Same indexed hadith bihar-1808; it ends on this printed page after beginning on pages 54-56.
Show complete hadith text
نص : الحسين بن علي ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند الصادق جعفر بن محمد 7 إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبدالملك بن أعين ، فقال له معاوية ابن وهب : يا ابن رسول الله ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله «ص» رأي ربه على أي صورة رآه؟ وعن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة؟ على أي صورة يرونه؟. فتبسم 7 ثم قال : يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله ويأكل من ونعمه ثم لا يعرف الله حق معرفته. ثم قال 7 : يا معاوية إن محمدا 9 لم ير الرب تبارك وتعالى بمشاهدة العيان وإن الرؤية على وجهين : رؤية القلب ، ورؤية البصر ، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب ومن عنى برؤية البصر فقد كفر بالله وبآياته ، لقول رسول الله 9 : من شبه الله بخلقه فقد كفر. ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي قال : سئل أمير المؤمنين 7 فقيل : يا أخا رسول الله هل رأيت ربك؟ فقال : وكيف أعبد من لم أره؟ لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان فإذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر فإن كل من جاز عليه البصر والرؤية فهو مخلوق ، ولابد للمخلوق من الخالق ، فقد جعلته إذا محدثا مخلوقا ، ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ مع الله شريكا ويلهم أولم يسمعوا يقول الله تعالي : «لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير» وقوله : «لن تراني ولكن انظر إلي الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا»؟ وإنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكدكت الارض وصعقت الجبال «فخر موسى صعقا» أي ميتا «فلما أفاق» ورد عليه روحه «قال سبحانك تبت إليك» من قول من زعم أنك ترى ، ورجعت إلى معرفتي بك أن الابصار لاتدركك «وأنا أول المؤمنين» وأول المقرين بأنك ترى ولاترى ، وأنت بالمنظر الاعلى. ثم قال 7 : إن أفضل الفرائض وأوجبها على الانسان معرفة الرب والاقرار له بالعبودية ، وحد المعرفة أن يعرف أنه لا إله غيره ، ولاشبيه له ولانظير ، وأن يعرف أنه قديم مثبت موجود غير فقيد. موصوف من غير شبيه ولا مبطل ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وبعده معرفة الرسول والشهادة بالنبوة ، وأدنى معرفة الرسول الاقرار بنبوته ، وإن ما أتى به من كتاب أوامر أو نهي فذلك من الله عزوجل ، وبعده معرفة الامام الذي به تأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر ، وأدني معرفة الامام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة ، ووارثه ، وأن طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله ، والتسليم له في كل أمر ، والرد إليه ، والاخذ بقوله ، ويعلم أن الامام بعد رسول الله «ص» علي ابن أبي طالب ، وبعده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنا ، ثم بعدي موسى ابني ، وبعده علي ابنه ، وبعد علي محمد ابنه ، وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن. ثم قال : يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه ، فلو كنت تموت علي ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الاحوال فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر ، قال : وقد قالوا أعجب من هذا ، أولم ينسبوا آدم 7 إلى المكروه؟ أولم ينسبوا إبراهيم 7 إلى ما نسبوه؟ أولم ينسبوا داود 7 إلى ما نسبوه من حديث الطير؟ أولم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أولم ينسبوا موسى 7 إلى ما نسبوه من القتل؟ أولم ينسبوا رسول الله «ص» إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أولم ينسبوا علي بن أبي طالب 7 إلى مانسبوه من حديث القطيفة؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الاسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.