بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 31, Page 252
[١]المائدة : ٤٤.
[٢]قال السيوطي في تدريب الراوي ٢ ـ ٢١٨ : وجملة ما روي له مائة حديث واثنان وأربعون حديثا.
[٣]مقدمة ابن الصلاح : ٤٢٩ ، فتح الباري ١ ـ ١٦٧. وانظر : كتاب شيخ المضيرة أبو هريرة للشيخ محمود أبو رية ، وكتاب أبو هريرة الدوسي لسيدنا « السيد عبد الحسين شرف الدين » حقا.
Same indexed hadith bihar-13564; it ends on this printed page after beginning on pages 251-252.
رأي الخليفة في امرأة فقدت زوجها ٨ ـ ٢٠٠ ـ ٢٠٦ ... وغيرها كثير جدا. ولنختم حديثنا عن بعض أولياته وما تفرد به ، إذ ليس ما مر أول قارورة له ـ على حد تعبير المثل فله أوليات وبدع وشطحات غيرها. منها : أنه أول من ترك التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة ، مع أنها سنة ثابتة عن رسول الله ٦ عرفتها الصحابة ، وتسالمت عليها الأمة كافة ، واستقر عليها إجماع أئمة المسلمين. يقول
عمران بن حصين ـ وهو ممن تعرف ـ : صليت خلف علي صلاة ذكرني صلاة ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) . ومن الشواهد على جهله أن مروياته في كتب الجمهور مع حرص أتباعه من بني أمية والمتأخرين عنهم على إظهار فضله لم يزد على مائة وستة وأربعين . وقد رووا عن أبي هريرة الدوسي خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ، صليتها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والخليفتين ، قال : فانطلقت فصليت معه ، فإذا هو يكبر كلما سجد وكلما رفع رأسه من الركوع ، فقلت : يا أبا نجيد! من أول من تركه؟. قال : عثمان ، حين كبر وضعف صوته تركه ، كما أورده البخاري في صحيحه ٢ ـ ٥٧ ، ٧٠ ، ومسلم في كتابه ٢ ـ ٨ ، وأبو داود في سننه ١ ـ ١٣٣ ، وأحمد في مسنده ٤ ـ ٤٢٨ ، ٤٢٩ ، ٤٣٢ ، ٤٤٠ ، ٤٤٤ ، والنسائي في سننه ٢ ـ ٢٠٤ ، والبحر الزاخر ١ ـ ٢٥٤ وغيرهم. وقد تبع معاوية عثمان وأصبحت سنة بني أمية ، ثم سنة المسلمين ـ ويا للأسف ـ حتى نسيت ومحقت هذه السنة ، كما قاله الزرقاني في شرح الموطإ ٢ ـ ١٤٥. قال ابن حجر في فتح الباري ٢ ـ ٢١٥ : إن زيادا تركه ـ أي التكبير ـ بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان!. وقريب منه ما في نيل الأوطار ٢ ـ
[١]المائدة : ٤٤.ص 252
[٢]قال السيوطي في تدريب الراوي ٢ ـ ٢١٨ : وجملة ما روي له مائة حديث واثنان وأربعون حديثا.ص 252
[٣]مقدمة ابن الصلاح : ٤٢٩ ، فتح الباري ١ ـص 252
ومنها : أنه أول من ضرب الفسطاط بمنى ـ ومضى في الطعون ـ وقد رواه الطبري في تاريخه وغيره مما سنذكره ، كما وأنه أول من أتم صلاته بمنى وعرفة ، كما سلف. ولعله لم يقل كلمة حق في حياته إلا ما أجاب به سيد الوصيين 7 عند إنكاره عليه فقال مجيبا :
رأي رأيته؟!. نعم ، هؤلاء سادات مدرسة الرأي والقياس الذين اتخذوا إلههم هواهم. ومنها : أنه أول من ضرب بالسياط ، قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١ ـ ٢٩ : ذكروا أنه اجتمع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وصاحبيه .. إلى أن قال : ما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وإنه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس! ، وإنما كان ضرب الخليفتين بالدرة والخيزران. ونص على ذلك ابن عبد البر في العقد الفريد ٢ ـ ٢٧٢ مختصرا ، وأورده بمصادره شيخنا الأميني في غديره ٩ ـ ١٧ ، فلاحظ.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 252-255.
