Same indexed hadith bihar-17577; it ends on this printed page after beginning on pages 121-122.
Show complete hadith text
فض : عن القاضي الكبير أبي عبدالله محمد بن علي بن محمد المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد قال :
Show clickable narrator chain
شهدت إلى عمر بن الخطاب حجته في خلافته ، فسمعته يقول : « اللهم قد تعلم جيئتي لبيتك وكنت مطلعا من سترك » فلما رآني أمسك ، فحفظت الكلام ، فلما انقضى الحج وانصرف إلى المدينة تعمدت إلى الخلوة ، فرأيته على راحلته وحده ، فقلت له : يا أميرالمؤمنين بالذي هو إليك أقرب من حبل الوريد إلا أخبرتني عما أريد أن أسألك عنه ، فقال : اسأل عما شئت فقلت له : سمعتك يوم كذا وكذا ، فكأني ألقمته حجرا ، فقلت له : لا تعضب فو الذي أنقذني من الجهالة وأدخلني في هداية الاسلام ما أردت بسؤالي إلا وجه الله عزوجل ، قال : فعند ذلك ضحك وقال : يا حارثة دخلت على رسول الله 9 وقد اشتد وجعه ، فأحببت الخلوة معه ، وكان عنده علي بن أبي طالب 7 والفضل بن العباس ، فجلست حتى نهض ابن العباس وبقيت أنا وعلي 7 فبينت لرسول الله [١]أمالى الطوسى : ٢١٤. 9 ما أردت ، فالتفت إلي وقال : يا عمر جئت لتسألني إلى من يصير هذا الامر من بعدي ، فقلت : صدقت يا رسول الله ، فقال : يا عمر هذا وصيي وخليفتي من بعدي ، فقلت : صدقت يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 : هذا خازن سري ، فمن أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله ومن تقدم عليه فقد كذب بنبوتي. ثم أدناه فقبل بين عينيه ، ثم أخذه فضمه إلى صدره ، ثم قال : وليك الله ناصرك الله ، والى الله من والاك وعادى من عاداك ، و أنت وصيي وخليفتي في امتي ، وعلا بكاؤه وانهملت عيناه بالدموع حتى سالت على خديه ، وخد علي بن أبي طالب 7 على خده ، فوالذي من علي بالاسلام لقد تمنيت تلك الساعة أن أكون مكان علي ، ثم التفت إلي وقال : يا عمر إذا نكث الناكثون وقسط القاسطون ومرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح الله عليه بخير وهو خير الفاتحين ، قال حارثة : فتعاظمني ذلك وقلت : ويحك يا عمر فكيف تقدمتموه وقد سمعت ذلك من رسول الله 9؟ فقال : يا حارثة بأمر كان ، فقلت له : من الله أم من رسوله 9 أم من علي 7؟ فقال : لابل الملك عقيم! والحق لعلي بن أبي طالب 7 [١].