شا: [و] من كلامه عليه السلام لما نقض معاوية بن أبي سفيان شرط الموادعة، وأقبل يشن الغارات على أهل العراق، فقال
Show clickable narrator chain
بعد أن حمد الله وأثنى وعليه: ما لمعاوية قاتله الله! لقد أرادني على أمر عظيم، أراد أن أفعل كما يفعل فأكون قد هتكت ذمتي ونقضت عهدي، فيتخذها علي حجة، فيكون علي شينا إلى يوم القيامة كلما ذكرت. فإن قيل له: أنت بدأت، قال: ما عملت ولا أمرت. فمن قائل يقول: صدق. ومن قائل يقول: كذب. أم والله إن الله لذو أناة وحلم عظيم، لقد حلم عن كثير من فراعنة الأولين، وعاقب فراعنة، فإن يمهل الله فلم يفته، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه، فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا، ولا ناقضين لعهدنا، ولا مروعين لمسلم ولا معاهد حتى ينقضي شرط الموادعة بيننا إن شاء الله تعالى.