وذكر السيد [الرضي] رضي الله عنه في النهج بعضه فلنذكره للاختلاف الكثير بينهما، قال: ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا: وكيف أنت صانع إذا تكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهجت بزينتها وخدعت بلذتها دعتك فأجبتها وقادتك فاتبعتها وأمرتك فأطعتها وإنه يوشك أن يقفك واقف على مالا ينجيك منه مجن. فاقعس عن هذا الامر وخذ أهبة الحساب وشمر لما قد نزل بك ولا تمكن الغواة من سمعك وإن لا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك فإنك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه وبلغ فيك أمله وجرى منك مجرى الروح والدم. ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية وولاة أمر الأمة بغير قدم سابق ولا شرف باسق ونعوذ بالله من لوازم سابق الشقاء وأحذرك أن تكون متماديا في غرة الأمنية مختلف العلانية والسريرة. وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا واخرج إلي واعف الفريقين عن القتال لتعلم أينا المرين على قلبه والمغطى على بصره فأنا أبو الحسن قاتل جدك