بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 31, Page 250
ومنها : ما أخرجه البخاري في صحيحه ٢ ـ ١٧٥ [ دار الشعب ] ، عن مروان بن الحكم ، قال :
شهدت : عثمان وعليا ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى علي أحل بهما لبيك بعمرة وحجة. قال : ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بقول أحد. وزاد في بعض الروايات : قال : فقال عثمان : أتراني أنهى الناس عن شيء وتفعله أنت؟!. قال :لم أكن لأدع سنة رسول الله 9 لقول أحد من الناس. وها هو مروان يحدثنا ـ كما في شرح معاني الآثار ، كتاب مناسك الحج :
Same indexed hadith bihar-13558; it ends on this printed page after beginning on pages 248-250.
ومنها : ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧ ـ ٤١٧ ، عن أبي عبيدة ، قال :
أرسل عثمان إلى أبي يسأله عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة .. وهي صريحة بجهله بالحكم وأخذه بفتيا غيره ، والذي علمه أولى منه. وجاء في كتاب اختلاف الحديث للشافعي ـ هامش الأم ـ ٧ ـ ٢٢ أنه قد : أخبرت الفريعة بنت مالك عثمان بن عفان أن النبي (ص) أمرها أن تمكث بيتها وهي متوفى عنها حتى يبلغ الكتاب أجله ، فاتبعه وقضى به. وهي من الأحكام التي جهلها واتبع فيها قول امرأة ، والقصة مشهورة قال عنها ابن القيم : حديث صحيح مشهور ، انظر : الرسالة للشافعي : ١١٦ ، كتاب الأم له ٥ ـ ٢٠٨ ، موطأ مالك ٢ ـ ٣٦ ، سنن أبي داود ١ ـ ٣٦٢ ، سنن البيهقي ٧ ـ ٤٣٤ ، أحكام القرآن للجصاص ١ ـ ٤٩٦ ، زاد المعاد ٢ ـ ٤٠٤ ، الإصابة ٤ ـ ٣٨٦ ، نيل الأوطار ٧ ـ ١٠٠ وغيرها. ومنها : ما أخرجه مالك في الموطإ ٢ ـ ١٠ بإسناده : أن رجلا سأل عثمان بن عفان ، عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما؟. فقال عثمان : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك. قال : فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فسأله عن ذلك ، فقال : لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا. قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب. وعلق ابن عبد البر في كتاب الاستذكار على هذه الرواية بقوله : إنما كنى قبيصة بن ذؤيب عن علي بن أبي طالب لصحبته عبد الملك بن مروان ، وكانوا يستثقلون ذكر علي بن أبي طالب!!. والرواية وردت بمضامين أخرى متقاربة ، كما في السنن الكبرى ٧ ـ ١٦٤ ، وأحكام القرآن للجصاص ٢ ـ ١٥٨ ، والمحلى لابن حزم ٩ ـ ٥٢٢ ، وتفسير الزمخشري ١ ـ ٣٥٩ ، وتفسير القرطبي ٥ ـ ١١٦ ـ ١١٧ ، وتفسير الخازن ١ ـ ٣٥٦ ، والدر المنثور ٢ ـ ١٣٦ ، وتفسير الشوكاني ١ ـ ٤١٨ ، وتفسير الرازي ٣ ـ ١٩٣ ، وغيرها. وذكرها شيخنا الأميني طاب ثراه في غديره مفصلا ٨ ـ ٢١٤ ٢٢٣ ، فلاحظ. ومنها : ما ذكره ابن ماجة في سننه ١ ـ ٦٣٤ ، وابن كثير في تفسيره ١ ـ ٢٧٦ ، والبيهقي في سننه ٧ ـ ٤٥٠ ـ ٤٥١ ، وابن القيم في زاد المعاد ٢ ـ ٤٠٣ ، والهندي في كنز العمال ٣ ـ ٢٢٣ ، ونيل الأوطار ٧ ـ ٣٥ وغيرهم ـ بألفاظ متعددة والمعنى واحد ـ ، عن نافع أنه سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء وهي تخبر عبد الله بن عمر أنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان ، فجاء معاذ بن عفراء إلى عثمان فقال : إن ابنة معوذ اختلعت من زوجها اليوم ، أتنتقل؟. فقال له عثمان : تنتقل ، ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ، إلا أنها لا تنكح حتى حيضة خشية أن يكون بها حبل!. وهذه مخالفة لصريح قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن ... ) ، وما تطابقت عليه فتاوى الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم ، بل أئمة المذاهب الأربعة على حد تعبير ابن كثير في تفسيره. ومنها : ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده ١ ـ ١٠٠ ، ١٠٤ ، والشافعي في كتاب الأم ٧ ـ ١٥٧ ، وأبو داود في سننه ١ ـ ٢٩١ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٥ ـ ١٩٤ ، والطبري في تفسيره ٧ ـ ٤٥ ، ٤٦ ، وابن حزم في المحلى ٨ ـ ٢٥٤ ، والهندي في كنز العمال ٢ ـ ٥٣ وغيرهم ، وجاء بألفاظ متنوعة وأسانيد متعددة نذكر واحدا منها : قال : أقبل عثمان إلى مكة فاستقبلت بقديد فاصطاد أهل الماء حجلا فطبخناه بماء وملح ، فقدمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا ، فقال عثمان : صيد لم نصده ولم نأمر بصيده اصطاده قوم حل ، فأطعموناه فما بأس به ، فبعث إلى علي ، فجاء ، فذكر له ، فغضب علي وقال : أنشد رجلا شهد رسول الله 9 حين أتي بقائمة حمار وحشي ، فقال رسول الله ٦ : إنا قوم حرم ، فأطعموه أهل الحل ، فشهد اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول الله 9 ، ثم قال علي : أنشد الله رجلا شهد رسول الله ٦ حين أتي ببيض نعام ، فقال رسول الله 9 : إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل ، فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر. وعن بسر بن سعيد : أن عثمان بن عفان كان يصاد له الوحش على المنازل ثم يذبح فيأكله وهو محرم سنتين من خلافته. وهذا جهل بصريح كتاب الله والمسلم من سنة رسول الله 9 ، صرحت به صحاحهم وأفتى به جمهورهم ، انظر : صحيح مسلم ١ ـ ٤٤٩ ، مسند أحمد ١ ـ ٢٩٠ ، ٣٣٨ ، ٣٤١ ، ٤ ـ ٣٧ ، سنن الدارمي ٢ ـ ٣٩ ، سنن ابن ماجة ٢ ـ ٢٦٢ ، سنن النسائي ٥ ـ ١٨٤ ، ١٨٥ ، سنن البيهقي ٥ ـ ١٩٢ ، ١٩٣ ، أحكام القرآن للجصاص ٢ ـ ٥٨٦ ، تفسير الطبري ٧ ـ ٤٨ ، تيسير الوصول ١ ـ ٢٧٢ ، المحلى لابن حزم ٧ ـ ٢٤٩ ، وتفسير القرطبي ٦ ـ ٣٢٢ ، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ـ كتاب الحج ـ : ٣٨٦ مختصرا ، والمتقي الهندي في كنز العمال ٣ ـ ٥٣ وقال : أخرجه ابن جرير وصححه ، وأخرجه الطحاوي وأبو يعلى ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣ ـ
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 250-251.
