Same indexed hadith bihar-1769; it ends on this printed page after beginning on pages 15-17.
Show complete hadith text
يد ، مع : إبراهيم بن هارون الهيستي ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن الحسين بن أيوب ، عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن أيوب ، عن الحسين بن سليمان ، عن محمد بن مروان الذهلي ، عن الفضيل بن يسار قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله الصادق 7 : «الله نور السموات والارض» قال : كذلك الله عزوجل قال : قلت : «مثل نوره» قال لي : محمد 9 ، قلت : «كمشكوة» قال : صدر محمد 9 ، قلت : «فيها مصباح» قال : فيه نور العلم يعني النبوة ، قلت : «فيها مصباح» قال : فيه نور العلم يعني النبوّة ، قلت : «المصباح في زجاجة» قال : علم رسول الله «ص» صدر إلى قلب علي 7 ، [٣] قلت : «كأنها» قال : لاي شئ تقرأ كأنها؟ قلت : [١]الظاهر اتحاده مع ما قبله. وكيف جعلت فداك؟ قال : كأنه كوكب دري ، قلت : «يوقد من شجرة مباركة زيتونة لاشرقية ولاغربية» قال : ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 لايهودي ولانصراني قلت : «يكاد زيتها يضيئ ولولم تمسسه نار» قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل أن ينطق به ، قلت : «نور على نور» قال : الامام على أثر الامام. قال الصدوق ; : إن المشبهة تفسر هذه الآية على أنه ضياء السماوات و الارض ، ولو كان كذلك لما جاز أن توجد الارض مظلمة في وقت من الاوقات ، لا بالليل ولا بالنهار ، لان الله هو نورها وضياؤها على تأويلهم ، وهو موجود غير معدوم ، فوجود الارض مظلمة بالليل ووجودنا داخلها أيضا مظلما بالنهار يدل على أن تأويل قوله» : الله نور السموات والارض» هو ما قاله الرضا 7 دون تأويل المشبهة ، وأنه عز و جل هادي أهل السماوات والارض ، والمبين لاهل السماوات والارض امور دينهم [١] مصالحهم ، فلما كان بالله وبهداه يهتدي أهل السماوات والارض إلى صلاحهم وامور دينهم كما يهتدون بالنور الذي خلقه الله لهم في السماوات والارض إلى إصلاح دنياهم قال : إنه نور السماوات والارض على هذا المعنى ، وأجرى على نفسه هذا الاسم توسعا ومجازا لان العقول دالة على أن الله عزوجل لا يجوز أن يكون نورا ولاضياءا ، ولامن جنس الانوار والضياء لانه خالق الانوار وخالق جميع أجناس الاشياء ، وقد دل على ذلك أيضا قوله : مثل نوره وإنما أراد به صفة نوره ، وهذا النور هو غيره لانه شبهه بالمصباح وضوئه الذي ذكره ، ووصفه في هذه الآية ولايجوز أن يشبه نفسه بالمصباح لان الله لاشبه له ولانظير فصح أن نوره الذي شبهه بالمصباح إنما هو دلالته أهل السماوات والارض على مصالح دينهم وعلى توحيد ربهم وحكمته وعدله ثم بين وضوح دلالته هذه و سماها نورا من حيث يهتدي بها عباده إلى دينهم وصلاحهم فقال : مثله مثل كوة وهي المشكاة فيها المصباح والمصباح هو السراج في زجاجة صافية شبيهة بالكوكب الذي هو الكوكب المشبه بالدر في لونه وهذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية يتوقد [١]في نسخة : امورهم. وكذا فيمأتى بعد ذلك. من زيت زيتونة مباركة ، وأراد به زيتون الشام لانه يقال : إنه بورك فيه لاهله ، و عنى عزوجل بقوله : «لا شرقية ولا غربية» أن هذه الزيتونه ليست بشرقية فلا تسقط الشمس عليها في وقت الغروب ، ولا غربية ولا تسقط الشمس عليها في وقت الطلوع بل هي في أعلى شجرها ، والشمس تسقط عليها في طول نهارها ، فهو أجود لها وأضوء لزيتها ، ثم أكد وصفه لصفاء زيتها فقال : «يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار» لما فيها من الصفاء فبين أن دلالات الله التي بهادل عباده في السماوات والارض على مصالحهم وعلى امور دينهم في الوضوح والبيان بمنزلة هذا المصباح الذي في هذه الزجاجة الصافية ، ويتوقد بها الزيت الصافي الذي وصفه ، فيجتمع فيه ضوء النار مع ضوء الزجاجة وضوء الزيت هو معنى قوله : «نور على نور» وعنى بقوله عزوجل : «يهدي الله لنوره من يشاء» يعني من عباده وهم المكلفون ليعرفوا بذلك ويهتدوا به ويستدلوا به على توحيد ربهم وسائر امور دينهم ، وقد دل الله عزوجل بهذه الآية وبما ذكره من وضوح دلالاته وآياته التي دل بها عباده على دينهم أن أحدا منهم لم يؤت فيما صار إليه من الجهل ومن تضييع الدين لشبهة ولبس دخلا عليه في ذلك من قبل الله عزوجل إذ كان الله عزوجل قد بين لهم دلالاته وآياته على سبيل ما وصف ، وأنهم إنما اوتوا في ذلك من قبل نفوسهم [١]بتركهم النظر في دلالات الله والاستدلال بها على الله عزوجل وعلى صلاحهم في دينهم ، وبين أنه بكل شئ من مصالح عباده ومن غير ذلك عليم. وقد روي عن الصادق 7 أنه سئل عن قول الله عزوجل : «الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح» فقال : هو مثل ضربه الله لنا فالنبي والائمة صلوات الله عليهم من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرائع الاسلام والسنن والفرائض ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الهوامش · 4⌄
[٢]لعل الصواب : الهيتى ، قال الفيروز آبادى هيت بالكسر : بلدة بالعراق.ص 15
[٣]في السند رجال لم نجد بيان أحوالهم في التراجم مدحا أو ذما.ص 15
[٤]في نسخة : صار إلى قلب على 7.ص 15
[٢]في نسخة : توقد.ص 16