Same indexed hadith bihar-14402; it ends on this printed page after beginning on pages 76-82.
Show complete hadith text
رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار: (٦) من الباب الثاني من نهج البلاغة. رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى. ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك والسلام. تنبيه: لعل هذا منه عليه السلام إلزام لمعاوية بالاجماع الذي أثبتوا به خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعدم تمسكه عليه السلام بالنص لعدم التفاتهم إليه في أول العهد مع عدم تطاول الأيام فكيف مع بعد العهد وقوله عليه السلام " إنما الشورى " الخ أي الشورى الذي تعتقدونه وتحتجون به ولا حاجة إلى حمل الكلام على التقية كما نقله ابن أبي الحديد من أصحابنا الإمامية قوله عليه السلام: " كان ذلك لله رضا " أي بزعمهم والعزلة الاسم من الاعتزال. والتجني أن يدعى عليك ذنب لم تفعله. وقال
Show clickable narrator chain
ابن ميثم رحمه الله: هذا الفصل من كتاب كتبه إلى معاوية مع جرير بن عبد الله البجلي حين نزعه من همدان، وصدره: أما بعد فإن بيعتي يا معاوية لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم. ثم يتلو قوله: " وولاه الله ما تولى " تمام الآية. ويتصل بها أن قال: " وإن طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان نقضهما كردتهما فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون. فادخل يا معاوية فيما دخل فيه المسلمون فإن أحب لأمور إلي فيك العافية إلا أن تتعرض للبلاء فإن تعرضت له قاتلتك واستعنت بالله عليك. وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ثم حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله. وأما هاتيك التي تريدها فهي خدعة الصبي عن اللبن. ثم يتصل به قوله " ولعمري " إلى قوله " ما بدا لك " ثم يتصل به " واعلم أنك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا يعرض فيهم الشورى وقد أرسلت إليك وإلى من قبلك جرير بن عبد الله وهو من أهل الايمان والهجرة فبايع ولا قوة إلا بالله. وقال رحمه الله: وكتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام، من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب: أما بعد فلو كنت على ما كان عليه أبو بكر وعمر إذن ما قاتلتك ولا استحللت ذلك ولكنه إنما أفسد عليك بيعتي خطيئتك في عثمان بن عفان وإنما كان أهل الحجاز الحكام على الناس حين كان الحق فيهم فلما تركوه صار أهل الشام الحكام على أهل الحجاز وغيرهم من الناس ولعمري ما حجتك على أهل الشام كحجتك على أهل البصرة ولا حجتك علي كحجتك على طلحة والزبير لان أهل البصرة قد كانوا بايعوك ولم يبايعك أهل الشام وإن طلحة والزبير بايعاك ولم أبايعك. وأما فضلك في الاسلام وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وموضعك من بني هاشم فلست أدفعه والسلام. فكتب عليه السلام في جوابه: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر أما بعد فإنه أتاني كتابك كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ولا قائد يرشده قد دعاه الهوى فأجابه وقاده الضلال فاتبعه فهجر لاغطا وضل خابطا زعمت أنه إنما أفسد على بيعتك خطيئتي في عثمان ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين أوردت كما أوردوا وأصدرت كما أصدروا وما كان الله ليجعلهم على ضلال ولا يضربهم بعمى. وأما ما زعمت أن أهل الشام الحكام على أهل الحجاز فهات رجلين من قريش الشام يقبلان في الشورى أو تحل لهما الخلافة فإن زعمت ذلك كذبك المهاجرون والأنصار وإلا فأنا آتيك بهما من قريش الحجاز. وأما ما ميزت بين أهل الشام وأهل البصرة وبينك وبين طلحة والزبير فلعمري ما الامر في ذلك إلا واحد لأنها بيعة عامة واحدة لا يثنى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار والخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن. وأما فضلي في الاسلام وقرابتي من الرسول وشرفي في بني هاشم فلو استطعت دفعه لفعلت والسلام. فلما وصل هذا الكتاب إلى معاوية كتب [إليه]: أما بعد فاتق الله يا علي ودع الحسن فإنه طال ما لم ينتفع به أهله ولا تفسد سابقة قديمك بشر من حديثك فإن الأعمال بخواتيمها ولا تلحدن بباطل في حق من لا حق لك في حقه فإنك إن تفعل ذلك لا تضلل إلا نفسك، ولا تمحق إلا عملك ولعمري إن ما مضى لك من السوابق الحسنة لحقيقة أن تردك وتردعك عما اجترأت عليه من سفك الدماء وإجلاء أهل الحق عن الحل والحرام فاقرأ سورة الفلق وتعوذ بالله من شر ما خلق ومن شر نفسك الحاسد إذا حسد قفل الله بقلبك وأخذ بناصيتك وعجل توفيقك فإني أسعد الناس بذلك والسلام. فكتب عليه السلام: أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة ورسالة محبرة نمقتها بضلالك وأمضيتها بسوء رأيك وكتاب ليس ببعيد الشبه منك حملك على الوثوب على ما ليس لك فيه حق ولولا علمي بك وما قد سبق من رسول الله صلى الله عليه وآله فيك مما لا مرد له دون إنفاذه إذا لوعظتك ولكن عظتي لا تنفع من حقت عليه كلمة العذاب ولم يخف العقاب