Same indexed hadith bihar-1552; it ends on this printed page after beginning on pages 250-252.
Show complete hadith text
ص : بالاسناد عن الصدوق ; ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الاحول ، عن بريد بن معاوية قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر 7 يقول في مسجد النبي 9 : إن إبليس اللعين هو أول من صورة صور على مثال آدم 7 ليفتن به الناس ، ويضلهم من عبادة الله تعالى ، وكان ود في ولد قابيل وكان خليفة قابيل على ولده وعلى من بحضرتهم في الفسح الجبل يعظمونه ويسودونه ، فلما أن مات ود جزع عليه إخوته وخلف عليهم إبنا يقال له : «سواع» فلم يغن غناء أبيه منهم فأتاهم ابليس في صورة شيخ فقال : قد بلغني ما أصبتم به من موت ود عظيمكم ، فهل لكم في أن اصور لكم على مثال ود صورة تستريحون إليها وتأنسون بها؟ قالوا : افعل. فعمد الخبيث إلى الآنك فأذابه حتى صار مثل الماء ، ثم صور لهم صورة مثال ود في بيته فتدافعوا على الصورة يلثمونها ويضعون خدودهم عليها ويسجدون لها ، وأحب سواع أن يكون التعظيم والسجود له. فوثب على صورة ود فحكها حتى لم يدع منها [١]لا يخلو الحديث عن احتمال ارسال ، لان الكشى روى عن إبن مسعود : عن محمد ابن نصير ، عن محمد بن قيس ، عن يونس قال : لم يسمع حريز بن عبدالله من أبي عبدالله 7 إلا حديثا أو حديثين. انتهى مع أنا نرى عنه أحاديث كثيرة. شيئا ، وهموا بقتل سواع فوعظهم وقال : أنا أقوم لكم بما كان يقوم به ود ، وأنا ابنه ، فإن قتلتموني لم يكن لكم رئيس ، فمالوا إلى سواع بالطاعة والتعظيم فلم يلبث سواع أن مات ، وخلف إبنا يقال له : «يغوث» فجزعوا على سواع فأتاهم إبليس وقال : أنا الذي صورت لكم صورة ود ، فهل لكم أن أجعل لكم مثال سواع على وجه لا يستطيع أحد أن يغيره؟ قالوا : فافعل ، فعمد إلى عود فنجره ونصبه لهم في منزل سواع ، وإنا سمي ذلك العود خلافا ، لان إبليس عمل صورة سواع على خلاف صورة ود ، قال : فسجدوا له وعظموه ، وقالوا ليغوث : ما نأمنك على هذا الصنم أن تكيده كماكاد أبوك مثال ود ، فوضعوا عى البيت حراسا وحجابا ، ثم كانوا يأتون الصنم في يوم واحد ، ويعظمونه أشد ما كانوا يعظمون سواعا ، فلما رأي ذلك يغوث قتل الحرسة والحجاب ليلا ، وجعل الصنم رميما ، فلما بلغهم ذلك أقبلوا ليقتلوه فتوارى منهم إلى أن طلبوه ورأسوه وعظموه ثم مات وخلف إبنا يقال له : يعوق فأتاهم إبليس فقال : قد بلغني موت يغوث ، وأنا جاعل لكم مثاله في شئ لا يقدرأحد أن يغيره قالوا : فافعل ، فعمد الخبيث إلى حجر أبيض فنقره بالحديد حتى صور لهم مثال يغوث فعظموه أشد مما مضى ، وبنوا عليه بيتا من حجر ، وتبايعوا أن لا يفتحوا باب ذلك البيت إلا في رأس كل سنة ، وسميت البيعة يومئذ لانهم تبايعوا وتعاقدوا عليه ، فاشتد ذلك على يعوق فعمد إلى ريطة وخلق فألقاها في الحائر ، ثم رماها بالنار ليلا فأصبح القوم وقد احترق البيت والصنم والحرس وأرفض الصنم ملقى فجزعواوهموا بقتل يعوق فقال لهم : إن قتلتم رئيسكم فسدت اموركم ، فكفوا فلم يلبث أن مات يعوق وخلف إبنا يقال له : نسر ، فأتاهم إبليس فقال : بلغني موت عظيمكم فأنا جاعل لكم مثال يعوق في شئ لا يبلى فقالوا : افعل فعمد إلى الذهب وأوقد عليه النار حتى صار كالماء ، وعمل مثالا من الطين على صورة يعوق ثم أفرغ الذهب فيه ، ثم نصبه لهم في ديرهم واشتد ذلك على نسر ، ولم يقدر على دخول تلك الدير فانحاز عنهم في فرقة قليلة من إخوته يعبدون نسرا ، والآخرون يعبدون الصنم حتى مات نسر ، وظهرت نبوة إدريس فبلغه حال القوم وأنهم يعبدون جسما على مثال يعوق ، وأن نسرا كان يعبد من دون الله ، فسار إليهم بمن معه حتى نزل مدينة نسروهم فيها فهزمهم ، [١] وقتل من قتل ، وهرب من هرب فترقوا في البلاد ، وأمر بالصنم فحمل وألقى في البحر ، فاتخذت كل فرقة منهم صنما ، وسموها بأسمائها فلم يزالوا بعد ذلك قرنا بعد قرن لا يعرفون إلا تلك الاسماء ثم ظهرت نبوة نوح 7 فدعاهم إلى عبادة الله وحده ، وترك ما كانوا يعبدون من الاصنام ، فقال بعضهم : لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا اولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا.
الهوامش · 2⌄
[٢]الانك بالمد وضم النون : الاسرب أو أبيضة أو أسوده أو خالصه.ص 250
[٢]وفى نسخة : فظهرت نبوة 7.ص 252