وانظر : كتاب شيخ المضيرة أبو هريرة للشيخ محمود أبو رية ، وكتاب أبو هريرة الدوسي لسيدنا « السيد عبد الحسين شرف الدين » حقا. وذلك إما لغلبة الغباوة حيث لم يأخذ في طول الصحبة إلا نحوا مما ذكر ، أو لقلة الاعتناء برواية كلام الرسول 9 ، وكلاهما يمنعان عن استيهال الخلافة والإمامة [١]. تذييل وتتميم :
اعلم أن عبد الحميد بن أبي الحديد بعد ما أورد مطاعن عثمان أجاب عنها إجمالا ، فقال : إنا لا ننكر أن عثمان أحدث أحداثا أنكرها كثير من المسلمين ، ولكنا ندعي مع ذلك أنها لم تبلغ درجة الفسق ، ولا أحبطت ثوابه ، وأنها من الصغائر المكفرة ، وذلك لأنا قد علمنا أنه مغفور له ، وأنه من أهل الجنة لثلاثة أوجه : أحدها : أنه من أهل بدر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : إن الله اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وعثمان وإن لم يشهد بدرا لكنه تخلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، وضمن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لسهمه وأجره باتفاق سائر الناس. والثاني : أنه من أهل بيعة الرضوان الذين قال الله تعالى فيهم : ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) ، وهو وإن لم يشهد تلك البيعة ولكنه كان رسول رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] إلى أهل مكة ، ولأجله كانت بيعة الرضوان ، حيث أرجف بأن قريشا قتلت عثمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كانوا قتلوه لأضرمنها عليهم نارا ، ثم جلس تحت الشجرة ، وبايع [١]في ( ك ) : الإمام ، وجعل لفظ : الإمامة ، نسخة بدل. الناس على الموت. ثم [١] قال : إن كان عثمان حيا فأنا أبايع عنه ، فمسح بشماله على يمينه ، وقال : شمالي خير من يمين عثمان ، روى ذلك أهل السير متفقا عليه. والثالث : أنه من جملة العشرة الذين تظاهرت الأخبار بأنهم من أهل الجنة. وإذا كانت هذه الوجوه دالة على أنه مغفور له ، وأن الله تعالى قد رضي عنه ، وأنه من أهل الجنة ، بطل أن يكون فاسقا ، لأن الفاسق يخرج عندنا من الإيمان وينحبط ثوابه ، ويحكم له بالنار ، ولا يغفر له ، ولا يرضى عنه ، ولا يرى الجنة ولا يدخلها ، فاقتضت هذه الوجوه أن يحكم بأن كل ما وقع منه فهو من باب الصغائر المكفرة توفيقا بين الأدلة. انتهى كلامه . ويرد على ما ذكره إجمالا أن المستند في جميع تلك الوجوه ليس إلا ما تفرد المخالفون بروايته ، ولا يصح التمسك به في مقام الاحتجاج كما مر مرارا ، والأصل في أكثرها ما رواه البخاري ، عن عثمان بن عبد الله ، قال : قال رجل من أهل مصر لعبد الله بن عمر : إني سائلك عن شيء فحدثني ، هل تعلم أن عثمان [١]لا توجد : ثم ، في ( س ). فر يوم أحد؟. قال : نعم. فقال : تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟. قال : نعم. قال : تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟. قال : نعم. قال : الله أكبر. قال ابن عمر : تعال أبين لك ، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله تعالى [١] عفا عنه وغفر له ، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وكانت مريضة ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه ، فبعث رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة. فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بيده اليمنى : هذه يد عثمان ، فضرب بها على يده. فقال : هذه لعثمان ، ثم قال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك . وابن عمر هو الذي قعد عن نصرة أمير المؤمنين 7 وبايع رجل الحجاج ، ولا عبرة بقوله وروايته ، مع قطع النظر عن سائر رواة الخبر ، وحديث العشرة المبشرة أيضا مما تفردوا بروايته ، وسيأتي في قصة الجمل تكذيب أمير المؤمنين [١]لا يوجد في البخاري : تعالى.
[٢]شرح نهج البلاغة ٣ ـ ٦٨ ـ ٦٩ بتصرف واختصار.ص 253
[٣]في المصدر : وضربه له.ص 253
[٤]سورة الفتح : ١٨.ص 253
[٢]هنا كلمة : فصفح ، خط عليها في ( ك ).ص 254
[٣]في ( س ) : يميني.ص 254
[٤]في ( س ) : وروى.ص 254
[٥]في ( س ) : مغفورا ، وهو سهو.ص 254
[٦]في المصدر : يحيط ، وما أثبت هنا كان نسخة في المصدر.ص 254
[٧]في ( س ) : يدخلنها.ص 254
[٨]ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣ ـ ٦٩ ، بتصرف كثير واختصار.ص 254
[٩]صحيح البخاري ٦ ـ ١٢٢ [ ٥ ـ ١٨ ـ ١٩ دار الشعب ] ، وقد نقلها بالمعنى.ص 254
[١٠]في المصدر : بن موهب.ص 254
[١١]في ( ك ) : قال سأل.ص 254
[٢]لا توجد : له ، في ( س ) ، وفي المصدر : فقال.ص 255
[٣]وقريب منه ما أورده إمام الحنابلة في مسنده ٢ ـ ١٠١ ، وبهذا المضمون أخرج الحاكم في المستدرك ٣ ـ ٩٨ ، وهناك رواية طويلة أعرضنا عن سردها هنا أوردها المحب الطبري في الرياض النضرة ٢ ـ ٩٤ ، وقد حذف سندها تحفظا عليها! ، وفي متنها شواهد تدل على وضعها ، وأنها مكذوبة مختلقة.ص 255
[٤]انظر ترجمته وضعفه في الحديث عند العامة في الغدير ١٠ ـ ٤٢ ـ ٤٦ ، تجد ما يكفيك.ص 255