قال : كنا مع عثمان بن عفان ، فسمعنا رجلا يهتف بالحج والعمرة ، فقال عثمان : من هذا؟. قالوا : علي ، فسكت. وجاء بلفظ آخر في مسند أحمد بن حنبل ، وأخرج البخاري في صحيحه ، كتاب الحج ، باب التمتع ٢ ـ ١٧٦ [ دار الشعب ] ، ومسلم في صحيحه باب جواز التمتع ، بإسنادهما عن سعيد بن المسيب ، قال : اجتمع علي وعثمان بعسفان ، وكان عثمان ينهى عن المتعة ، فقال له علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله 9 تنهى عنه؟. قال :
دعنا منك!!. قال : إني لا أستطيع أن أدعك ، فلما رأى علي أهل بهما جميعا. وقريب منه ما رواه ابن حنبل في مسنده ١ ـ ١٣٦ ، والبيهقي في سننه ٥ ـ ٢٢. وهناك جملة روايات بمضامين أخرى ، انظر : صحيح البخاري ٣ ـ ٦٩ ، ٧١ ، صحيح مسلم ١ ـ ٣٤٩ ، مسند أحمد ١ ـ ٦١ ، ٩٥ ، ١٣٥ ، سنن النسائي ٢ ـ ١٤ ، ١٥ [ ٥ ـ ١٤٨ ، ١٥٢ ] ، سنن البيهقي ٤ ـ ٣٥٢ ، ٥ ـ ٢٢ ، مستدرك الحاكم ١ ـ ٤٧٢ ، تيسير الوصول ١ ـ ٢٨٢ ، مسند الطيالسي ١ ـ ١٦ ، سنن الدارمي ٢ ـ ٦٩ ، شرح معاني الآثار للطحاوي ـ كتاب مناسك الحج ـ : ٣٧٦ و ٣٧١ بطريقين ، المتقي في كنز العمال ٣ ـ ٣١ ، وقال : أخرجه العدني والطحاوي والعقيلي ، وقاله الدارقطني في سننه ، كتاب الحج ، باب المواقيت بطريقين ، وغيرهم في غيرها. ومنها : جهله باللغة ، إذ أخرج الطبري في تفسيره ٤ ـ ١٨٨ ، عن ابن عباس ، أنه دخل على عثمان ، فقال : لم صار الأخوان يردان الأم إلى السدس ، وإنما قال الله : ( فإن كان له إخوة .. ) والأخوان في لسان قومك ، وكلام قومك ليسا بإخوة؟. فقال عثمان : هل يستطيع نقض أمر كان قبلي وتوارثه الناس ومضى في الأمصار. وفي لفظ الحاكم والبيهقي : لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس ، كما جاء في المستدرك ٤ ـ ٣٣٥ ، والسنن الكبرى ٦ ـ ٢٢٧ ، والمحلى لابن حزم ٩ ـ ٢٥٨ ، وتفسير الرازي ٣ ـ ١٦٣ ، وتفسير ابن كثير ١ ـ ٤٥٩ ، والدر المنثور ٢ ـ ١٢٦ ، وروح المعاني للآلوسي ٤ ـ ٢٢٥. وهذا عدم تضلع بالعربية ، وكفانا الجصاص في أحكام القرآن ٢ ـ ٩٨ حيث فصل وأفاد ، وأخزى خليفته وأجاد ، وأجره عليه يوم التناد ، وكذا شيخنا الأميني طاب ثراه في غديره ٨ ـ ٢٢٣ ـ ٢٢٧. وحيث لا نحب الإطالة ـ والحر تكفيه الإشارة ـ لذا نحيل جملة من مطاعنه في جهله وجوره إلى موسوعة شيخنا ومولانا العلامة الأميني ; وغيره من أعلامنا في موسوعاتهم ، كالشهيد الثالث في إحقاق الحق والسيد صاحب العبقات في كتابه وغيرهم أعلى الله مقامهم ، ونشير منها درجا إلى : ١ ـ رأي الخليفة في الإحرام قبل الميقات. الغدير ٨ ـ ٢٠٨ ـ ٢١٣.