ولا يرجو لله وقارا ولم يخف له حذارا فشأنك وما أنت عليه من الضلالة والحيرة والجهالة تجد الله في ذلك بالمرصاد من دنياك المنقطعة وتمنيك الأباطيل وقد علمت ما قال النبي صلى الله عليه وآله فيك وفي أمك وأبيك والسلام . وليلاحظ المختار: (٤٥ و ٩٩) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج السعادة: ج ٤ ص ٩٤ و ٢٦٦ ط ١. الذين أوردهما ابن ميثم وخلطهما . قوله عليه السلام: " فهجر " أي هذى. واللغط بالتحريك: الصوت والجلبة ذكره الجوهري وقال: خبط البعير فهو خابط إذا مشى ضالا فخبط بيديه كل ما يلقاه ولا يتوقى شيئا. وخبطه: ضربه باليد ومنه قيل: خبط عشواء أي الناقة التي في بصرها ضعف. قوله عليه السلام: " طاعن " قال ابن ميثم: أي في صحتها فهو طاعن في دين الله فيجب قتاله حتى يرجع إليها. ورويت في الامر: نظرت فيه وفكرت أي الشاك فيها مداهن. والمداهنة: نوع من النفاق. قوله عليه السلام: " موصلة " قال ابن أبي الحديد أي مجموعة الألفاظ من هاهنا وهاهنا وذلك عيب في الكتابة والخطابة وقال: حبرت الشئ تحبيرا: حسنته وزينته أي المزينة الألفاظ يشير عليه السلام إلى أنه قد كان يظهر عليها أثر التكلف والتصنع. وقال الجوهري: نمق الكتاب ينمقه بالضم أي كتبه ونمقه تنميقا: زينه بالكتابة. وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : كتب معاوية في أثناء حرب صفين إلى أمير المؤمنين عليه السلام من عبد الله معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب: أما بعد فإن الله تعالى يقول في محكم كتابه: * (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) * [٦٥ / الزمر: ٣٩] وإني أحذرك الله أن تحبط عملك وسابقتك بشق عصا هذه الأمة وتفريق جماعتها فاتق الله واذكر موقف القيامة واقلع عما أسرفت فيه من الخوض في دماء المسلمين وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو تمالا أهل صنعاء وعدن على قتل رجل واحد من المسلمين لأكبهم الله على مناخرهم في النار فكيف يكون حال من قتل أعلام المسلمين وسادات المهاجرين بله ما طحنت رحا حربه من أهل القرآن وذوي العبادة والايمان من شيخ كبير وشاب غرير كلهم بالله تعالى مؤمن وله مخلص وبرسوله مقر عارف فإن كنت أبا حسن إنما تحارب على الامرة والخلافة فلعمري لو صحت خلافتك لكنت قريبا من أن تعذر في حرب المسلمين ولكنها لم تصح لك وأنى بصحتها وأهل الشام لم يدخلوا فيها ولم يرتضوا بها فخف الله وسطواته واتق بأس الله ونكاله واغمد سيفك عن الناس فقد والله أكلتهم الحرب فلم يبق منهم إلا كالثمد في قرارة الغدير والله المستعان. فكتب علي عليه السلام إليه جوابا عن كتابه: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة ورسالة محبرة نمقتها بضلالك وأمضيتها بسوء رأيك وكتاب امرئ ليس له بصر يهديه ولا قائد يرشده دعاه الهوى فأجابه وقاده الضلال فاتبعه فهجر لاغطا وضل خابطا. فأما أمرك لي بالتقوى فأرجو أن أكون من أهلها وأستعيذ بالله من أن أكون من الذين إذا أمروا بها أخذتهم العزة بالاثم. وأما تحذيرك إياي أن يحيط عملي وسابقتي في الاسلام فلعمري لو كنت الباغي عليك لكان لك أن تحذرني ذلك ولكني وجدت الله تعالى يقول: * (فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) * [٩ / الحجرات: ٤٩] فنظرنا إلى الفئتين [فأما الفئة] الباغية فوجدناها الفئة التي أنت فيها لان بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام كما لزمتك بيعة عثمان بالمدينة وأنت أمير لعمر على الشام وكما لزمت يزيد أخاك بيعة عمر بالمدينة وهو أمير لأبي بكر على الشام. وأما شق عصا هذه الأمة فأنا أحق أن أنهاك عنه. فأما تخويفك لي من قتل أهل البغي فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني بقتالهم وقتلهم وقال لأصحابه: " إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " وأشار إلي وأنا أولى من اتبع أمره وأما قولك: إن بيعتي لم تصح لان أهل الشام لم يدخلوا فيها فإنما هي بيعة واحدة تلزم الحاضر والغائب لا يستثنى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار [و] الخارج منها طاعن والمروي فيها مداهن فأربع على ظلعك وانزع سربال غيك واترك ما لا جدوى له عليك فإنه ليس لك عندي إلا السيف حتى تفئ إلى أمر الله صاغرا وتدخل في البيعة راغما والسلام. معناها: سوى وفي الحديث: " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما اطلعتهم عليه ".
الهوامش4
[١]رواه ابن ميثم رحمه الله في شرحه على المختار: (٧) من باب كتب أمير المؤمنين من نهج البلاغة: ج ٤ ص ٣٥٦ ط الحديث بطهران.ص 79
[١]قدر روى السيد الرضي قريبا مما رواه عنه ابن ميثم ثانيا، في المختار: (٧) من الباب الثاني من نهج البلاغة.ص 80
[٢]في شرح المختار ٧ من باب الكتب، ج ١٤، ص ٤٢، ط مصر، قال: وهذا الكتاب كتبه علي عليه السلام جوابا عن كتاب كتبه معاوية إليه في أثناء حرب صفين بل في أواخرها.ص 80
[١]والحديث متواتر معنى أو مستفيض مقطوع الصدور وقد رواه جمع كثير من حفاظ أهل السنة منهم النسائي في الحديث ١٥٤ من كتاب خصائص علي عليه السلام بتحقيقنا وقد علقناه عليه عن مصادر كثيرة.ص 82