Same indexed hadith bihar-14877; it ends on this printed page after beginning on pages 151-152.
Show complete hadith text
شا: [و] من كلامه صلوات الله عليه في هذا المعنى، بعد حمد الله والثناء عليه: ما أظن هؤلاء القوم - يعني أهل الشام - إلا ظاهرين عليكم. فقالوا له: بماذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: أرى أمورهم قد علت، ونيرانكم قد خبت، وأراهم جدين، وأراكم وانين، وأراهم مجتمعين، وأراكم متفرقين، وأراهم لصاحبهم مطيعين، وأراكم لي عاصين. أم والله لئن ظهروا عليكم لتجدنهم أرباب سوء من بعدي لكم. لكأني أنظر إليهم وقد شاركوكم في بلادكم، وحملوا إلى بلادهم فيئكم. وكأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب، ولا تأخذون حقا ولا تمنعون لله من حرمة. وكأني أنظر إليهم يقتلون صالحيكم، ويخيفون قراءكم، ويحرمونكم ويحجبونكم ويدنون الناس دونكم. فلو قد رأيتم الحرمان والأثرة ووقع السيوف ونزول الخوف، لقد ندمتم وحسرتم على تفريطكم في جهادكم، وتذاكرتم ما أنتم فيه اليوم من الخفض والعافية، حين لا ينفعكم التذكار. قال الجوهري: كشيش الأفعى: صوتها من جلدها لا من فمها، وقد كشت تكش. وقال: الحسرة: أشد التلهف على الشئ الفائت، تقول منه: حسر على الشئ - بالكسر - يحسر حسرا وحسرة فهو حسير.