Same indexed hadith bihar-1590; it ends on this printed page after beginning on pages 265-266.
Show complete hadith text
م : لقد مر أمير المؤمنين 7 على قوم من أخلاط المسلمين ، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري ، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان ، وإذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم واشتد فيه جدالهم ، فوقف عليهم وسلم فردوا عليه ووسعوا له ، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم ، فلم يحفل بهم ، [١] ثم قال لهم ـ وناداهم ـ : يا معاشر المتكلمين ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم خشيته من غيرعي ولا بكم؟ وأنهم هم الفصحاء البلغاء الالباء ، العالمون بالله وأيامه [١]أى فلم يبال بهم ولم يهتم لهم. ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انسكرت ألسنتهم ، وانقطعت أفئدتهم ، وطاشت عقولهم ، وتاهت حلومهم ، إعزاز الله وإعظاما وإجلالا ، فإذا أفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله بالاعمال الزاكية يعدون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين ، وأنهم برآء من المقصرين والمفرطين ألا إنهم لا يرضون الله بالقليل ، ولا يستكثرون لله الكثير ، ولا يدلون عليه بالاعمال ، فهم إذارأيتهم مهيمون مروعون ، خائفون ، مشفقون ، وجلون ، فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين إلم تعلموا أن أعلم الناس بالضرر أسكتهم عنه ، وأن أجهل الناس بالضرر أنطقهم فيه؟.
الهوامش · 1⌄
[٢]الالباء جمع اللبيب : العاقل.ص 265