغضنا منه لابى بكر ، قال : فأبقانى الله حتى رأيت مروان بن الحكم يخطب على منبر رسول الله ، فقلت : رحم الله أبا عبدالله ، لقد قال ما قال بعلم كان عنده. وروى السيد المرتضى في الشافى ٤٠٢ مثل ذلك بتغيير يسير. وقدحة في حياته ، وقد أو عز إليكم فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، فعما قليل يصفو لك الامر حين تزور القبور وقد أثقلت ظهرك من الاوزار ، لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدمت ، فلو راجعت الحق وأنصفت أهله ، لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك ، وتفرد في حفرتك بذنوبك ، وقد سمعت كما سمعنا ، و رأيت كما رأينا ، فلم يردعك ذلك عما أنت له فاعل ، فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر.