نهج البلاغة: ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس أما بعد فإن عيني بالمغرب كتب إلي يعلمني أنه وجه إلى الموسم أناس من أهل الشام العمي القلوب الصم الاسماع الكمه الابصار الذين يلتمسون الحق بالباطل ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ويحتلبون الدنيا درها بالدين ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتقين ولن يفوز بالخير إلا عامله ولا يجزي جزاء الشر إلا فاعله. فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصليب والناصح اللبيب والنافع لسلطانه المطيع لامامه وإياك وما يعتذر منه، ولا تكن عند النعماء بطرا ولا عند البأساء فشلا.