بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 33, Page 433
نهج البلاغة: وقال عليه السلام لما قتل الخوارج فقيل له: يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال عليه السلام: كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء وكلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 433-434.
رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (٦٠) من كتاب نهج البلاغة. وكبارها ست: الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق وهم أكبر الفرق غلبوا على الأهواز وبعض بلاد فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير. والنجدات رئيسهم نجدة بن عامر الحنفي. والبيهسية أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر وكان بالحجاز وقتل في زمن الوليد. والعجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد. والأباضية أصحاب عبد الله بن أباض قتل في أيام مروان بن محمد. والثعالبة أصحاب ثعلبة بن عامر وتفصيل خرافاتهم مذكور في كتب المقالات.
Same indexed hadith bihar-14651; it ends on this printed page after beginning on pages 431-433.
رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (١٩) من كتاب نهج البلاغة. من التحكيم وكان موافقته عليه السلام لهم خوفا منهم على أن يقتلوه فجهل الأشعث أو تجاهل أن المصلحة قد تترك لأمر أعظم منها فاعترضه. قوله عليه السلام:
" حائك بن حائك " قيل: كان الأشعث وأبوه ينسجان برود اليمن. وقيل إنه كان من أكابر كندة وأبناء ملوكها وإنما عبر عنه عليه السلام بذلك لأنه كان إذا مشى يحرك منكبيه ويفحج بين رجليه وهذه المشية تعرف بالحياكة وعلى هذا فلعل الأقرب أنه كناية عن نقصان عقله. وذكر ابن أبي الحديد : أن أهل اليمن يعيرون بالحياكة وليس هذا مما يخص الأشعث. وأما التعبير بالحياكة فقيل: إنه لنقصان عقولهم. وقيل: لأنه مظنة الخيانة والكذب. ويمكن أن يكون المراد بالحياكة نسج الكلام فيكون كناية عن كونه كذابا. كما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر عنده عليه السلام أن الحائك ملعون فقال: إنما ذاك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله. قوله عليه السلام: " أسرك " إلى قوله: " فما فداك " أي ما نجاك من الوقوع فيها مالك ولا حسبك. ولم يرد الفداء الحقيقي فإن مرادا لما قتلت أباه خرج الأشعث طالبا بدمه فأسر ففدى نفسه بثلاثة آلاف بعير وهذا هو المراد بأسره في الكفر. وأما أسره في الاسلام فإنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ارتد بحضرموت ومنع أهلها تسليم الصدقة فبعث أبو بكر إليه زياد بن لبيد ثم أردفه بعكرمة بن أبي جهل في جم غفير من المسلمين فقاتلهم الأشعث بقبائل كندة قتالا شديدا فالتجأ بقومه إلى حصنهم وبلغ بهم جهد العطش فبعث إلى زياد يطلب منه الأمان لأهله ولبعض قومه ولم يطلبه لنفسه فلما نزل أسره زياد وبعث به مقيدا إلى أبي بكر فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته أم فروة. قوله عليه السلام: " دل على قومه " قال ابن ميثم: إشارة إلى غدره بقومه فإن الأشعث لما طلب الأمان من زياد طلبه لنفر يسير من وجوه قومه فظن الباقون أنه طلبه لجميعهم فنزلوا على ذلك الظن فلما دخل زياد الحصن ذكروه الأمان فقال: إن الأشعث لم يطلب الأمان إلا لعشرة من قومه فقتل منهم من قتل حتى وافاه كتاب أبي بكر بالكف عنهم وحملهم إليه فحملهم. وقال ابن أبي الحديد فيما ذكره السيد لم نعرف في التواريخ هذا ولا شبهه وابن كندة واليمامة، كندة باليمن واليمامة لبني حنيفة ولا أعلم من أين نقله السيد رضي - الله عنه.
[١]ذكره وما بعده ابن أبي الحديد في شرح المختار: (١٩) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٢٣٩ ط الحديث ببيروت.ص 432