نهج البلاغة: ومن خطبة له [عليه السلام]: قد طلع طالع ولمع لامع ولاح لايح واعتدل مائل واستبدل الله بقوم قوما وبيوم يوما وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر وإنما الأئمة قوام الله على خلقه وعرفاؤه على عباده ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه. وإن الله تعالى خصكم بالاسلام واستخلصكم له وذلك لأنه اسم سلامة وجماع كرامة اصطفى الله تعالى منهجه وبين حججه من ظاهر علم وباطن حكم لا تفنى غرائبه ولا تنقضي عجائبه فيه مرابيع النعم ومصابيح الظلم لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه قد أحمى حماه وأرعى مرعاه فيه شفاء المشتفى وكفاية المكتفى