نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين: معاشر المسلمين استشعروا الخشية، وتجلببوا السكينة، وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام، وأكملوا اللامة وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها والحظوا الخزر، وأطعنوا الشزر، ونافحوا بالظبى، وصلوا السيوف بالخطى، واعلموا أنكم بعين الله مع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فعاودوا الكر واستحيوا من الفر فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب وطيبوا عن أنفسكم نفسا وامشوا إلى الموت مشيا سجحا وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان كامن في كسره قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم.